قرار الشراء

قرار الشراء.. الدوافع والأدوار

إن قرار الشراء ، كغيره من القرارات الأخرى، التي يصدر فيها المرء (مُتخذ القرار) حكمًا معينًا عما يجب أن يفعله في هذا الموقف المحدد بالذات، وذلك بعد عملية فحص مستفيضة لشتى البدائل الممكنة.

يتعلق الأمر هنا، وحسب كل النظريات المفسرة لـ قرار الشراء ، بكونه حلاً لمشكلة ما، بما يعني أن المرء حينما يتعرض لمشكلة ما فإنه يلجأ إلى دراسة كل الوسائل والبدائل الممكنة، ويمر عبر سلسلة طويلة من المراحل والخطوات قبل أن يأخذ قرارًا معينًا يكون كفيلاً بحل مشكلته، وتلبية احتياجه.

لكن ما هو الأمر الذي يؤثر في قرار الشراء؟ وما الدوافع التي تدفع العميل إلى شراء وتفضيل منتج معين دون سواه؟ هذا ما سنحاول إماطة اللثام عنه عبر السطور التالية.

أدوار الشراء:

إن عملية الشراء معقدة للغاية، وهناك الكثير من المراحل والخطوات التي يمر بها المشتري قبل الحصول على السلعة في نهاية المطاف، لكن كل هذه العملية تحدث بشكل سلسل وسريع في نفس الوقت، وتتمثل أدوار الشراء فيما يلي:

1- المبادر: وهو ذاك الشخص الذي يقترح شراء هذا المنتج أو الحصول على هذه السلعة، لكنه لا يعني أن يكون هذا المبادر هو متخذ القرار، فربما يقترح فقط الشراء لكنه لا يملك الأموال التي تخوله الحصول على ما اقترح شراءه.

2- المؤثر: هذا طرف خارجي تمامًا، أي أنه يقف خارج العملية برمتها، لكنه، ومع ذلك، يؤثر في “قرار الشراء”، وهؤلاء المؤثرون مثل الأصدقاء، وزملاء العمل.. إلخ. وقد يكون تأثير هؤلاء إيجابيًا أو سلبيًا، لكن تأثيرهم موجود على أي حال.

3- متخذ القرار: هو ذاك الشخص الذي لديه كامل السلطة في اتخاذ القرار بشراء هذه السلعة أو تلك، وبطبيعة الحال، هناك الكثير من العوامل التي اجتمعت في هذا الشخص، ومنحته هذه السلطة، بعضها عوامل مالية، وبعضها الآخر عوامل شخصية.

وفي واقع الحال، هذا الشخص هو الذي يجب أن توجه إليه كل الجهود والأنشطة التسويقية؛ فهو الذي بيده إدارة الدفة واتخاذ القرار من جهة، ناهيك عن أن العمل مع غيره من اللاعبين في عملية الشراء سيكون أقل جدوى من محاولة التأثير في متخذ القرار ذاته.

4- المشتري: ليس لهذا الشخص تأثير يُذكر، وهذا عكس ما قد يكون عليه الأمر في الظاهر، فعندما تتخذ أنت القرار بشراء سلعة محددة فلا مانع أن ترسل شخصًا للحصول عليها، وكون هذا الشخص هو المشتري لا يعني أكثر من كونه مجرد أداة في يد متخذ القرار الأصلي.

5- المستهلك النهائي: هو ذاك الشخص الذي اشُتريت السلعة من أجله، وهو مستهلكها، والمستفيد النهائي منها. وهذا الشخص له دور مهم في عملية التقييم؛ فتقييمه السلبي للسلعة قد يؤدي إلى خفض معدلات الشراء والعكس صحيح كذلك.

قرار الشراء

 

دوافع الشراء:

كما أن عملية الشراء معقدة، فإن دوافع المشتري للحصول على هذه السلعة أو تلك معقدة ومتعددة كذلك، فبعض دوافع الشراء عند البعض فطرية، بمعنى أن المرء يولد مفطورًا عليها، وبعضها الآخر مكتسب، يكتسبه المرء من خلاله البيئة والتنشئة، والمحيط الاجتماعي.

ليس هذا فحسب، بل هناك دوافع واعية وأخرى لا واعية، في الحالة الأولى يدرك المرء سبب تفضيله لهذا المنتج دون سواه، وتكون لديه لائحة الأسباب التي تدفعه إلى قرار شرائه، أما في الحالة اللا شعورية/ اللا واعية يكون المرء مدفوعًا بقوة خفية لا يعلم ماهيتها لاتخاذ هذا القرار والإعراض عن الآخر.

هناك كذلك نمط آخر من الدوافع، وهو الدوافع العقلانية مقابل الدوافع العاطفية؛ في حالة الدوافع العقلانية يكون القرار الشرائي مُتخذًا بعناية ودقة فائقتين، ويكون كذلك مبنيًا على سلسلة من الأسباب، ويتم اتخاذه بعد استعراض كل البدائل، واختيار الأفضل والأنسب منها.

على الناحية الأخرى، يكون القرار العاطفي مبنيًا على رغبة الفرد في التقليد، المحاكاة، أو حتى الرغبة في مجرد الظهور.

وعلى أي حال، فإن هناك الكثير من الأنماط الأخرى في دوافع الشراء، فإن ما يعنينا هو الكيفية التي يجب على المسوقين التعامل بها مع كل دافع من هذه الدوافع، فمن نافل القول إنه ليست هناك طريقة تصلح للتعامل مع الجميع.

اقرأ أيضًا:

سلوك المستهلك.. تنبأ واعمل وفقًا له  

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

ثقة العملاء

ثقة العملاء.. أثر التجربة الأولى!

تجربة العميل الأولى في الشراء هي في الغالب التي تؤدي إلى ثقة العملاء في المنتج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.