عبد الرحمن ساحلي: أمير جازان شرفنا بدعمه للمشروع.. و”بادر” احتضنه بنجاح

حوار: جمال إدريس

“من المزرعة لبيتك مباشرة”، بهذه الميزة المتفردة، تدور فكرة متجر “مانجو جازان” الإلكتروني الذي يقوم بتوصيل المانجو لطالبيها في منازلهم؛ وهو التطبيق الذي ابتكره عبدالرحمن ساحلي، الذي يؤكد في حواره مع” رواد الأعمال”– ضمن مبادرة مشروع الشهر- تقديم مانجو منطقة جازان بجودة عالية؛ حيث يتم قطف الثمار حسب طلب العميل؛ لتصله إلى منزله مباشرةً، فكيف حقق هذا النجاح، وما التحديات التي واجهته؟

*بمَ تعرف نفسك؟

– درست تخصص الحاسب الآلي بجامعة الملك عبدالعزيز، وشغوف بالمبادرات الإلكترونية، وعملت على عدد من المشاريع؛ مثل التصميم وتطوير المواقع الالكترونية.

* هل مشروعك مجرد تطبيق لبيع المانجو؟

متجر أو تطبيق “مانجو جازان” هو حلقة وصل بين المزارع المنتجة للمانجو في جازان، ومحبي المانجو في كل مناطق المملكة.

*ما الذي يميز مانجو جازان عن غيره، وهل وجدت الفكرة الإقبال المتوقع؟

– يتميز ” مانجو جازان” بتقديم منتج عالي الجودة، يُقطف حسب الطلب ليصل لمحبيه برائحة المزرعة. وبفضل الله، ساهم تطبيق” مانجو جازان” في جعل مانجو منطقة جازان في صدارة المنتجات الزراعية الأكثر طلبًا، وبات موسمها أكثر المواسم انتظارًا في المملكة، وحفّز المزارعين على الاهتمام والاستمرار في إنتاج المانجو.

تويتر وراء الفكرة

*كيف ومتى بدأت مشروع متجر “مانجو جازان”؟

– أنا أعيش في منطقة جازان التي تحتضن 800 ألف شجرة مانجو، تنتج سنويًا قرابة 30 ألف طن لأكثر من 20 صنفًا بجودة عالمية. وفي أبريل 2012م ، وأثناء الاحتفال السنوي الذي تقيمه منطقة جازان بمناسبة بدء إنتاج المانجو، وصلتني تغريدة تتساءل عن طريقة الحصول على المانجو،  فتبنيت الفكرة وبادرت بفتح صفحة لاستقبال طلبات الأصدقاء، فلاقت الفكرة ترحيبًا كبيرًا من رواد “تويتر”؛ لأنها صُنعت من تغريداتهم وترجمت رغباتهم؛ حتى وصلت المبادرة إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز؛ أمير منطقة جازان، فشرفنا بدعمه وتدشينه للمبادرة، ثم قام برنامج “بادر” باحتضان المشروع؛لتتحول الصفحة بعدها الى موقعٍ، ثم إلى متجرٍ، ثم تطبيقٍ ذكي حقق انتشارًا كبيرًا.

صعوبات لوجستية

*هل يغطي المشروع كل مدن المملكة، وكيف تغلبتَ على الصعوبات اللوجستية؟

– نعم يصل “مانجو جازان” إلى جميع مناطق المملكة، ونقدم خدمات توصيل للمنازل في المدن الرئيسة. ومازالت الخدمات اللوجستية تمثّل تحديًا في سوق التجارة الإلكترونية، لكننا نجتهد في كل موسم لتحسين تجربة العميل، وتقديم خدمات تليق بأصدقاء “مانجو جازان”.

