الاستثمار الجريء

علي أحمد أبو السعود: الاستثمار الجريء بالمملكة شهد نموًا تجاوز 900%

«علي أحمد أبو السعود»: الاستثمار الجريء يلعب دورًا محوريًا في تخطي أزمة كورونا

قال علي أحمد أبو السعود؛ المؤسس والشريك الإداري في صندوق “هلا فنتشرز”، في تصريحات حصرية لموقع رواد الأعمال، إن الاستثمار الجريء في المملكة شهد نموًا تجاوز 900% من حيث قيمة الصفقات بين عامي 2015 و2019م، حتى أصبح ثالث أعلى بلد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (حسب تقرير MAGNITT)، لافتًا إلى أن هذا القطاع شهد زيادة في حجم وعدد صناديق الاستثمار الجريء.

وأضاف أن المبادرات الحكومية ساهمت في تطوير ودعم البنية التحتية، سواءً عن طريق المبادرات والتسهيلات المقدمة من قِبل وزارة الاستثمار تحت شعار «استثمر في السعودية»، أو عن طريق تأسيس الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC) التابعة للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بحجم 2.8 مليار ريال، وصندوق (جدا) التابع لصندوق الاستثمارات العامة بحجم 4 مليارات ريال؛ لتحفيز قطاع الاستثمار الجريء، مؤكدًا أن كل ذلك ساهم في تحقيق نمو متسارع وتحسين بيئة الاستثمار في المملكة.

اقرأ أيضًا: مرونة ريادة الأعمال وقت الأزمات.. استراتيجيات أساسية

الاستثمار الجريء وتخطي أزمة كورونا

وأوضح «أبو السعود» أن الاستثمار الجريء يلعب دورًا محوريًا في تخطي أزمة كورونا؛ عن طريق دعم كثير من الشركات التي سهلت الحياة في ظل الجائحة، سواءً عن طريق تطبيقات ومنصات توصيل الطلبات، التواصل الاجتماعي، الترفيه، المحتوى المرئي، الدفع الإلكتروني، التعليم، الاستثمار، وغيرها من الأمور التي ساهمت في تحفيز القطاع التقني وتسهيل العمل عن بعد.

وأشار المؤسس والشريك الإداري في صندوق “هلا فنتشرز” إلى أن الاستثمار الجريء يستثمر في المشاريع الفريدة من نوعها، والتي تقدم حلولًا لمشكلة واضحة، ولها قابلية للنمو السريع، بالإضافة الى وجود خطة واضحة للتخارج، مضيفًا أن صناديق الاستثمار الجريء تقدم الدعم لرواد الأعمال والذين ينطبق عليهم معايير الصندوق المطلوبة، ويكون الدعم مباشرًا عن طريق الاستحواذ على حصة في الشركة، وغير مباشر عن طريق تقديم الاستشارات اللازمة والدعم الاستراتيجي.

اقرأ أيضًا: المستثمر الملاك.. خيار مثالي للشركات الناشئة

الشركات وأزمة كورونا

وذكر أن الأزمة الحالية هي إعادة هندسة الشركات من جديد؛ حيث انقسمت الشركات لعدة أقسام، نذكر منها:

1- شركات استفادت في ظل الأزمة؛ حيث زاد الطلب والاعتماد عليها.

2- شركات تأثرت بسبب انخفاض مبيعاتها، ولكنها قادرة على الاستمرار.

3- شركات توقفت تمامًا، ولا يوجد لديها أي مصادر تمويلية.

4- شركات توقفت تمامًا ولديها مصادر تمويلية قادرة على تمويل الفجوة المالية لحين انتهاء الأزمة.

5- شركات تأثر نشاطها تمامًا وغيرته أو طرحت منتجًا أو خدمة جديدة؛ للاستفادة من الأزمة.

اقرأ أيضًا: تمويل العملاء.. أذكى طريقة للحصول على المال

مصادر تمويل رواد الأعمال

وبسؤاله عن أبرز مصادر تمويل رواد الأعمال في الوقت الحالي، لفت «أبو السعود» إلى أن هناك عدة مصادر للتمويل نذكر أهمها:

تمويل رأس المال الجريء

ويكون ذلك عن طريق تقييم رائد الأعمال للشركة، وبيع حصة منها مقابل مبلغ مالي؛ حيث يصبح المشتري مساهمًا في الشركة، وربما يكون عن طريق تقييم رائد الأعمال للشركة المتوقع في غضون فترة محددة، ووضع سقف للتقييم، وعليه تقدم الصناديق أو المستثمرون الملائكيون تمويلًا للشركة قابلًا للتحول إلى حصة بسعر سقف التقييم، أو بنسبة تخفيض معينة منه في حال عدم قدرة الشركة على الوصول إلى قيمة ذلك السقف.

منصات التمويل الجماعي

وهي وسيلة تُمكن رائد الأعمال من طرح نسبة معينة من الشركة للبيع، عن طريق منصة التمويل الجماعي (بعد التقييم والموافقة) لمجموعة كبيرة من الأفراد؛ بغرض تمويل المشروع.

اقرأ أيضًا: التمويل وزيادة الإنتاجية.. كيف تتجاوز الشركات عثراتها؟

قروض وتسهيلات

ونذكر منها ما يلي:

  1. تمويل بنكي عن طريق الحصول على التسهيلات البنكية من أحد البنوك أو المؤسسات المالية؛ حيث تقدم بعض البنوك برامج تمويلية للشركات الصغيرة والمتوسطة، مثل برنامج “كفالة”.
  2. مبادرة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت” للإقراض غير المباشر، وذلك بالتعاون مع بنك التنمية الاجتماعية.
  3. شركات تمويل المشاريع الناشئة مثل “باب رزق جميل” وغيرها.

نصائح لرواد الأعمال

ولخّص علي أحمد أبو السعود؛ المؤسس والشريك الإداري في صندوق هلا فنتشرز، نصائحه لرواد الأعمال فيما يلي:

  • تخفيض التكاليف بشكل كبير، والمحافظة على السيولة النقدية؛ فالنقد (الكاش) هو الملك.
  • الشفافية المطلقة مع المستثمرين، وعدم محاولة إخفاء المشاكل أو نقاط الضعف.
  • تبادل الخبرات والموارد مع الشركات الأخرى والتضامن؛ لضمان الخروج الآمن من الأزمة.
  • بيّن مدى اهتمامك للموظفين، وحافظ على سلامتهم؛ فهم أهم مورد للشركة، ولا تنس أن الراحة النفسية تزيد من مستوى الإنتاجية.
  • التفكير في مرحلة الجائحة وما بعدها؛ إذ إن مدى نجاح الشركة في الوقت الحالي لا يعني استمرار نجاحها بعد انتهاء الجائحة والعكس صحيح.

اقرأ أيضًا:

حاضنات الأعمال في المملكة ودعم الفكر الريادي

مصادر تمويل رواد الأعمال

التمويل السلوكي.. كيف تؤثر نفسية المستثمرين في قراراتهم؟

 

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

برنامج التمويل المضمون

برنامج التمويل المضمون.. تعزيز الجدارة الائتمانية للشركات الناشئة

تنطوي المنشآت الصغيرة والمتوسطة على قيمة كبرى بالنسبة للاقتصادات الوطنية، ويمكن أن تلعب دورًا مهمًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.