عثرت على علامة تجارية تعجبك وتبدو اقتصاديات الوحدة قوية. وممثل مانح الامتياز التجاري ودود وسريع في الرد. الآن تأتي الخطوة التي يتعجلها معظم المشترين: اختيار منطقة الامتياز التجاري.
هناك حقيقة بسيطة تستحق التوقف عندها: عقد إيجار لمدة 5 سنوات بقيمة 4 آلاف دولار شهريًا يصل إجماليه إلى 240 ألف دولار. وفي معظم الحالات يتم توقيع هذا الالتزام مع وجود ضمان شخصي مرتبط به.
هذا مبلغ ضخم يُبنى قرار الالتزام به على مجرد جولة بالسيارة وانطباع جيد.
الخلاصة في أرقام
يمكن أن يصل إيجار مدته 5 سنوات إلى 240 ألف دولار، ومع ذلك يختار معظم المشترين المنطقة بناءً على الحدس.
في حين أن البحث السريع بالسيارة لا يكشف جميع المنافسين الحقيقيين. كما أن تصنيفات الفئات قد تخفي منافسين يشبهون نشاطك ويتنافسون معك فعليًا.
وعندما يتعلق الأمر بمناطق الامتياز التجاري، فإن حجم الطلب لا يقل أهمية عن مستوى المنافسة. وتكشف بيانات السكان والدخل عن الطلب الحقيقي، فيما هناك مساحات غير مستغلة حتى في المدن المزدحمة.
والأهم أن الحصول على بيانات حقيقية عن المنطقة يستغرق دقائق، وتكلفته أقل بكثير من قيمة عقد الإيجار نفسه.
مشكلة الاعتماد على الحدس
معظم المشترين الذين يخوضون تجربة الامتياز التجاري للمرة الأولى يختارون المنطقة بالطريقة نفسها.
وهم يقودون سياراتهم في المنطقة بعد ظهر يوم السبت، ويحصون عدد المنافسين الذين يلاحظونهم، ويسألون صديقًا يعيش بالقرب منها، ثم يوقعون العقد.
لا أقصد بذلك انتقاد هذه الطريقة. هكذا كانت العملية تسير دائمًا؛ لأن الحصول على بيانات جيدة عن المناطق كان في السابق بطيئًا ومكلفًا.
كان أمامك خياران تقريبًا: إما أن تدفع لشركة متخصصة في أبحاث السوق وتنتظر أسابيع، أو تثق بعينيك وحدسك.
لكن المشكلة في الاعتماد على العين والحدس هي أنهما يفوّتان أشياء كثيرة. فعندما تقود سيارتك بحثًا عن المنافسين، فأنت ترى ما تصادف ملاحظته، وليس بالضرورة كل ما ينافس نشاطك فعليًا.
ومتجر عصائر مصنف على جوجل تحت فئة مختلفة لا يزال منافسًا لمشروع متخصص في أطباق الـ«أساي». كما أن مركزًا تجاريًا يقع على بعد مخرجين من الطريق الذي سلكته ولم تمر به من قبل قد يكون موجودًا داخل منطقة تتمتع بالفعل بمساحة سوقية غير مستغلة. وهذه هي المشكلة.
كيف أقرأ سوق الامتياز؟
عند دراسة أي سوق بشكل صحيح، أبحث عن إجابة لثلاثة أسئلة.
أولًا: كم عدد المنافسين الحقيقيين الموجودين فعلًا؟
لا أريد تخمينًا. أريد عددًا موثقًا، يعتمد على فحص كل نشاط تجاري قريب بالاسم والفئة وتقييمات العملاء. بحيث يمكن استبعاد الأنشطة المشابهة التي لا تنافس النشاط فعليًا.
ثانيًا: من يعيش ويعمل بالقرب من الموقع؟
تكشف بيانات السكان ودخل الأسر وأعداد العاملين خلال ساعات النهار ما إذا كان هناك طلب كافٍ لدعم موقع جديد، بغض النظر عن عدد المنافسين الموجودين.
