غرفة الشرقية تناقش مستقبل التقنية والتحديات أمامها

قال المهندس عبد العزيز الحمادي؛ الخبير التقني، إن التقنية، في ظل الاكتشافات الكثيرة التي غيرت من حياة البشر، تواجه تحديات عديدة، منها حاجتها إلى التعلم، والصيانة، والتكلفة المالية، نظرًا للتجدد وسرعة التغيير الذي تشهده، وهي تعاني في حالات كثيرة من الاحتكار التجاري.

وأوضح الحمادي؛ خلال محاضرة نظمتها غرفة الشرقية ضمن أنشطة لجنة الاتصالات وتقنية المعلومات بمقرها الرئيس مساء أمس الأربعاء، تحت عنوان (ما لا يسعك جهله تقنيًا)، أن التقنية هي مجموعة من المهارات والأساليب والعمليات التي تستخدم لإنتاج السلع أو الخدمات؛ أو تحقيق الأهداف البشرية.

وأضاف أن البشرية سعت، منذ القدم، لاستخدام العديد من التقنيات التي ساعدتهم في التطور والعيش، بعضها للزراعة؛ فساعدت على زيادة المحصولات وتوسيع دائرة الأراضي القابلة للإنبات، كما اكتشف الإنسان القديم تقنية استخراج وإنتاج المواد المعدنية؛ لاستخدامها في العديد من شئون حياته، كالذهب والنحاس والفضة والحديد.

وتطرق الحمادي؛ خلال المحاضرة التي شهدت حضور ناصر بن راشد آل بجاش؛ عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس اللجنة، إلى “الثورة الصناعية” التي انطلقت في بريطانيا في القرن الثامن عشر؛ إذ تم خلالها اكتشاف العديد من التقنيات الحديثة في مجالات “التعدين، الزراعة، التصنيع، والنقل”، مدفوعة باكتشاف تقنية البخار؛ لتُتوج تلك الإنجازات في القرن التاسع عشر باختراع الكهرباء الذي غيّر من حياة البشر؛ إذ تم اكتشاف المحرك الكهربائي والمصباح، وعدد لا يُحصى من التقنيات التي نستخدم كثيرًا منها حتى اليوم.

ومضى الحمادي؛ شارحًا تفاصيل تطورات الثورة الصناعية بالقول إنه خلال القرن التاسع عشر انتشرت المصانع، وتم بناء أول محطة سكة حديد تربط بين مدينتي ليفربول ومانشستر، وفيه اكتشف الإنسان الطائرة، وتقدّم بشكل مبهر في العلوم والهندسة والطب والكيمياء، ثم بنى ناطحات السحاب، ووسّع المناطق الحضرية في المدن ومدّ لها الطرق وأمدّها بالغذاء، وتحسّنت وسائل الاتصالات بشكل كبير، فتم اختراع تقنيات الهاتف والتلغراف والإذاعة والتلفزيون؛ ليدشن بذلك عصرًا جديدًا من عصور التواصل بين البشر.

أما القرن العشرون فيرى الحمادي؛ أنه شهد انفجارا كبيرًا في الاكتشافات التقنية غيرت من حياة البشر بشكل كبير، لافتا إلى أن التقنية، بعد هذه التطورات، تواجه تحديات عديدة.

وبعد التطرق إلى العديد من التقنيات التي شهدتها الحياة الإنسانية كالتلفاز والكاميرات ووحدات الحفظ وغير ذلك، تطرق إلى الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) وقال إنها انطلقت في عام ١٩٦٩ كإحدى الخدمات العسكرية، قبل أن تدخل الحياة المدنية في بداية التسعينيات من القرن الماضي؛ كاختراع جديد أحدث المزيد من التغيير في حياة البشرية.

وتوقف الحمادي؛ طويلاً عند نقطة استخدام تقنية الإنترنت في الطائرات، التي باتت تعمل كما لو كانت في الأرض؛ بسبب وجود العديد من التقنيات الحديثة التي دخلت مجال الطيران وأتاحت إيصال الطائرة بالإنترنت، خاصة في ظل الحاجة لها، خاصةً الطائرات العسكرية؛ لحاجتها إلى الاتصال بالإنترنت بشكل مستمر  وسريع.

وأكد أهمية “نشر الوعي التقني بين جميع أفراد المجتمع”، مشددًا على مسألة الرقابة الأبوية على الأطفال؛ لضمان النتائج الإيجابية من التقنية كإنجاز بشري لتحقيق الأهداف العامة.

وفي الختام، كرم آل بجاش؛ المحاضر الحمادي بدرع تذكارية.

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

الخليج للتدريب والتعليم

“الخليج للتدريب” توقع عقدًا مع “الوطنية للإسكان” بقيمة 18.8 مليون ريال

وقعت شركة الخليج للتدريب والتعليم، عقدًا مع الشركة الوطنية للإسكان لتقديم خدمة التسويق والمبيعات لبرنامج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.