عملية الشراء

عملية الشراء.. كيف يقتني الناس احتياجاتهم؟

عملية الشراء هي واحدة من بين أهم المراحل التي يريد المسوقون دفع العملاء للوصول إليها؛ فهي المرحلة ما قبل الأخيرة، وكل ما يليها من جهود تسويقية سيكون سهلاً مقارنة بالجهود التي مضت.

وتُعرّف عملية الشراء بأنها عبارة عن إنفاق جزء من المال مقابل الحصول على منتج ما. لكن ما هو هذا المنتج الذي يدفع المستهلكون الأموال مقابل الحصول عليه؟ في الحقيقة، إن ما يسعى إليه المسوق والمستهلك هو إشباع وتلبية رغبات واحتياجات هذا الأخير.

فالمسوقون يسعون، دائمًا، إلى تلبية رغبات العملاء، وإشباعها على النحو الأفضل، وذلك عبر دراسة “سلوك المستهلك” دراسة وافية ومستفيضة، ومعرفة ما يريدونه بالتحديد، أما المستهلك نفسه فإنه يمعن النظر، ويدقق ويقارن بين الكثير من المنتجات؛ ليأخذ في النهاية القرار الشرائي الذي يمكن من خلاله تلبية وإشباع رغباته.

سيناريوهات بديلة ومتنوعة

إن ما يُصعّب، على المسوق، معرفة قرارات المستهلكين الشرائية، والتنبؤ بها، هو أنه ليست هناك طريقة واحدة يتبعها المستهلكون للحصول على ما يريدون من سلع ومنتجات، فضلاً عن أن طريقة الشراء ذاتها تكون، في الغالب، محكومة بالكثير من الأشياء؛ منها: نوعية المنتج الذي يرغب المستهلك في الحصول عليه، التخطيط المسبّق للشراء من عدمه، وميل المستهلك للشراء من الأساس.

كل هذه سيناريوهات متنوعة يمكن أن تخضع لها عملية الشراء، وسنحاول فيما يلي بيان بعضها:

1-خطط الشراء الكاملة Fully Planned Purchase:

في هذا السيناريو يكون المستهلك خطط لكل شيء بالفعل، وحدد ما يريده بدقة، مثل: نوعية المنتج، العلامة التجارية، وغيرها من الأمور الأخرى، ويكون هذا السيناريو مناسبًا أكثر مع المنتجات المعمرة، مثال: شراء منزل، أو سيارة، أو تليفزيون.. إلخ.

2- خطط الشراء الجزئية Partially Planned Purchase:

قد يكون المستهلك، في هذه الحالة، حدد نوعية المنتج الذي يريده بالضبط، ولم يحسم خياره بعد في السمات والمواصفات الأخرى التي يجب أن يتمتع بها هذا المنتج، وإنما سيأخذ قراره وقت الذهاب إلى المتجر، وهو الأمر الذي يعطي الفرصة لرجال التسويق والمبيعات في هذا المتجر أو ذاك للتأثير في المستهلك، وتوجيهه ناحية الماركة المطلوب تسويقها.

3- الشراء العفوي/ غير المخطط Unplanned Purchase:

في هذه الحالة، لن يحكم قرار الشراء إلا الصدفة، فهو شراء عفوي، والقرار المأخوذ هنا قرار فوري حتى النخاع، ومن ثم فإن تعامل المسوقين مع أصحاب هذا النوع من القرارات لن يكون إلا ارتجاليًا وغير مخطط له هو الآخر.

وسيعتمد المسوق على اكتشاف احتياجات العميل الفعلية، واختيار الوتر الصحيح والمناسب للضرب عليه، والعميل من هذا النوع بمثابة فرصة وتحدٍ في الوقت ذاته؛ فهو فرصة؛ إذ يمكن كسبه لصالح منتجنا إن نحن أفلحنا في التعامل معه، وتلبية احتياجاته.

لكنه تحدٍ أيضًا؛ إذ إن التعامل مع مستهلكين من هذا النوع يستلزم نمطًا محنكًا من المسوقين، يتميزون بسرعة البديهة.

عملية الشراء

ولكن ماذا على المسوق أن يفعل حيال تعقيدات كهذه؟ ليست هناك طريقة واحدة يمكن من خلالها التعامل مع كل التعقيدات المتعلقة بقرار الشراء، وإنما الأمر الأساسي والثابت في التسويق بشكل عام هو أنه على المسوقين أن يكتشفوا احتياجات عملائهم ومستهلكيهم المحتملين، وأن يسعوا جاهدين إلى تلبية هذه الرغبات وتلك الاحتياجات بالشكل الصحيح، وعلى النحو الأمثل.

فبخلاف هذا الخيط الهادي للتسويق ستكون كل الجهود مهدرة، وستذهب كل محاولات البيع والتسويق سُدى.

اقرأ أيضًا:

قرار الشراء.. الدوافع والأدوار

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

ثقة العملاء

ثقة العملاء.. أثر التجربة الأولى!

تجربة العميل الأولى في الشراء هي في الغالب التي تؤدي إلى ثقة العملاء في المنتج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.