واصلت عوائد السندات ارتفاعها يوم الثلاثاء، بينما تراجعت مؤشرات الأسهم الرئيسية، في الوقت الذي صعدت فيه أسهم شركات التكنولوجيا بدعم من التفاؤل بشأن خطط شركة أنثروبيك للطرح العام الأولي.
وسجلت عوائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا أعلى مستوى لها منذ يونيو 2002، في وقت استوعب فيه المستثمرون بيانات أظهرت تراجع ثقة المستهلك الأمريكي إلى أدنى مستوى لها في أكثر من 12 عامًا خلال سبتمبر.
وأظهرت البيانات أن الأسر الأمريكية تتوقع تراجع أوضاع الأعمال وسوق العمل خلال الأشهر الستة المقبلة، بينما يترقب المستثمرون صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في أمريكا، المقرر يوم الأربعاء.
مخاوف التضخم
قال بيتر كارديلو، كبير خبراء اقتصاد السوق في شركة سبارتان كابيتال سيكيوريتيز في نيويورك، إن بعض المستثمرين يستعدون لصدور بيانات التضخم غدًا.
وأضاف أنه إذا أظهرت البيانات تسارع التضخم، فقد يعزز ذلك التوقعات برفع أسعار الفائدة في أكتوبر، وهو ما يمثل جزءًا من المخاوف الحالية في سوق السندات.
وارتفعت عوائد السندات جزئيًا بفعل ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب المستمرة منذ سبعة أشهر في الشرق الأوسط، إلى جانب المخاوف من التضخم.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع أسعار الفائدة في وقت سابق من الشهر للمرة الأولى منذ 2023، فيما يرى المستثمرون احتمالًا يقارب 70% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة سي إم إي.
عوائد السندات
ارتفعت عوائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا 4.94 نقطة أساس إلى 5.6114%، مقارنة بـ5.562% في نهاية جلسة يوم الاثنين.
كما صعدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، التي تمثل معيارًا رئيسًا للسوق، 4.28 نقطة أساس إلى 5.285%، مقابل 5.242% في نهاية الجلسة السابقة.
وفي فرنسا، اقتربت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات من أعلى مستوياتها منذ 2008 عند 4.74%، وكانت تتجه لتسجيل أكبر ارتفاع شهري لها منذ 2022.
وتُعد عوائد السندات الحكومية مرجعًا رئيسًا للأسواق العالمية، إذ تستخدم كسعر مرجعي للاستثمار في الأسهم والأصول الأكثر مخاطرة، فضلًا عن كونها معيارًا لتكلفة الرهون العقارية والاقتراض للشركات.
ويزيد ارتفاع أسعار الفائدة الضغوط على ميزانيات الحكومات والشركات والأسر.
تراجع الأسهم
انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 316.58 نقطة، أو 0.61%، إلى 51,164.93 نقطة، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 22.49 نقطة، أو 0.29%، إلى 7,661.20 نقطة.
كما هبط مؤشر ناسداك المركب 36.19 نقطة، أو 0.13%، إلى 26,784.19 نقطة.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لقطاع التكنولوجيا 0.1%.
وأظهرت نشرة طرح أنثروبيك أن مختبر الذكاء الاصطناعي حقق نموًا قويًا خلال العام الماضي، لكنه سجل أيضًا خسائر أكبر.
وتستهدف أنثروبيك تقييمًا يتجاوز تريليوني دولار، وهو ما قد يجعل طرحها معيارًا جديدًا لتقييم شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى في وول ستريت.
كما دعت الشركة إلى مزيد من التنظيم لقطاع الذكاء الاصطناعي.
وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم 4.57 نقطة، أو 0.40%، إلى 1,134.70 نقطة، بينما تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.15%.
النفط يتراجع
تراجعت أسعار النفط مع تركيز المستثمرين على مؤشرات تعافي صادرات الخام من الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار المخاوف من احتمال تعطل الإمدادات في المنطقة بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق إنه لم يعرض على إيران أي شيء لإنهاء الحرب، نافيًا تقارير إعلامية أفادت باستعداده لتقديم بعض التنازلات بشأن العقوبات.
وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.27% إلى 90.52 دولار للبرميل، بينما انخفض خام برنت إلى 104.28 دولار للبرميل، متراجعًا 0.95% خلال اليوم.
الدولار والعملات
وفي سوق العملات، تراجع اليورو 0.34% إلى 1.1331 دولار. وارتفع الدولار أمام الين الياباني 0.11% إلى 157.53 ين، بينما تراجع الدولار الأسترالي 0.57% أمام العملة الأمريكية إلى 0.6975 دولار.
وفي وقت سابق، رفع البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 15 عامًا، وفقًا لما أوردته رويترز.
المصدر: رويترز


