عهود سليمان

عهود سليمان: حبي للدقة والتفاصيل قادني لاحتراف فن البورتريه

رغم أن عهود سليمان لم تدرس الفنون إلا أن موهبتها الفنية التي تعهدت ريّها بنفسها برزت بقوة مختارة أصعب وأكثر أشكال الفنون تعقيدًا، التي تحتاج لبراعة فائقة ودقة بالغة، وهو فن البورتريه أو فن محاكاة ورسم الوجه بملامحه وقسماته المعقدة والدقيقة، عاكسًا ما تحمله القسمات من معانٍ متباينة ومتناقضة في الكثير من الأحيان.

ونحن هنا أمام حالة خاصة، تجسدها الموهبة السعودية عهود سليمان؛ التي برعت في فن البورتريه بجودة فائقة، ما جعلها تحوز إشادة الكثير من محبي فن البورتريه من خلال صفحاتها على موقع التواصل الاجتماعي الذي اتخذت منه “صالة عرض” لعرض لوحاتها المليئة بالسحر والغموض، وتلقي ردود الأفعال والآراء المختلفة حول أعمالها الفنية التي حظيت بالإعجاب؛ للمحاكاة الشديدة للواقع، وما تحمله من مضامين تنكشف للبعض وتُخفى عن الآخرين.

تقول الفنانة التشكيلية عهود سليمان عن بدايتها مع فن الرسم: منذ صغري وأنا أحب الرسم وأميل لرسم البورتريه؛ لحبي للدقة والتفاصيل الكثيرة التي غالبًا تكون موجودة في ملامح الوجه، وأحب إظهار مشاعري من خلال تقاسيم البورتريهات التي أرسمها، وأهوى رسم العيون التي أراها نافذة تحمل الكثير وتعبر عما بداخل كل فنان.

وعن الخامات التي تستخدمها في تنفيذ ورسم لوحاتها؛ قالت عهود سليمان: كل الألوان والخامات مُفضلة، وأتمنى أن أتعلمها وأفهمها جميعًا، لكن في الوقت الحالي أستخدم ألوان “البريزماكلر الخشبية”.

تختار عهود شخصيات لوحاتها بدقة شديدة، والتي تحمل في طياتها الكثير من الملامح، وتستطيع أن تُحملّها الكثير من الرسائل التي تود إيصالها لجمهورها، عن كيفية اختيارها لهذه الوجوه تذكر “عهود”: “دائمًا ما يكون اختيار الصورة ذكاء من الفنان، ويعتمد على نظرته للحياة، وعلى المستوى الشخصي أميل للواقعية، التي تنعكس في الوجوه التي أختارها وأرسمها، فهي لشخصيات حقيقية من المجتمع، وتحمل مختلف المشاعر الإنسانية: الحزن والفرح، المعاناة والكفاح. ولوحاتي أفرغ فيها ما بداخلي، وأحب عندما يراها الناس أن يشعروا بأنها تعبر عنهم وتحاكي مشاعرهم إلى حد كبير”.

وعن مشاركاتها الفنية تقول عهود: كان لي مشاركة بسيطة في معرض “بوح لون” في عام 2012 م، وأيضًا معرض “بلاد العجائب” المقام في مدينة الرياض 2016م.

وأثناء متابعتك لأعمال الفنانة التشكيلية عهود سليمان تلاحظ تأثرها الكبير بالوجوه الإفريقية ذات البشرة السمراء، خاصة المرأة الإفريقية، وعن ذلك تقول “عهود” : لديّ شغف واهتمام كبيرين بالمرأة الإفريقية والحضارة الإفريقية بشكل عام، وأحب هذه الملامح وتميزها الجميل، ولأن الرسم على البشرة السمراء يكون صعبًا غالبًا أصبح لديّ تحدٍ لإثبات قدراتي الفنية وتمكني من أدواتي.

اقرأ أيضًا:

كارلو كولودي.. الموهبة التي عاشت في الظل

ملتقى زووم الفوتوغرافي.. رؤية بصرية للحياة الواقعية

بابلو بيكاسو.. المنذور للفن واللون الأزرق

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

كالي بآتلو

كالي بآتلو.. حين لا تجد سوى الكتابة سبيلًا

عاش كالي بآتلو؛ الروائي الفنلندي ذائع الصيت، حياة مترعة بالشظف وضيق ذات اليد، ناهيك عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.