اليوم الوطني

في اليوم الوطني.. قصص ملهمة للتغلب على التحديات (1-2)

“٩٢ عامًا من المجد والعطاء والازدهار مُنذُ عهد المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود” تاريخ بعد تاريخ وهُناك تقدم استراتيجي تُحرزه المملكة العربية السعودية على كل الأصعدة التعليمية والاقتصادية، والسياحية، والسياسية.. إلخ؛ ما جعل موقف المملكة الأقوى بين دول العالم، ويعد كلٌ من التوجه إلى تطوير القيادات الشابة؛ هكذا بدأت حصة الصفار؛ عضو المنتدى السعودي للأبنية الخضراء (سعف)، وممثلة عن المنتدى في لجنة المرأة والبيئة كلمتها بمناسبة اليوم الوطني السعودي لـ “رواد الأعمال”، مضيفة أن النقلة النوعية التي أحدثتها ضِمن إشراك الشباب في صُنع القرار، وتعزيز الريادة الشبابية، والاندماج في عالم العمل من النقاط الأساسية التي ارتكزت عليها أجندة 2030، فالشباب هم النماذج المُشرفة للأجيال القادمة التي تقود دولتنا. 

“الشباب هم قاعدة كُل البلدان، وهم حملة شعلتها، والأيدي التي تبني حاضرها وقادة مستقبلها؛ لذلك كان التركيز عليهم هو الأساس في أي حراك تنموي وخطط طموحه لِنهضة الدول وعزها ورفعتها، وفي المملكة كان ولا يزال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على اتصال مباشر بكُل ما يخص الشباب”. ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز  

وأكدت أن للمجتمعات المدنية والمُنظمات غير الربحية الأثر الكبير في كونها الساعد المُساند للشباب لتقديم الفرص التطويرية لصقل المهارات وتنمية القدرات والمُساهمة في الابتكار، ومشاركتهم في المحافل المحلية والدولية، إلى جانب مُشاركة آرائهم المُستقبلية وطموحاتهم الوطنية ودمجها في سوق العمل.

وقد عززت رؤية المملكة العربية السعودية دور المؤسسات والمنظمات غير الربحية في تعظيم الأثر الاجتماعي”؛ من خلال دعم مشاريعها في الاستثمار الوطني لكل الكوادر والموارد البشرية، والتي يحمل المواطن من خلالها رسالةً تطوعية، إنسانية سامية لخدمة وطنه ومجتمعه، ويعمل بشكل متوازي على تحقيق الأهداف العالمية لاستدامة بلده. 

وعلى لسانها جاء ما يلي:

فخورة بكوني إحدى شابات الوطن الداعم لبني جيله، والمساهم في تحقيق رؤية وطنه، إن ما نعيشه اليوم ليس كأمسنا، تاريخٌ لا تقهره الدول، فنحن المنافس الاقتصادي والقائد الدولي، والمُحكم الديمقراطي، وفي القريب العاجل سوف نكون محط أنظار العالم بإنجازات دولتنا العظيمة”. في هذا اليوم المجيد أُبارك لوطني ولشعبه هذا الازدهار وذلك الطموح، ومبارك لنا هذا التعافي المُستدام

تجربتي مع المنتدى السعودي للأبنية الخضراء من أجمل التجارب على المستوى الشخصي في تنمية القدرات، ومشاركتها عالميًا وعلى المستوى المؤسسي، وهي تجربة إنسانية تحمل رسالة مُشرِّفة لتكون قِصة مُلهمة للمواطنة العالمية التي بدأت من نُقطة الطموح، وانتهت بتقديم رسالتها السامية الوطنية في المحافل الدولية. 

يُعد المنتدى السعودي للأبنية الخضراء من المنظمات السعودية ذات الأهداف الوطنية غير الحكومية بالوضع الاستشاري الخاص مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، والمراقب البيئي في الجمعية العامة UNEA لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP وبالصفة الرقابية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ UNFCCC.

