فارس المالكي

فارس المالكي: نعبر عن فخرنا بما يقدمه المبتعثون السعوديون في الخارج

كعادة شباب الوطن حين تتاح لهم الفرصة فإنهم لا يرضون بأقل من الريادة في مختلف الأصعدة، إنه إبداع بروح تواقة للإنجاز، ودأب يطاول عنان السماء. فالمبتعثون سفراء وطن وحملة إرث عظيم ورسالة سامية، ومن واجبهم أن يسمعوا العالم صوت وطنهم ويرسموا صورته المشرقة ودوره الحضاري العظيم.

من هنا انطلقت فكرة “سفراء رياديون” بأن تكون منظمة ريادية مسجلة بالمملكة المتحدة، تهدف إلى توظيف تخصصات سفراء الوطن المبتعثين والأكاديميين الذين خاضوا تجارب ناجحة بالخارج؛ من خلال تصميم وتنفيذ ودعم مبادرات ريادية متنوعة وتعزيزها في مقر البعثة بالخارج ومواصلة العمل على تطويرها عند العودة لأرض الوطن؛ بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويتماشى مع رؤية الوطن الطموحة.

بدأ المشروع كمجموعة تطوعية بسيطة، ثم تطورت لتصبح “سفراء رياديون” من أبرز الجهات الريادية والثقافية المعروفة في بريطانيا والسعودية؛ حيث ذكر المبتعث رياض عيبان؛ عضو “سفراء رياديون” وباحث دكتوراه في تخصص الجينات الوراثية بجامعة ريدنج، أن “سفراء رياديون” تهتم بتعزيز ودعم مفهوم العمل التطوعي الاحترافي، وريادة الأعمال، والريادة الاجتماعية؛ من أجل صناعة مبادرات نوعية لها أثر اجتماعي وثقافي للوصول إلى مليون متطوع محترف بحلول 2030، وجيل يمتاز بمهارات القيادة الإدارية والعمل الجماعي المنظم، وتتميز برامج ومبادرات سفراء بتصميمها وفق المعايير الدولية في عدد من المجالات.

فيما قالت مها المغيصيب؛ عضو “سفراء رياديون”: إننا نهتم في “سفراء رياديون” بتفعيل منهجيات البحث العلمي بشكل تطبيقي لحل مشكلة، زيادة وعي، أو إضافة قيمة جديدة للمجتمع السعودي انطلاقًا من معايير عالمية؛ وذلك بالاستفادة من تخصصات المبتعثين الحاليين أو السابقين الذين خاضوا غمار التجربة بنجاح.

وأضافت الأستاذة أشواق الزنيتان؛ تربوية في التعليم وعضو سفراء رياديون: أيضًا نجحت “سفراء رياديون” في جذب جهات من القطاع الأول والثاني في السعودية لعقد شراكات استراتيجية مع جهات في بريطانيا والعالم، وتنفيذ برامج تدريبية وتطويرية تهتم بالمبادرات الريادية والتقنية لدعم وتأهيل شباب الوطن لتمثيله في المناسبات والمحافل الدولية؛ لتبادل المعرفة والتعريف بالهوية السعودية وتعزيز الشخصية السعودية عالميًا.

ولفت الدكتور عثمان العمير؛ عضو “سفراء رياديون” وأكاديمي بجامعة شقراء، أن من  مبادرات وإنجازات سفراء تفعيل سلسلة من المنتديات الريادية والثقافية؛ من ضمنها: منتدى اليوم العالمي للعمل التطوعي في جامعة رياض العلم في الرياض ديسمبر الماضي؛ حيث هدفت المبادرة إلى الاحتفال باليوم العالمي للتطوع الذي يصادف 5 ديسمبر من كل عام وأقرّته الأمم المتحدة، وأيضًا تفعيل منتدى “سفراء رياديون” الأول بمدينة لندن البريطانية بالشراكة مع غرفة التجارة العربية البريطانية والملحقية الثقافية السعودية في لندن، حول “ريادة الأعمال الاجتماعية.. الابتكار الريادي وأهداف التنمية المستدامة”.

وأكدت أنفال الصيخان؛ عضو “سفراء رياديون” وباحثة دكتوراه بجامعة ريدنج، أن “سفراء رياديون” كانت شريكًا استراتيجيًا في إعداد وتنفيذ معرض وملتقى “مملكة السلام” بجامعة ريدنج البريطانية، بمناسبة اليوم الوطني، وبالشراكة مع الجمعية السعودية بجامعة ريدنج ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تحت رعاية سفارة خادم الحرمين الشريفين في لندن، ممثلة في الملحقية الثقافية السعودية بلندن.