” بادر” تدعم المشروع

*هل هناك جهات معينة بادرت إلى دعم مشروعك وتبنيه؟

– كان لبرنامج “بادر” لحاضنات ومسرّعات التقنية، فضل كبير بعد الله- سبحانه وتعالى- في نجاح المشروع، لاسيما وأنهمن أهم البيئات الوطنية في مجال دعم تأسيس ونمو المشروعات الريادية والناشئة، والذي أسس عام 2007م بهدف دعم فرص مشاريع الأعمال المبنية على التقنية وتطوير ريادة الأعمال في المجال التقني.

أصناف جديدة

*ما أنواع المانجو التي تقدمها، وهل يتوقف نشاطك في غير مواسم الإنتاج؟

– نقدم خمسة أصناف هي الأفضل من بين أكثر من عشرين صنفًا تنتجها محافظة جازان. وبما أن المانجو منتج موسمي، فإننا نستقبل الطلبات خلال فترة الموسم التي تبدأ عادة في شهر أبريل وتستمر قرابة ثلاثة أشهر. ونعمل بدعم من وزارة الزراعة مع شركائنا المزارعين في إدخال أصنافٍ جديدة تحقق المعايير المعتمدة في متجرنا؛ لتُضاف الى الأصناف الحالية؛ بهدف زيادة الأصناف، وتوفيرها خلال مواسم مختلفة خلال العام الواحد.

*ماذا عن أكبر التحديات التي واجهت المشروع؟

– ضعف البنية التحتية لهذا القطاع، وعدم وجود خدمات مساندة قوية له مثل الشحن والتوصيل، لكن مع التطورات المتسارعة التي شهدتها المملكة في هذا المجال، تذلل كثيرٌ من الصعوبات، وتحولت معظم هذه التحديات إلى فرص واعدة أدخلت مئات المشاريع الجديدة للسوق.

تنشيط حركة التجارة

* إلى أي مدى تلعب التجارة الإلكترونية دورًا بارزًا في دعم الاقتصاد الوطني؟

– السعودية من أكثر أسواق التجارة الإلكترونية الواعدة في المنطقة العربية، فنصف سكانها تقريبًا من الشباب الذينتنتشر بينهم الإنترنت والهواتف الذكية بشكل مذهل؛ لذلك ساهم هذا القطاع في تنشيط حركة التجارة؛ وهو ما انعكس على جميع الخدمات المساندة، كما دعمت المشروعات الصغيرة والمتوسطة وساهمت في تقليص نسبة البطالة، فأولت المملكة هذا السوق اهتمامًا ودعمًا كبيرين، كما أسست مجلسًا للتجارة الإلكترونية برئاسة معالي وزير التجارة والاستثمار؛ بهدف تسهيل أعماله، وضمان التنفيذ الفعّال لمشاريع وتوصيات مبادرة برنامج تحفيز التجارة الإلكترونية، إضافة إلى ضمان حقوق المستهلك وتعزيز الثقة فيه، وتوحيد جهود جميع الجهات الحكومية نحو إيجاد بيئة محفزة لها للإسهام في تعزيز الاقتصاد الوطني.

*من خلال تجربتك، ما نصيحتك لشباب رواد الأعمال؟

– الدراسة الجيدة للسوق، واختيار فريق العمل المميز، والفكرة الجديدة التي تحل مشكلة قائمة، والجدية بعد التوكل على الله؛ فهذه أهم العوامل التي تساعد- بعد توفيق الله- في نجاح أي مشروع جديد. وأنصح شباب رواد الأعمال كذلك بالاستفادة من برامج الدعم المختلفة التي تقدمها الدولة، واستغلالها لبدء مشاريعهم الجديدةأو توسيع مشاريعهم القائمة.

 

 

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

الفنانة التشكيلية نبيلة أبوالجدايل: أرسم لوحاتي الجدارية على الحرير لتوثيق التاريخ السعودي

حوار – عبدالله القطان اشتهرت بلوحتها “تحالف المجد”؛ كونها تجمع بين ثلاثة أجيال؛ وهي اللوحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.