حصة الصفار

أول الدروس مع المنتدى السعودي للأبنية الخضراء :

ما زلت أتذكر أول درس مع الأمين العام للمنظمة في أول اجتماع لِمناقشة دور المرأة أثناء الجوائح، ومدى تضرر النساء والأطفال من “كوفيد 19″، بحضور”أنطونيو غوتيريش“؛ الأمين العام للأمم المتحدة، وكان بِمثابة التحدي في الخوض بين هذه القيادات، وتدوين التوصيات، والمُخرجات من الاجتماع ومحاولة التعرف على المُمثلين لدول الأعضاء المُشاركة، وسياسة الطرح وآلية العمل، وبروتوكول الحديث، وكأنما قاعة الاجتماع آنذاك الوقت تحقق من خِلالها مسيرة حٌلم كنت لا أراه إلا بمنصات التواصل ، والقنوات ، والصُحف ، مُقابلة الأمين العام للأمم المُتحدة ، وحضوري الجلسة بتواجدة في أحد المقاعد لم تكُن لحظةً عابرة بل كان تصور لِحلم يشق طريقة نحو التحقق .

أول تجربة:

أول تجربة كانت مع أول لقاء بشخصياتٍ مُختلفة، وقادة ممثلين لمنظمات دول أخرى، من هُنا كانت المُنظمة الحاضنة لشغفي بتنمية مهارات صناعة القرار، والمشاركة في التوصيات، والاطلاع على ما هو جديد في عالم الاستدامة، إلى جانب آلية المشاركة في الندوات العالمية، وطريقة إبراز جهود المملكة أمام العالم فيما يتوافق مع أهداف المنظمة لتحقيق أجندة 2030. 

أولى مُشاركاتي مع المنظمات غير الحكومية، في عام الجائحة سبتمبر 2020، كانت بمثابة تحدٍ لفهم العمل مع الخبراء والمُحترفين، والمُساهمة في تحقيق أهداف التنمية المُستدامة، وكان لخبرتي في الجانب التطوعي الأثر الكبير لدعم رحلة الاستدامة التي كانت ضمن خطة المنظمة في دعم عجلة الهدف الوطني المنشود؛ وهي الوصول إلى مليون مُتطوع في 2030، أدركت وقتها بأن للتجربة الإنسانية حِكمة في ثِقة الوصول، وحِنكة الاختيار، فهي ليست مُقيدة براتب مدفوع أو منصب مرغوبأو حتى قيود الوصول. 

المنظمات أثناء الجوائح وبعد التعافي:

تركت المنظمات غير الربحية طابعًا خاصًا أثناء الجوائح وبعد التعافي في تعزيز السياسات التي تُسهم في المُحافظة على صحة الكوكب ورفاهية الإنسان.

ومن خلال المجالس والاجتماعات مع أصحاب المصلحة أدركت دور المجتمع المدني الذي قد يجهله الكثير في وضع التوصيات والسياسات المطلوبة للمحافظة على حياة الإنسان والكوكب، ودور القادة في إيجاد الحلول ليقف الجميع يدًا بيد للتصدي للجوائح والعودة للحياة الطبيعية، وما إن تعافى العالم إثرَ الجائحة المُدمرة حتى عادت طاولة الاستدامة لتلم شمل القادة والممثلين ليبدأوا رحلة الإجراءات والتطبيقات المطلوبة ما بعد التعافي.

رحلة التحديات:

جميعنا يواجه الكثير من التحديات ضِمن رحلة الحياة نحو الطموح الذي قد يتحقق، أو رُبما يكون حلم طويل الأمد لا  نصيب له في التحقق، حلم القيادة والريادة والتعليم الجيد التطوير والابتكار من قِبل الجيل الحاضر، ورؤيتنا المُخلدة استطاعت تحقيق طموحات الشباب من خلال هذه المُنظمات التي أطلقت عليها أثناء رحلتي” مُنظمات الأحلام”.

وقيادة متطوعي العالم من خلال المنتدى السعودي للأبنية الخضراء مع منصة الأمم المتحدة للمتطوعين من المهام التي تشرفت بالمشاركة في تنظيمها، ورسم آلية العمل، ومشاركة إنجازاتها؛ لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لدولتنا العظيمة، ودعم المبادرات والاقتصاد الأخضر، إضافةً الى استراتيجية إشراك المتطوعين العالميين ضمن فعالية الصوت الصادق لقضايا مجتمعاتهم المدنية؛ لتصل رسالتهم عالميًا من خلال المنصات وقنوات التواصل المختلفة. 

