«غرفة الشرقية» تحذر من خطورة الاحتيال في بيئة العمل

حذر المهندس وحيد بن هزاع القحطاني؛ المدير التنفيذي لجمعية “مكافحة الاحتيال السعودية”، والعضو المجاز من الجمعية الدولية لكشف الاحتيال، من خطورة الاحتيال، خاصة الاحتيال في بيئة العمل، والذي قد ينطوي على تزييف أو تزوير بالأوراق الرسمية.

وأكد أن الاحتيال يحدث في أي مكان وأي وقت، وداخل أي قطاع، فهو يعد الجريمة المعاصرة التي تتم دون عنف أو تعريض المحتال لمخاطر المواجهة.

وقال “القحطاني”؛ في محاضرة عُقدت بغرفة الشرقية، الأربعاء الماضي، تحت عنوان (الاحتيال أضراره والوقاية منه)، إن الاحتيال هو “استخدام الكذب لجلب منفعة أو دفع مفسدة” وهو فعل مقصود من أحد واحد أو بعض الإداريين أو أصحاب صلاحيات معينة أو الموظفين ذوي السلطة، أو أطراف ثالثة، وينطوي على الخداع للحصول على منفعة غير عادلة أو غير قانونية، ومثال ذلك التلاعب في بيانات الشركة؛ ما يؤدي إلى مغالطات في القوائم المالية لرفع الأرباح أو خفض المديونيات، كما يشمل أي أعمال أو تصرفات غير قانونية وغير مشروعة، تتسم بالغش أو الخداع أو الإخفاء أو انتهاك الثقة، ولا تعتمد مثل تلك الأعمال أو التصرفات على استخدام التهديد باستخدام العنف أو القوة المادية.

وأضاف أن الاحتيال يأتي على عدة أشكال، مثل التلاعب بالعقود والمشتريات، التزوير والتزييف، الاحتكار والتلاعب بالسوق، الاختلاس والابتزاز والرشاوى، تسريب المعلومات وبيعها، وغسيل الأموال، وينتشر في أي مكان (الشارع، المنزل، على الانترنت، وفي العمل) عدا أنه ـ في الوقت الحاضر ـ يزداد انتشارًا في قطاعات التأمين والبنوك، بالإضافة لقطاع الصحة والاتصالات، خاصة في المشاريع ذات العلاقة.

ولفت إلى أن كل الشركات معرضة لخطر الاحتيال بلا استثناء، وأنه رهنًا للظروف والضغط، قد يقدم الشخص العادي على الاحتيال، فالبشر ـ في كثير من الاحيان ـ يجدون لأنفسهم المبررات لممارسة الاحتيال.

وأشار إلى أن كلفة الاحتيال عالية لدرجة أن المؤسسات والشركات في القطاع الخاص، حسب التقرير الأممي لحالات الاحتيال لعام 2018، تعرض ما نسبته 5% من دخلها لمخاطر الاحتيال المختلفة، إما نتيجة وقوعها تحت فخ الاحتيال، أو نتيجة صرفها كغرامات أو مصروفات لمكافحته. وعليه، فإن التكلفة المحتملة لجرائم الاحتيال الوظيفي في القطاع الخاص تصل إلى 4 تريليونات دولار حول العالم. كما أن العديد من الشركات العالمية المشهورة تعرّضت للاحتيال ونالت بذلك خسائر بالملايين، وقد يصل بعضها للمليارات،أما بالنسبة لكلفة الاحتيال في السوق السعودية فإن تكلفة البضاعة المغشوشة (وهو نوع من الاحتيال) في السوق السعودية تصل إلى 5 مليارات دولارات، وتكلفة ما تم ضبطه من بضاعة مغشوشة في عام 2015 فقط “84 مليون دولار”.

وتوقع “القحطاني” أن تزداد تعقيدات الاحتيال سوءًا في المستقبل، خاصة مع دخول الاحتيال الإلكتروني، وتوفر المعاملات الإلكترونية وتوسع التعاملات الإقليمية، خاصة أن فئة من المحتالين قد  تأتي من الفئات العمرية الصغيرة الشابة ذات الطموحات العالية للوصول للكسب السريع، موضحًا أن مكافحة الاحتيال تتم بمجهود بسيط، وهو التركيز على أهمية الأخلاق التي ينبغي أن تُعمم على أكبر عدد ممكن من الناس، وتكون سمة ونمطًا في إنجاز أعمال ومهام الشركة. فالأخلاق تعني بيئة عمل نزيهة شفافة؛ من خلال قنوات تواصل مفتوحة.

وأخيرًا، تحدث عن جمعية مكافحة الاحتيال السعودية ودورها في مكافحة هذا الداء، فهي جمعية مهنية غير ربحية تعمل على مكافحة الاحتيال وفقًا لرسالة وأهداف الجمعيات المهنية الأخرى بالمملكة، وتأتي في إطار تتكامل فيه مع كل المؤسسات والجمعيات المهنية الأخرى.

اقرأ أيضًا :

رئيس  لجنة الصناعة بغرفة الشرقية: التصنيع يحقق النمو الاقتصادي المستدام

رئيس غرفة الشرقية: الشراكة مع القطاع الخاص مؤشر على انتعاش الاقتصاد

الرابط المختصر :

عن حسين الناظر

إعلامي ، كاتب وباحث متخصص في ريادة الأعمال. يعمل مديرًا لتحرير مجلة رواد الأعمال للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

شاهد أيضاً

أسعار الذهب في المملكة اليوم الجمعة

أسعار الذهب في المملكة اليوم الجمعة 14 فبراير 2020

في إطار حرصنا على تقديم خدمة مميزة للقراء، يعرض موقع “رواد الأعمال”، قائمة أسعار الذهب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.