سياسة الاقتصاد الرقمي

سياسة الاقتصاد الرقمي.. الطريق إلى رقمنة المملكة

بعد هذه النجاحات الجمة التي تحققها المملكة، خاصة بعد إطلاق رؤية 2030 قبل عدة سنوات، على الصعيد التقني والتحول الرقمي بشكل عام، لم يكن غريبًا ولا مستبعدًا أن يوافق مجلس الوزراء، في جلسته المنعقدة في أواخر ديسمبر المنصرم، على إقرار سياسة الاقتصاد الرقمي، التي تهدف إلى دعم تنمية الاقتصاد الوطني، وإيجاد مزايا تنافسية للمملكة، وتحقيق نمو اقتصادي متنوع ومستدام، وريادة عالمية في القطاعات الواعدة.

وتطمح المملكة؛ من خلال إقرار سياسة الاقتصاد الرقمي، إلى ممارسة دور ريادي في مجال التقنيات الناشئة، وأن تصبح المنصة الإقليمية الأولى، وإحدى المنصات الرائدة عالميًا لابتكارات وتطبيقات التقنيات الناشئة لزيادة الإنتاجية والتنافسية في الأعمال، وتسخير حلول الابتكار المختلفة؛ من أجل دعم المجتمع المدني؛ سعيًا إلى تنمية الاقتصاد الرقمي.

وتؤكد سياسة الاقتصاد الرقمي مساهمة الاقتصاد الرقمي في إيجاد وظائف ذات قيمة وإنتاجية عالية، وتحسين أساليب وظروف العمل، وتوفير بيئة آمنة؛ لدعم نمو فرص العمل ذات الأنماط الحديثة بما يلبي احتياجات سوق العمل ويحقق مبادئ العدالة والحماية للعاملين.

وشددت، في الوقت ذاته، على تشجيع الأفراد والجهات الحكومية وقطاع الأعمال على الانخراط في البيئة الرقمية وتحقيق أعلى مستويات الشفافية، وتفعيل الهوية وخدمات الثقة الرقمية؛ لدعم التعاملات الرقمية وإيجاد بيئة تنافسية تسهم في ازدهار الاقتصاد الرقمي.

ولا يجمل بنا إغفال أن سياسة الاقتصاد الرقمى بمثابة امتداد لجهود المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين 2020 في تذليل العقبات، ومعالجة التحديات أمام توسعة قاعدة مشاركة القطاع الخاص فى الاقتصاد الرقمي؛ من خلال تمكين وتحديد إطار عمل لاقتصاد موثوق يتمركز حول الإنسان.

سياسة الاقتصاد الرقمي

اقرأ أيضًا: كيف نجحت المملكة في تعزيز البنية الرقمية؟

مبادئ سياسة الاقتصاد الرقمي

ويمكن تلخيص مبادئ سياسة الاقتصاد الرقمي على النحو التالي:

  • تحقيق بنية رقمية ذكية ومتصلة تمكن من توسيع مشاركة الجميع في الاقتصاد الرقمي، وتعظيم دور البيانات والمنصات الرقمية الحكومية.
  • دعم تطبيقات التقنيات الناشئة؛ من خلال توظيف التقنيات الناشئة لخدمة الإنسان، وزيادة الإنتاجية مع الاهتمام بالمحتوى المحلي.
  • الاستعداد لوظائف المستقبل؛ عبر تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية وتوفير وظائف المستقبل وتطوير أساليب العمل.
  • دعم وتشجيع الابتكار، وتسخير الحلول المبتكرة لخدمة المجتمع، ودعم البحث العلمي، وريادة الأعمال.
  • نشر الثقافة الرقمية وتحسين جودة الحياة؛ عبر استخدام التقنية ونشر الثقافة الرقمية وتمكين المرأة من المشاركة في الاقتصاد الرقمي، وصنع بيئة رقمية آمنة وموثوقة.
  • تأمين بيئة رقمية آمنة وموثوقة؛ عبر تطوير الأنظمة واللوائح وتعزيز الأمن السيبراني.
  • توفير بيئة استثمارية تنافسية جاذبة؛ عبر تعزيز نمو الأسواق الواعدة، وتمكين تطبيقات التجارة الإلكترونية.