وكان من أبرز أهداف البرنامج: تمكين الأعضاء والشباب للحصول على الدعم والعمل اللائق والمساواة في مجالات التنمية المستدامة؛ من خلال نشر الفرص التطوعية العالمية وإتاحتها بشكل عالمي وميسّر واسع النطاق من أجل رفع المستوى المهني للمتطوعين بأحدث الأساليب  المهنية الخضراء، وريادة الأعمال في مؤسسات القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني.

وهي تجربة بدأت بتحديات اختلاف الثقافة واللغات والوعي، وانتهت ببنك المتطوعين  والأعضاء والأصدقاء المُدركين بدور المملكة العربية السعودية الذكي في دعم الشباب، وتسليط الضوء على قدراتهم من خلال المنظمات غير الربحية في المنصات الدولية. 

ولطالما كُنت اُردد “التاريخ من خِلال المجد، والمجد من خلال القِصة، والقِصة مِن خلال الطموح “

مشوار الألف ميل:

 الفضاء عالمٌ كبير بالنسبه لِحلم شابة مثلي، التي كانت تحلم بتمثيل رسالة وطنية سامية في المحافل الدولية لتكون نموذجًا مُلهمًا للآخرين، وكانت مشاركتي في المنتدى السياسي الرفيع المستوى لعام 2021 كمتحدث رسمي من التجارب التي ساهمت المنظمة بتحقيقها ضمن فعالية الأمم المتحدة لمناقشة أبرز التحديات لكوفيد ١٩، وأهمية دعم التوصيات والسياسات لسد الفجوة بين المناخ والاستدامة وكفاءة الموارد، وضمان الصحة والسلامة والبيئة.

“أنا ممتنة لكم ولبلدي المملكة العربية السعودية التي يبلغ عدد المتطوعين فيها 63 ألف متطوع يدعمون القطاعات الصحية، ويقدمون رسائل قوية؛ ما يساهم بشكل حاسم في التعامل مع الأوبئة في السنوات القادمة” حصة الصفار قائدة المتطوعين و الشباب- المنتدى السياسي الرفيع المستوى 2021 .

دور المنظمة في دعم الأعضاء:

وتوالت رحلة الطموح التي انتقلت من متطوع إلى متحدث رسمي، إلى ممثل المُنظمة بالمنصات والمحافل الدولية. 

والمراحل الانتقالية  التي مررت بها من خلال المنظمة ما بين التعليم، والتدريب المُستمر، ودعم الصوت الصادق للمتطوعين وتطوير المهارات القيادية عبر جدول الأعمال الذي واصلت العمل عليه من حيث صياغة الرسالة الجيدة، والمشاركة الفعالة بوسائل التواصل، والاهم من ذلك هي الطريقة المُثلى في تمثيل المنظمة السعودية أمام المنظمات الدولية. 

رحلتي الثقافية:

كانت رحلتي لمركز الملك عبد العزيز “إثراء الثقافي”، كعضو مُمثل للمنتدى السعودي للأبنية الخضراء، من أبرز الاكتشافات في عالم التغيير والتطوير، و التعرف عن قُرب على مِحور طموح الجيل القادم، ومدى دور التكنولوجيا في تعزيز هذا التطوير، وكيف ساهمت الدول الأخرى في تنمية القدرات الشابة واندماج الثقافات وتبادل الخبرات، ودور المنظمات في التمكين وربط التكنولوجيا بحياة الفرد ليكون لغة العصر، إلى جانب شغف الإبداع.

بالإضافة الى العطاء في التطوع لتطوير المهارات الذاتية؛ من خلال التواصل الجيد مع الشعوب الأخرى، فعالم التكنولوجيا كبير لكنه ذو مسارات متفرعة.    

المنظمات غير الحكومية هي العالم الذي يمنح المنصات

برنامج “صوت الشباب “ كان من أجمل التجارب لمشاركة أصوات شباب وشابات الوطن على منصة صوت الشباب بالمجلس الاجتماعي والاقتصادي بالأمم المتحدة حول الفُرص التطويرية وتبادل الخبرات وكسب المهارات لدعم سوق العمل الذي يواكب العصر الحالي.      

وكانت هناك اكتشافات جمة لشباب العالم، فالطموح ليس مُقيّدًا بمجال العمل أو الشهادة العلمية الممنوحة إنما يتسع لمشاريع احترافية وعلاقات عامة لكسب التأييد في صُنع القرار، والمشاركات في قضاياهم المُجتمعية، إضافةً إلى الحفاظ على كوكب الأرض.

