العدالة بين الموظفين

ضمان العدالة بين الموظفين.. الطريق لبيئة عمل صحية

تقع على قادة الفرق والمدراء في الشركات مسؤوليات جمة، من أبرزها ضمان العدالة بين الموظفين والتي تُعد من العوامل المحورية لنجاح المؤسسة. وإذا شعر الموظفون بأنهم لا يُعاملون بشكل عادل فسيدفعهم ذلك إلى خفض الإنتاجية، وتدني المحفزات الذاتية، والعلاقات السلبية، ما قد يؤدي إلى سلوك غير أخلاقي أو ممارسات مدمرة.

ليس هذا فقط، بل إن المؤسسة التي لا تعامل الجميع على قدم المساواة ستعاني من معدل دوران وظيفي مرتفع؛ إذ سيقضي الموظفون أوقاتهم _في هذه الشركة_ بحثًا عن وظائف أفضل، وإذا بقوا في مواقعهم ولم يغادروا فإن وجودهم والعدم سواء، بل إنهم يثقلون كاهل الشركة بالأعباء المالية واللوجستية.

يحاول «رواد الأعمال» الإشارة إلى بعض الطرق التي تعمل على ضمان العدالة بين الموظفين وذلك على النحو التالي:

اقرأ أيضًا: العدالة الاجتماعية للشركات.. تطور جديد ومنظور متصاعد

عدالة الفرص

هذه المسألة أعم بكثير من مجرد فكرة الحصول على المكافآت المادية _وإن كان ذلك مهمًا_ إذ إنها تشمل العدالة في توزيع المهام، والتكليفات المختلفة، كما أنه من المهم أن يشعر الموظفون أن لديهم فرصة عادلة لكسب مكافأة أو ترقية ما إذا عملوا بجد بما فيه الكفاية. ينبع الخطر الأساسي لغياب العدالة في المؤسسات من أن الموظفين يدركون أن العمل الجاد لا يُجازى عليه، ما يؤدي إلى السلبية والإحباط وتدني معدلات الإنتاج.

اقرأ أيضًا: ثقافة العدالة في المؤسسات.. تعزيز للإبداع وزيادة بالإنتاجية

التواصل البنّاء

ومما يلتحق بالجزء السابق هو ضرورة أن يكون هناك تواصل بنّاء بين الإدارة والموظفين، وهذا النوع من التواصل مهم للجانبين؛ فالموظف الذي لا يشتكي أبدًا ثم يقرر الاستقالة مرة واحدة يضع الشركة في موقف حرج.

والمدير الذي لا يعطي ملاحظات على أداء الموظفين وينتظر موعد المراجعة السنوية لتتم محاسبة المقصر عن تقصيره يرتكب خطأ فادحًا؛ إذ إنه لا يتيح للموظف متدني الأداء أن يطور من نفسه، ويحسّن من قدراته. التواصل في غير ميعاده لن يكون مجديًا، وعلى المدراء أن يكونوا أكثر شفافية في التعامل مع موظفيهم.

العدالة بين الموظفين

اقرأ أيضًا: نظام الأجور.. كيف يكون وسيلة لجذب الكفاءات؟

عدالة الأجور

الأمر هنا أبعد من مجرد مقدار المال الذي يحصل عليه الموظف؛ حيث يجب أن يشعر بعدم الظلم، وبالعدالة في توزيع الأجور، والخلل في هذه المسألة يؤدي _كما هو الحال بالنسبة إلى عدم ضمان العدالة بين الموظفين بشكل عام_ إلى عواقب جد وخيمة.

على المؤسسة أن تعتمد نظام أجور يتسم بالوضوح والشفافية؛ حتى تضمن عدم تذمر الموظفين أو شعورهم بالغُبن. ولنتذكر أن جميع هؤلاء الموظفين يعملون من أجل الحصول على المال، فإذا ما شعروا بالظلم في هذا الجانب فلنا أن نتنبأ بانهيار المؤسسة ولو على المستوى البعيد.

اقرأ أيضًا:

نظام الأجور والكفاءة.. كيف تُوسّع نطاق الرواتب؟

الاستثمار الاجتماعي المسؤول.. الربح والأثر

التعامل الصحيح مع الموظفين.. 7 نصائح أساسية

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

رواد الأعمال والعمل الخيري

رواد الأعمال والعمل الخيري.. فن تغيير العالم

ليس من العسير إيجاد علاقة بين رواد الأعمال والعمل الخيري، فجوهر الريادة عمل من أجل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.