اقرأ أيضًا: المملكة تتقدّم في التنافسية الرقمية العالمية

خارطة طريق

وبهذه المناسبة، تقدم المهندس عبد الله بن عامر السواحة؛ وزير الاتصالات وتقنية المعلومات رئيس اللجنة الوطنية للتحول الرقمي، بالشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛ والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بمناسبة موافقة مجلس الوزراء على إطلاق سياسة الاقتصاد الرقمي، التي تعد امتدادًا لجهود المملكة الساعية لدعم تنمية الاقتصاد الوطني، وزيادة تنافسية المملكة، وتوسيع التنمية المستدامة والتنوع الاقتصادي.

وأضاف أن موافقة مجلس الوزراء على إطلاق سياسة الاقتصاد الرقمي بمثابة خارطة طريق، توضح التوجهات للجهات الحكومية والقطاع والخاص والمجتمع الدولي في الملفات المتعلقة بالاقتصاد الرقمي؛ لتشجيع الاستثمار، وتسريع الريادة التقنية المحلية، واستقطاب الشراكات الدولية القائمة على نقل الخبرة والتعاون في مجال الابتكار والتحول التقني والرقمي.

فيما قالت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: «تثبت المملكة يومًا بعد آخر أنها نموذج عالمي رائد في تسريع نمو الاقتصاد الرقمي وتبني التقنيات الحديثة».

واستطردت: «إطلاق سياسة الاقتصاد الرقمي خطوة مهمة لتحقيق طموحات الوطن والوصول إلى نمو اقتصادي متنوع ومستدام يعزز روح الابتكار وريادة الأعمال الرقمية».

من جانبه، قال أحمد الثنيان؛ وكيل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، عبر حسابه على “تويتر”، تعليقًا على إقرار سياسة الاقتصاد الرقمي: «سياسة واعدة وطموحة، تعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي للاقتصاد الرقمي، وتهيئ لمستقبل رقمي واعد يدعم الابتكار والريادة الرقمية، وتبني التقنيات الحديثة، ويغتنم فيه أبناء وبنات الوطن الفرص الواعدة في وظائف المستقبل».

يُذكر أن المملكة العربية السعودية تقدمت 5 مراتب، وفق النسخة الخامسة من تقرير للتنافسية الرقمية العالمية الصادر عن مركز التنافسية العالمي، لتحلّ المركز الـ 34 عالميًا، وفقًا لما أعلنه المعهد الدولي للتنمية الإدارية.

وسجل الأداء السعودي خلال الشهور الـ 12 الماضية تطورًا في عدد من المؤشرات؛ بينها: تكامل تكنولوجيا المعلومات، ومرونة الأعمال، والإطار التنظيمي، وتوفر رأس المال للقطاع الرقمي، والإطار التكنولوجي، والمواقف التكيفية، والتعليم والتدريب.

وأوضح تقرير التنافسية الرقمية العالمية أن المملكة العربية السعودية حققت تقدمًا ملحوظًا في مؤشر التكنولوجيا، والذي قفز بمعدّل 14 نقطة، ومؤشر الجاهزية المستقبلية بمعدّل 10 نقاط، الأمر الذي يعكس وضع حكومة المملكة للتكنولوجيا الرقمية في صلب أولوياتها، وعملها على مواءمة القوانين والممارسات السعودية مع الفضاء الرقمي وتحويل المملكة إلى رائدة في مجال تطبيق التكنولوجيا الرقمية.

اقرأ أيضًا:

علي المهناء لـ “رواد الأعمال”: سعداء بالتحول للمسار الرقمي

التحول الرقمي وريادة الأعمال.. التأثير والتأثر

المملكة ضمن أنجح دول العالم في تسخير التقنية لمواجهة “كورونا”

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

كيف تحفز الشركات على الإبداع

كيف تحفز الشركات على الإبداع؟.. استراتيجية نجاح الأعمال

يدرك روّاد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة الأذكياء أن الموظفين يصبحون أكثر إلهامًا للإبداع عندما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.