ضحايا الفرنشايز

كثيرٌ من رجال الأعمال في عالمنا العربي ممن يمتلكون نشاطات تجارية متنوعة، يدخلون عالم الفرنشايز، بعواطفهم، فيبدؤون بالخطوة الأخيرة وهي منح علامتهم التجارية لآخرين محليًا، وإقليميا، ودوليًا، وفي مخيلتهم أن هذا هو الفرنشايز، وهم لا يعلمون أنهم بذلك يقتلون أعظم طموحاتهم، ويوصدون أبواب النجاح في وجه أعمالهم.

إنَّ هؤلاء هم من يوصفون بـ “ضحايا الفرنشايز”!

وبكل أسف، أثبتت الدراسات الاستكشافية التي قام بها كاتب هذه السطور، أنَّ رجل أعمال واحدًا من كل ألف رجل أعمال، لديه معرفة شاملة بمتطلبات الفرنشايز وسياساته واحتياجاته، وأنَّ أكثر من 90% من رجال الأعمال لا يعرفون نظام الفرنشايز إلا معرفةً سطحيةً، وأنَّ 2 % فقط من عينة الدراسة، لديهم استعداد لتعليم أنفسهم، وموظفيهم كل ما يتعلق بنظام الفرنشايز.

تقودنا هذه النتائج إلى خطر محدق، ينتظر علاماتنا التجارية العربية، لصالح دخول علامات أجنبية متكاملة وجاهزة إلى أسواقنا. هؤلاء هم الذين يشكلون حجر عثرة أمام القائمين بأعمال جديدة ومتميزة من الشباب؛ والسبب هو وهم المعرفة.

ولهؤلاء أقول: عليكم إدراك أن نجاح الأعمال، وتحقيق النمو لا يعني نجاح الفرنشايز؛ لأن ذلك يرتبط بعدة مكونات، أهمها:

  1. أنظمة وقوانين الدولة.
  2. الإجراءات التشغيلية الدقيقة للنشاط.
  3. تهيئة الإدارة العليا، وجميع الموظفين لدخول مجال الفرنشايز.
  4. اختيار الأسواق المناسبة.
  5. اختيار الممنوحين بشكل احترافي.

ومظلة كل ذلك، وجود العقد الحمائي، والنظام المتين، والرؤية الثاقبة.

نعم أيها الضحايا؛ عليكم التوقف فورًا، والبعد عن وهم المعرفة، فبداية طريق النجاح تأتي من بناء العقول علميًا، ودراسة حالة لعلامات ناجحة، ومعرفة ما يدور لـعلامات تجارية (براندات) تعمل في المجال نفسه في بلدانكم، وعدم الركون إلى مستشارين بعيدين كل البعد عن المعرفة الحقيقية التي تقوم على القراءة الواسعة، ودراسة الحالات، وتراكم الخبرات.

فهيا نبدأ الخطوة الأولى بالعمل بجد من أجل إنجاح علاماتنا الوطنية، التي يعني نجاحها، فرض الهيمنة الثقافية لبلادنا، والنهوض باقتصادنا الوطني، وتنمية مجتمعاتنا، وخلق مزيد من فرص العمل لشبابنا وفتياتنا.

ولعلها فرصة أن أنوه بمبادرة كاتب هذه السطور؛ إذ أطلق منصة إلكترونية تعليمية، تتيح لأصحاب العلامات التجارية المميزة، الحصول على شهادة الرخصة الدولية للفرنشايز، وهي شهادة إنجاز لأولويات نظام الفرنشايز، يتدرج بعدها إلى متمكن من جميع أذرع نظام الفرنشايز بشكل احترافي.

الرابط المختصر :

عن محمد بن دليم القحطاني

خبير فرنشايز عالمي، عضو الهيئة الاستشارية لمجلة رواد الأعمال

شاهد أيضاً

10 شركات تتحكم في أكبر 50 مطعمًا حول العالم

تستثمر العديد من الشركات القابضة العالمية وشركات الأسهم الخاصة، في العلامات التجارية الكبرى بمجال المطاعم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.