أكد فايز الغنام؛ مدير بوتيك بيسنوت للعطور الفاخرة، أن البوتيك نجح خلال ثلاثة أعوام في تقديم مفهوم مختلف لتجربة شراء العطور.
بينما قال إنه استفاد من خبرة تمتد إلى 12 عامًا في هذا المجال. ترتكز على تحويل شراء العطر من قرار عشوائي إلى تجربة مدروسة تلائم احتياجات كل عميل.
الاستشارة العطرية.. اختيار مدروس لا عشوائي
كما أوضح غنام في حديث لـ «رواد الأعمال» أن أبرز ما يميز «بوتيك بيسنوت» هو تقديم خدمة الاستشارة العطرية. التي تساعد العملاء على اختيار العطر المناسب وفقًا لطبيعة استخدامه، سواء للعمل، أو للاستخدام اليومي، أو للمناسبات أو حفلات الزفاف.
في حين شدد على أن تحديد الغرض من استخدام العطر يمثل الخطوة الأولى قبل البدء في اختيار الرائحة المناسبة.
كذلك أشار إلى أن اختيار العطر يجب أن يرتبط أيضًا بطبيعة المناخ. لافتًا إلى أن الأجواء الحارة في منطقة الخليج تجعل العطور الصيفية المنعشة، التي تعتمد على النفحات الحمضية والفواكه والروائح البحرية والأزهار، الخيار الأنسب خلال النهار؛ لما تمنحه من إحساس بالانتعاش والخفة. أما خلال المساء أو في المناسبات، فيمكن اللجوء إلى العطور الشرقية ذات الطابع الأثقل، مثل العود.
وأضاف أن كثيرًا من المستهلكين يربطون بين ثبات العطر وثقله، وهو اعتقاد غير دقيق. إذ يمكن للعطور الحمضية والمنعشة أن تتمتع بدرجة ثبات جيدة على الملابس، لكنها تمنح حضورًا أكثر نعومة ولا تسبب الإزعاج للمحيطين، بخلاف بعض العطور الثقيلة.
السوق السعودية تتجه نحو الجودة
أكد غنام أن صناعة العطور في المملكة تشهد نموًا متسارعًا، مع بروز علامات تجارية سعودية تقدم منتجات عالية الجودة.
بينما أوضح أن المنافسة لم تعد تعتمد فقط على تنوع الروائح، وإنما أصبحت ترتكز بشكل متزايد على جودة الزيوت والمواد الخام المستخدمة في التصنيع. وهو ما بات المستهلكون ومحبو العطور أكثر قدرة على تمييزه من خلال تقييم نقاء المكونات وجودتها.
كما لفت إلى أن عشاق العطور والخبراء يستطيعون تقييم جودة العطر بمجرد التعرف إلى نفحاته. وهذا يعكس ارتفاع مستوى الوعي لدى المستهلك وتطور سوق العطور في المملكة.
تركيز الزيوت.. ما الفرق بين أنواع العطور؟
وتطرق غنام إلى تصنيفات العطور بحسب تركيز الزيوت العطرية، موضحًا أن Eau de Cologne يعد الأخف. إذ تتراوح نسبة الزيوت فيه بين 3% و5%، يليه Eau de Toilette بنسبة تتراوح بين 5% و7%، وهو مخصص للاستخدام اليومي ويستخدم غالبًا بعد الاستحمام أو الحلاقة بفضل طابعه المنعش والخفيف.
في حين أشار إلى أن تركيز الزيوت في Parfum يتراوح بين 10% و15%. بينما يصل في Eau de Parfum إلى نحو 20%، فيما يمثل Extrait de Parfum أعلى درجات التركيز، إذ تتراوح نسبة الزيوت فيه بين 30% و40%، وهو الخيار الذي تتجه إليه العديد من دور العطور النيش والفنية لما يوفره من عمق وثبات وإبراز واضح للنفحات العطرية.
بينما تعتمد العلامات التجارية التقليدية بصورة أكبر على فئات Parfum وEau de Parfum وEau de Toilette.
فرص استثمارية في سوق متنامية
وعن الاستثمار في قطاع العطور أوضح غنام أن النجاح يبدأ بتحديد الفئة المستهدفة والقيمة التي يسعى المشروع إلى تقديمها. إضافة إلى اختيار العلامات التجارية المناسبة.
ولفت إلى أن سوق العطور تتيح فرصًا واسعة للمشروعات بمختلف أحجامها، إلا أن التميز يرتبط بوضوح الهوية وفهم احتياجات العملاء.
وأضاف أن أسواق الخليج، والسوق السعودية على وجه الخصوص، تضم عددًا كبيرًا من العلامات التجارية، لكنها لا تزال تستوعب دخول علامات عالمية متخصصة لم تصل بعد إلى المنطقة، مؤكدًا أن محبي العطور يبحثون باستمرار عن التجارب الجديدة واكتشاف العلامات المميزة.
متعة الاكتشاف قبل الشراء
واختتم غنام حديثه بتأكيد أن الشغف الحقيقي لدى عشاق العطور لا يقتصر على شراء زجاجة جديدة، بل يتمثل في متعة التجربة واكتشاف الروائح المختلفة والتعرف إلى مدارس وعلامات عطرية جديدة، وهو ما يجعل عالم العطور قطاعًا متجددًا لا يتوقف عن التطور.