ثالثًا: أين توجد المساحة غير المستغلة؟
قد تجد بعض المناطق داخل مدينة توصف بأنها «مشبعة» ولا يوجد فيها أي منافس حقيقي.
وفي المقابل، قد تكون بعض المناطق داخل مدينة توصف بأنها «تعاني نقصًا في الخدمات» مزدحمة بالفعل بالمنافسين. لن تعرف الفرق بين الحالتين دون البحث.
أداة تختصر الطريق
كنت أبحث مؤخرًا في أداة تفعل هذا؛ حيث تكتب أنت فكرة النشاط التجاري والمدينة، ثم تتولى الأداة قراءة السوق الفعلية، بما يشمل المنافسين الذين جرى التحقق منهم، وبيانات الدخل والسكان، وتقييمًا لحجم الطلب مقارنة بالمعروض، وقائمة مختصرة بالمواقع المتاحة.
وتمنحك النسخة المجانية بيانات أولية عن عدد المنافسين وأرقام المنطقة عبر البريد الإلكتروني خلال دقائق قليلة.
أرى أنها أداة مثيرة للاهتمام عند دراسة مناطق محتملة لشراء امتياز تجاري.
أما التقرير الكامل، فيتضمن التقييم والنتيجة والتوصيات الخاصة بالمواقع، ويبلغ سعره 249 دولارًا لمرة واحدة.
وسواء استخدمت أداة دراسة منطقة الامتياز هذه، أو أداة أخرى، أو استعنت بوسيط محترف يتولى هذا النوع من التحليل، فإن الفكرة الأساسية لا تتغير:
أنت أمام فحص يستغرق 5 دقائق مقابل قرار قد تصل قيمته إلى مئات الآلاف من الدولارات. ولا أرى سببًا وجيهًا لتجاهله.
ما الذي لا تخبرك به البيانات؟
بيانات المنطقة تمثل عنصرًا واحدًا في القرار، وليست القرار بأكمله.
ولن تخبرك ما إذا كان مانح الامتياز يقدم تدريبًا جيدًا، أو ما إذا كانت بيانات الأداء المالي الواردة في وثيقة الإفصاح عن الامتياز تصمد أمام الأسئلة الدقيقة، أو ما إذا كان هذا الامتياز مناسبًا لمهاراتك وطبيعتك الشخصية.
ولا تزال الاستعانة بمشورة مستقلة بشأن هذه الأسئلة مهمة، وهي مسألة مختلفة عن التقرير الذي يقيس مدى تشبع السوق.
لكن تقريرًا من هذا النوع يمكن بالتأكيد أن يساعدك.
ما الذي يتجاهله معظم المشترين؟
مع ذلك، ومن واقع خبرتي، فإن تشبع المنطقة هو العنصر الذي يتجاهله معظم المشترين.
والمفارقة أن هذا أيضًا هو العنصر الأقل تكلفة في عملية التحقق.
يمكنك أن تعرف عدد المنافسين الحقيقيين، وتفهم خصائص السكان والدخل والطلب، وتحدد المساحات غير المستغلة قبل أن تلتزم بعقد طويل الأجل.
الخلاصة
قرار اختيار منطقة الامتياز التجاري يحمل وزنًا ماليًا حقيقيًا، ومع ذلك يتخذ معظم المشترين هذا القرار اعتمادًا على الحدس وحده.
والحصول على بيانات حقيقية عن المنافسين والخصائص الديموغرافية قبل التوقيع لا يكلف سوى بضعة دولارات وبضع دقائق.
أما تجاهلها فلا يكلفك شيئًا اليوم، لكنه قد يكلفك كل شيء لاحقًا إذا اتضح أن المنطقة التي اخترتها ممتلئة بالمنافسين.
افحص السوق قبل أن تضع علامة الموافقة على عقد الامتياز التجاري.


