جامعة القصيم

طالبات “القصيم” يبتكرن تطبيق “قاموس لغة الإشارة السعودي”

‎سعت الطالبات أميرة الحنيني، آلاء العبودي، خلدا الحربي، مريم الدواس؛ من كلية الحاسب بجامعة القصيم، إلى أن يكون مشروع التخرج الخاص بهن مميزًا ومبتكرًا، وقررن أن يخدم مشروعهن فئة خاصة من المجتمع، فأقدمن على تأسيس مشروع (نظام لغة الإشارة السعودي)؛ لمساعدة الأشخاص ذوي الهمم العالية (الصم وضعاف السمع) في التواصل مع أفراد المجتمع؛ ما جعل جامعة القصيم ترشح المشروع لتمثيلها في جناحها بالمعرض الدولي الثالث لإنترنت الأشياء الذي عُقد بمدينة الرياض في الفترة من 8-10 مارس الجاري؛ حيث منحت الطالبات المتميزات فرصة لعرض مشروعهن على الجمهور. 

قاموس الإشارة السعودي.. لمــــــاذا ؟

قالت أميرة الحنيني؛ الشريك المؤسس لمشروع نظام لغة الإشارة السعودي، “حسب مركز المعلومات الوطني فإن المملكة بها نحو 900 ألف شخص من ضعاف السمع، وهؤلاء عادة يعانون من مشاكل التواصل مع أفراد المجتمع، ويحتاجون إلى كثير من الإمكانيات التي تساعد في دمجهم بالمجتمع وتقليل عزلتهم.

وأضافت “أميرة”: لغة الإشارة هي الطريقة الرئيسة للتواصل معهم بالمؤثرات الصوتيّة التي يستخدمونها لإرسال اللغة واستقبالها والتخاطب بها؛ وذلك لتمكينهم من فهم الآخرين، أو التعبير عن الذات.

وتابعت: نحن نفتقد أيضًا وجود الدراسات والأبحاث حول استخدام قاموس لغة الإشارة السعودي، والذي أُصدر حديثًا من الجمعية السعودية للإعاقة السمعية عام 2016-2017م،  وتم طباعته في عام  2018م.

لضمان سلامة المشروع والحصول على معلومات دقيقة قمنا بنشر استبيان وجه إلى  الصم وضعاف السمع في المملكة من خلال الجمعيات السعودية للأعاقة السمعية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتم التوصل إلى عدد من النتائج التي صنفت أن الصم وضعاف السمع  يعانون عزلة وفقدان الاندماج في المجتمع , عملنا على بحث موسع عن أسباب عزلة الأصم في المجتمع العربي وقمنا بتوسيع دائرة البحث في المجتمع السعودي ، فوجدنا أن لغة الإشارة المستخدمة بها العديد من التحديات والصعوبات ، حيث:

وأشارت إلى أن الدراسات العربية عملت على ترجمة الحروف فقط، وترجمت الأرقام فقط من صفر إلى عشرة؛ حيث ترجمت 50 كلمة فقط من القواميس العربية؛ لذا وسعنا دائرة البحث في المجال التقني، فوجدنا أنه ينقسم إلى قسمين؛ وهما:

  • القسم الأول: من الشخص الطبيعي للشخص الأصم؛ وهي تحويل النصوص إلى إيماءات لغة الإشارة.
  • القسم الثاني: من الشخص الأصم للشخص الطبيعي؛ بتحويل إيماءات لغة الإشارة إلى نصوص مرئية.

ولفتت إلى أن أبرز تحديات المجال التقني أنها تدعم تواصل الإنسان الطبيعي مع الإنسان الأصم، بينما لا يوجد العكس، ومن خلال هذا المشروع نعمل على إبراز الهوية الوطنية في مجال الصم وضعاف السمع باستخدام قاموس لغة الإشارة السعودي، كما نعمل أيضًا على إنشاء تطبيق سعودي يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهي محاكاة للعقل البشري في تحويل إيماءات لغة الإشارة السعودية إلى نصوص وفقًا للقاموس السعودي.

دعم الجامعة:

تقول “الحنيني”: إن جامعة القصيم وفرت البيئة المناسبة لطلابها؛ للوصول إلى مستوى علمي مميز. ولا ننسى جهود الجامعة لاختيار هذا المشروع من بين العديد من المشاريع، للمشاركة في المعرض والمؤتمر السعودي لإنترنت الأشياء بالرياض؛ لمساعدة هذه الفئة الغالية؛فالمعرض ساهم في توضيح فكرة المشروع وإيصال صوت إخوتنا وأبنائنا من فئة الصم وضعاف السمع للمجتمع.

واستطردت: أشكر جامعتي أولًا على ثقتها لنا فينا للعمل في هذا المشروع، ثم أشكر جميع أساتذتي في جامعة القصيم والمشرفين والقائمين، وأخص بالشكر الدكتورة أمل الشرجبي؛التي أشرفت على هذا المشروع، وعلى تشجيعها لنا وتوجيهاتها المستمرة. 

خطط مستقبلية

اختتمت “الحنيني” حديثها قائلة: “نحن نبذل حاليًا قصارى جهدنا لتبسيط فكرة استخدام التكنولوجيا للصم؛ من خلال تطبيق أحدث التقنيات والدراسات؛ لمساعدتهم في الاندماج مع  المجتمع بسهولة.

قاموس لغة الإشارة

اقرأ أيضًا:

 

الرابط المختصر :

عن حسين الناظر

إعلامي ، كاتب وباحث متخصص في ريادة الأعمال. يعمل مديرًا لتحرير مجلة رواد الأعمال للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

شاهد أيضاً

تحويل الأزمات إلى فرص

تحويل الأزمات إلى فرص.. فن الحصول على المكاسب الخفية

يمكن للشركات أن تنتهج نهجًا مخالفًا، قوامه المرونة والتأقلم مع الأحداث الطارئة وربما الكارثية حتى، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.