من جانبها أشارت مرام العتيبي؛ عضو “سفراء رياديون”، إلى اهتمامهم بإقامة أكثر من 50 دورة وورشة عمل في موضوعات؛ منها: الابتكار وريادة الأعمال، المسؤولية المجتمعية، التطوع الاحترافي، البحث العلمي، التسويق الرقمي، موضوعات تقنية.

وعلّق الدكتور فارس المالكي؛ الأكاديمي بجامعة الطائف ومؤسس ورئيس مجلس إدارة “سفراء رياديون” في لندن بقوله: “نعبر عن فخرنا واعتزازنا بما يقدمه المبتعثون السعوديون بالخارج على المستوى العلمي والبحثي والثقافي، وأيضًا تمثيلهم السعودية خير تمثيل في العديد من المناسبات والفعاليات، كما أن ما يقدمونه من برامج وأنشطة ثقافية واجتماعية تلامس حاجتهم وحسب مقدرتهم لتكون قناة من قنوات مهارات العمل التطوعي الجماعي المنظم الذي سيكون أحد روافد رؤية المملكة، وبالتالي نراهم خير سفراء لأغلى وطن”.

وأضاف: “إن الشباب السعودي الواعي حريص على تقديم البرامج والأنشطة خلال اليوم الوطني، وأيضًا المشاركة في البرامج التعريفية بالدول التي تنظمها الجامعات البريطانية؛ حيث يهتم المبتعثون بعرض ثلاثة مرتكزات أساسية أسمتها الرؤية السعودية “عوامل النجاح”، الأول: وجود الحرمين الشريفين، والثاني: قدرات استثمارية ضخمة، والثالث: موقع جغرافي استراتيجي؛ وذلك من خلال جناح تعريفي عن المملكة لإبراز البعد التاريخي والحضاري والاقتصادي والمعرفي للدولة، إلى جانب الحرص على إبراز دور المرأة السعودية واستحضار العادات والتراث السعودي؛ من خلال تقديمه والاحتفاء به، كالرقصات الشعبية وغيرها. وهنا لا بد أن نشكر سفارة خادم الحرمين الشريفين بالمملكة المتحدة والملحقية الثقافية السعودية بلندن على دعمهما المستمر ورعايتهما للجهود الشبابية وتفعيل مبادراتهم وتبنّيها”.

وتابع: “عادةً ما تبدأ قصص النجاح برؤية، وأنجح الرؤى هي التي تُبنى على نقاط القوة”.. فهكذا بدأ حديثه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مطلع 2016 عندما أعلن الرؤية الطموحة 2030، وركّز على أن الشباب المكوّن السعودي الأكبر وأنهم قلب الرؤية النابض. من هنا تتجلى لنا أروع عبارات فخر وثقة القيادة بقدرات شباب الوطن أينما كانوا، وفي المقابل بات الحب الكامن لوطنهم متجسدًا في أروع مشاعر الوطنية والوفاء والولاء لهذا الوطن، فحرصوا على تقديم أنفسهم كسفراء للوطن؛ ليعكسوا ثقافة وأخلاق الوطن من خلال التعامل الراقي والاندماج في الكثير من الأعمال الإنسانية الهادفة والايجابية.

واختتم قائلًا: “هذا التكامل بين رؤية القيادة وطموح الشباب يعملان سويًا للمساهمة في إبراز الفرد السعودي كنموذج متميز أخلاقيًا ودراسيًا وعلميًا وعمليًا، إضافة إلى مساهمته في تصحيح الصورة الذهنية للمملكة العربية السعودية خارجيًا”.

اقرأ أيضًا:

اليوم الوطني 90.. احتفالية استثنائية وعودة بحذر حفاظًا على حياة المواطن

“الرزيزا”: اليوم الوطني احتفال بالنقلة النوعية الكبرى

أميمة كنداسة: رؤية المملكة 2030 وضعت المرأة في بؤرة الاهتمام والتقدير

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة الورقية والإلكترونية العربية لمدة 9 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

تطبيقات التوعية من سرطان الثدي

تطبيقات التوعية من سرطان الثدي.. 5 طرق للوقاية

في ظل الحركة المتسارعة للتوفيق بين العمل والحياة الشخصية، تتصدر تطبيقات التوعية من سرطان الثدي، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.