عدوى التأثير

عدوى التأثير.. 6 أسباب وراء انتشار منتجاتك

ما السر وراء انتشار بعض المنتجات وزوال أخرى؟ وما السر وراء تلك الشهرة التي تحظى بها علامة تجارية ما دون أخرى؟ بل ما هو السبب الذي يجعل هذا الرأي تحديدًا هو السائد دون غيره؟ عدوى التأثير هي الإجابة المحددة والواضحة على كل هذه الأسئلة وغيرها.

إن الفكرة التي يطرحها Jonah Berger في كتابه ذائع الصيت “Contagious: Why Things Catch On” والمتعلقة بما أسميناه عدوى التأثير شائعة جدًا في الدراسات الاجتماعية والنفسية على حد سواء، فكل علماء الاجتماع، خاصة الذي يسيرون على خطى عالم الاجتماع الفرنسي الراحل إميل دوركايم؛ يعرفون تلك السطوة الرمزية التي يمارسها العقل الجمعي أو الضمير الجمعي للمجتمع على أفراده.

اقرأ أيضًا: رتب سريرك.. أشياء صغيرة تُغيّر حياتك

هذا الكل الاجتماعي، كما كان يحب دوركايم أن يسميه، هو المسؤول الرئيس، من بين أشياء أخرى بطبيعة الحال، عن تصرفاتنا، وهو الحاكم الأساسي لكل سلوكياتنا وقراراتنا المختلفة، إننا لا نعيش في المجتمع منفصلين عن بعضنا الآخر، فنحن نؤثر في الآخر بقدر ما يمتلك الآخر تأثيرًا فينا.

خياران متناقضان

وإزاء الوضع الموصوف أعلاه نلاحظ أن هناك نمطين من التصرفات والقرارات؛ بما فيها القرارات الشرائية والاستهلاكية، أحدها هو تقليد التيار العام الموجود في المجتمع _ولنلاحظ أن التقليد تمتلك أثرًا حاسمًا في تصرفات الكثير من أعضاء المجتمع_ فإذا قررت الغالبية العظمى من المجتمع شراء هذا المنتج أو سماع هذه الأغنية أو ارتداء هذا الزي فمن المرجح أن يسير باقي أعضاء الجماعة الاجتماعية على خطاهم ويتبعون نهجهم.

أما النمط الثاني من تصرفات الفاعلين الاجتماعيين فهو ذاك الذي يقرر ألا يتبع سوى طريق نفسه، وأن يقبل من تصرفات التيار العام في المجتمع ما يتوافق مع ذوقه الخاص وأهوائه الشخصية، وبالمناسبة هذه الفئة من المجتمع لا يقصدها Jonah Berger في كتابه سالف الذكر “Contagious: Why Things Catch On” وكذلك هي الفئة الخارجة عن تحديد “إميل دوركايم” الخاص بالعقل الجمعي.

عدوى التأثير

اقرأ أيضًا: مراحل تطور المشروع الصغير

وهذه الفئة القليلة من المجتمع يخصها المسوقون بنوع مخصوص من التسويق هو Niche Marketing، أما الفئة الأخرى الأعم والأكثر انتشارًا، فهي الغالبية العظمى التي يقصدها Jonah Berger وهي التي حاول أن يحلل سلوكها، محددًا 6 أسباب أساسية وراء انتشار المنتجات والأفكار في السوق.

6 أسباب وراء انتشار المنتجات

يرى Jonah Berger أن 6 أسباب أساسية وراء انتشار المنتجات، الأفكار، السلع، الخدمات في السوق، وهذه الأسباب هي:

1- التأثير الاجتماعي

“إننا نشارك الأشياء التي تجعلنا نبدو جيدين” ذاك ما يقوله Jonah Berger؛ وهو ما يعنيه بمصطلح “Social Currency”؛ بمعنى أننا نعمل على التسويق لأنفسنا أو لمنتجاتنا وخدماتنا من خلال إخبار الناس بمحاسنها وما تنطوي عليه من أمور إيجابية.

يتعلق الأمر هنا بعرض منتجاتنا في السوق، بصورة أنيقة ومميزة، ثم ننتظر من الآخر، المستهلك أو العميل المستهدف، أن يأتي ويحصل عليها.

اقرأ أيضًا: التسويق عن بعد.. 5 طرق لأداء ناجح

2- المحفزات

تتعلق الفكرة هنا ليس بجعل الناس يتحدثون عن المنتج وإنما إبقاءه في أذهانهم، تلك هي الطريقة التي تضمن للشركة استمرار استهلاك هذا المنتج أو ذاك والذي يتم التسويق له.

3- العواطف

هذه العواطف أو تعلق الناس بالمنتجات، سواءً كان تعلقًا إيجابيًا أو سلبيًا، يُعتبر سلاحًا ذا حدين، لكن إن تمكنا، كمسوقين أو كأصحاب مشاريع، من التأثير في المستهلك الحالي أو المحتمل، فمن المؤكد أنه، بعد هذا الاهتمام بالمنتج، سيشاركه مع غيره ويسوق له كذلك.

اقرأ أيضًا: مشكلات رواد الأعمال.. 5 تحديات أساسية

4- العمومية

إذا تمكنت من جعل المنتجات عامة؛ أي إذا ألبستها لباس العمومية، فسيكون هذا أدعى لأن يلاحظها الناس وأن تكون أكثر شعبية، وهو الأمر الذي سينعكس على معدلات بيع وانتشار هذه المنتجات، ذلك هو واحد من أهم المناحي التي تظهر فيها عدوى التأثير واضحة جلية.

عدوى التأثير

5- القيمة العملية

لن يدفع الناس أموالًا في منتج لا يدر عليهم فائدة من نوع ما أو لا يجلب لهم مكسبًا معينًا؛ لذلك إذا أردت لمنتجك أن ينتشر فاحرص على أن يحمل فائدة حقيقية للعملاء الذين تستهدفهم.

اقرأ أيضًا: كيف يساعدك “سينيكا” في تنظيم وقتك؟

6- إخبار القصص

هناك طريقة تمكنك من نشر منتجاتك ورفع معدلات مبيعاتها، وهي تلك المتعلقة بأن تخبر عنها قصصًا، وأن تمرر ما تريد قوله من مزايا لهذه المنتجات في شكل قصة أو حكاية؛ فهذا سيساعد في جعل الفكرة تلتصق بأذهان المستهلكين وأن يتذكروها طوال الوقت.

اقرأ أيضًا:

فرص الفرنشايز في 2020

كورونا والمسؤولية الاجتماعية للشركات.. مساهمات للخروج من الأزمة

نجاح التسويق والمبيعات.. 5 طرق تهديك السبيل

اصطياد العملاء أو التسويق كمهمة شاقة

 

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

الاختلاف المفيد

الاختلاف المفيد.. نجاة الشركات في عصر المنافسة القاتلة

«تميّز وإلا ستموت» يحفظ المسوقون جميعهم ذاك القول عن ظهر قلب، ويكررونه دائمًا، ويذكرون به …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.