وقيادة التغيير وإظهار الجهود الوطنية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ من خلال التشجيع والتطوير والدعم، هما من أبرز امتيازات المنظمات غير الربحية ومُشاركتها ضمن منظومة هادفة لتحويل المُستحيل إلى تحدٍ يتحقق من خلاله الهدف المنشود، ومشاركتي في القمم العالمية كانت شاملة التحديات ضِمن مخطوطة خارطة الطريق نحو المُستقبل، ومنها مشاركتي ضمن قمة الشباب العشرين لدعم صوت الشباب الصادق في تحقيق الأهداف الوطنية “نحن التنمية المُستدامة للأجيال” – حصة الصفار 2022.

المجتمع المدني هو المكان الذي تجتمع فيه مُختلف الثقافات ليفتخر ممثلوها من مُختلف أقطار الأرض بقيم دولتهم  وتقاليدهم التي تميزوا بها عن غيرهم من المُجتمعات والدول، فالمُجتمع الأسيوي -على  سبيل المثال- يفخر بثقافته الخاصة، والمُجتمع الإفريقي يحمل طقوس الترحيب التي تميز بها عن غيره من البلدان، والإيطالي والأوروبي، وكانت من التجارب الفريدة التي نفخر بها نحن أبناء الوطن بمشاركة قيمنا في التسامح والعطاء، وتجاربنا الإنسانية في البذل، ومسيرة نجاحنا من خلال رؤية 2030، فكانت هذه المنصة الطريق لمشاركتي تلك القيم في اليوم العالمي للتنوع الثقافي في مايو 2022 لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.                                                                

قِياس التجربة الشخصية من خلال نقاط التحول:

قبل عام من الآن جاءت مشاركتي كمتحدث رسمي بالمنتدى السياسي الرفيع المستوى 2021 المنعقد بالأمم المتحدة من خلال “الصوت الصادق للمتطوعين الشباب”، ومناقشة تحديات نتاج عمل التجربة الشخصية في قيادة المتطوعين على منصة الأمم المتحدة، لكن النقطة المهمة في هذا العام هو المشاركة ضمن اللجنة المُنظمة للمنتدى السياسي الرفيع المستوى 2022 لمناقشة” الإجراءات والتطبيقات لما بعد التعافي من كوفيد ١٩”.

والمنصة ترحب بالمشاركة الفعالة وفخر المشاركة مع  أبرز القيادات وأمناء الجمعيات، والمنظمات المتعلقة بالتعليم، والطاقة، والمياه، والبيئة، ومناقشة قضية العصر الحديثة (قضايا تغير المناخ)، إلى جانب دور القطاعين العام والخاص  للحد من آثار تغير المناخ وهو الأمل في إنقاذ الكوكب من خلال لقاء الخبراء والمبتكرين، وهي فُرص قد لا تتكرر في مسيرة الفرد للقاء هذه القياداتوالعمل معهم ، وكان المنتدى السعودي للأبنية الخضراء الكوكبة الحاضنة الذي كان له الدور الكبير لصقل الجهود الوطنية. 

“في اليوم الوطني ٩٢ نسعد بمشاركة طموح دولتنا بالمنصات الدولية والمحلية، فنحنُ الحاضر المستدام الداعم لعجلة التغيير، والمستقبل المُنتظر لجيلٍ واعد”.

اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:

اليوم الوطني.. قيادة وسيادة

في اليوم الوطني السعودي.. المسيرة الظافرة تمضي برؤية وثبات

اليوم الوطني السعودي.. مؤشرات ريادة الأعمال بالمملكة في 2021

في اليوم الوطني.. تمهيد الطريق نحو غد مشرق بوضع أسس راسخة للمستقبل

اليوم الوطني السعودي.. إنجازات المرأة السعودية

 

 

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة الورقية والإلكترونية العربية لمدة 9 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

اليوم الوطني

في اليوم الوطني.. قصص ملهمة للتغلب على التحديات (2-2)

في اليوم الوطني 92 يشرفني مشاركة نساء وفتيات الوطن الغالي عبارة أحبها كثيرًا للإمام علي …