صالح باسلامة: دعم القطاع الخاص أنقذ الشركات الناشئة من الاختفاء

قال الدكتور صالح باسلامة؛ خبير ريادة الأعمال الأستاذ بجامعة أم القرى، إن مبادرات دعم الحكومة للقطاع الخاص جاءت في وقت مهم جدًا؛ لأن الشركات الصغيرة والمتوسطة خاصة تأثرت كثيرًا بالوضع الراهن، فهذه الحزم الداعمة تساعد في عدم اختفاء الكثير من الشركات الناشئة من الوجود، نتيجة الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة جراء جائحة كورونا.

ويرى “باسلامة” أن الفرص مواتية كي تعيد كل المنشآت حساباتها، فهي باتت أمام تحدٍ كبير، وعليها مواكبة التطورات الجديدة والتأقلم مع التغيرات التي نعيشها، والتي أحدثت تغيرًا في بيئة العمل؛ حيث صار العمل عن بُعد واقعًا مفروضًا، متوقعًا أن يكون خيار معظم الشركات، بعد أن لمس الجميع جدوى العمل عن بُعد وأثره في زيادة الإنتاجية، وتخفيف التكاليف.

وكان خادم الحرمين الشريفين أصدر أوامر ملكية وتوجيهات عدة منذ بداية الأزمة، اتخذت على أثرها الحكومة السعودية عددًا من التدابير لمواجهة الآثار المالية لتفشي فيروس كورونا المستجد “كوفيد19” وحماية القطاع الخاص والأنشطة الأكثر تأثرًا.

آخر هذه المبادرات ما صدر الأربعاء الماضي؛ حيث وافق خادم الحرمين الشريفين على تخصيص 50 مليار ريال لدعم وإعفاء وتعجيل سداد مستحقات القطاع الخاص؛ إلى جانب تخفيض قيمة فاتورة الكهرباء للمستهلكين في القطاعات التجارية والصناعية والزراعية بنسبة 30% لمدة شهرين (أبريل – مايو)، مع التوجيه بالتمديد إذا استدعت الضرورة، ومنحهم خيار سداد 50% من قيمة الفاتورة الشهرية لفواتير أشهر (أبريل، ومايو، ويونيو)، على أن تُحصّل المستحقات المتبقية على دفعات مقسمة لمدة ستة أشهر ابتداءً من شهر يناير 2021م مع إمكانية تأجيل فترة السداد إن استدعت الحاجة.

ويأتي دعم العاملين في القطاع الخاص من أولويات الحكومة؛ إذ أصدر خادم الحرمين الشريفين مبادرة في مطلع هذا الشهر تتكفل بموجبها الحكومة بنسبة 60% من رواتب الموظفين السعوديين بالقطاع الخاص، إضافة إلى ما أعلن عنه، أمس، بدعم الأفراد العاملين بقطاع النقل المتضررين من الأزمة الحالية، ممن ليس تحت مظلة أي شركة ومسجلين لدى الهيئة العامة للنقل في أنشطة نقل الركاب وتم إيقافهم نتيجة الإجراءات الاحترازية، بتحمل مبلغ بمقدار الحد الأدنى من الرواتب لهم.

وأخيرًا، جاء التوجيه بتفعيل قرار مجلس الوزراء رقم (649) بتاريخ 13 ذي القعدة 1440هـ، القاضي بإلزام الشركات التي تملك فيها الدولة أكثر من (51%) من رأس مالها، بالأخذ بالمبادئ والقواعد العامة لطرح الأعمال والمشتريات وإعطاء أفضلية للمحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ بما سيزيد من الحركة الاقتصادية في السوق المحلي وتوجيه الطلب نحو المنتجات والخدمات المحلية.

اقرأ أيضًا:

القحطاني: الأوامر الملكية غير المسبوقة تُحصّن القطاع الخاص والعاملين فيه

الخالدي: المبادرات الإضافية تضمن استمرارية الأعمال وتحقق الحماية اللازمة لسوق العمل

الخزمري: خادم الحرمين حريص على التخفيف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية للأزمة

الرابط المختصر :

عن حسين الناظر

إعلامي ، كاتب وباحث متخصص في ريادة الأعمال

شاهد أيضاً

مجموعة العشرين

ولي العهد: رئاسة المملكة لمجموعة العشرين كرست جهودها لبناء عالم أقوى

توجه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز؛ ولي العهد نائب رئيس مجلس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.