سمعة الشركة

سمعة الشركة.. كيف تتجنب المخاطر؟

خلال سبعينيات القرن الماضي، بدأ المدراء التنفيذيون ورجال الأعمال وأصحاب الشركات ينتبهون إلى الأهمية التي تنطوي عليها فكرة «سمعة الشركة»، خاصة أن هذه السمعة، بالإضافة إلى صورتها الذهنية لدى السوق الذي تعمل فيه أو تقدم له خدماتها، تؤثر فيها بشكل حاسم.

وتظهر أهمية سمعة الشركة إذا أدركنا أنها تمثّل، وفقًا لدراسة Weber Shandwick، حوالي 63% من القيمة السوقية لمعظم الشركات، وهو الأمر الذي يعني أنه بات من المحتم  بناء هذه السمعة، واتقاء كل السبل أو الطرق التي تؤثر فيها سلبًا.

اقرأ أيضًا: اقتصاد الكوارث.. من أزمة الكمامات إلى معركة ورق المراحيض!

ومن نافل القول إن الحيلولة دون الإضرار بسمعة الشركة في السوق الذي تعمل فيه واحد من أبرز المهام التي يجب على الشركة أن توليها اهتمامًا خاصًا، لا سيما أن الشركة لا تسترد عافية سمعتها، كما تشير إلى ذلك Leslie Gaines-Ross في كتابها Corporate Reputation، إلا بعد فترة زمنية تمتد من 4 إلى 7 سنوات.

المسؤولية الاجتماعية أو سُبل بناء السمعة

تشير Leslie Gaines-Ross إلى أن ما تسميه “Infodemics” أو الوباء/ الانتشار المعلوماتي واحد من أهم الأمور التي تؤثر في سمعة الشركة، سواءً سلبًا أو إيجابًا، ومن ثم وجب أن تولي الشركات الصغيرة والكبيرة، على حد سواء، اهتمامًا خاصًا بوسائل التواصل الاجتماعي وشتى الوسائط الإعلامية الحديثة؛ أملًا في استخدامها في تحسين وبناء الصورة الذهنية وسمعتها.

اقرأ أيضًا: التأثير الاجتماعي للشركات.. المبادئ أساس النجاح

ولعل أداء الشركة لمقتضيات المسؤولية الاجتماعية والتزامها بمبادئها المختلفة أحد أهم الأمور التي يمكن أن تبني صورة الشركة وسمعتها في السوق ولدى جمهورها، وهي كذلك واحدة من بين الأمور التي يمكن أن يتم استخدامها في التسويق للشركة، وبناء صورتها الذهنية.

سمعة الشركة

تهديدات سمعة الشركات

على الشركات الكبرى والصغرى، على حد سواء، أن تقلق بشأن سمعتها في السوق؛ فهذه السمعة هي المفتاح الذي يمكنها من فتح شتى الأبواب المغلقة، بل سيدر عليها الكثير من المكاسب والفرص، وبالتالي يجب عليها أن تحمي هذه السمعة وتلك الصورة الذهنية.

اقرأ أيضًا: أزمة العالم الرأسمالي.. لماذا لا تأخذ الشركات خطوة إلى الأمام؟

وفي هذا السياق، تشير Leslie Gaines-Ross إلى أبزر التهديدات التي يمكن أن تصيب سمعة الشركات في مقتل، والتي يمكن أن نذكر منها ما يلي:

1- التغيرات في تكنولوجيا الاتصالات:

تؤدي تكنولوجيا الاتصالات أدوارًا مختلفة، ومن الممكن أن تكون سلاحًا ذا حدين، فإذا لم تحسن الشركات أو تتقن استخدام هذه التقنيات المتعددة سيؤثر ذلك في سمعتها بالسلب، أضف إلى ذلك أن المسوقين للشركات باتوا منفصلين عنها، فإذا لم يكونوا على دراية تامة بما تقدمه الشركة فسيضرون بها جدًا.

اقرأ أيضًا: المسؤولية الاجتماعية للشركات.. تفادي الأزمة أم صناعتها؟

2- ثقة الجمهور:

هذا واحد من بين الأهداف الأساسية والمحورية التي يجب وضعها في الحسبان، بل التي من الواجب أن تقاتل الشركة من أجل تحقيقها والوصول إليها؛ إذ إن خسران هذه الثقة ستكون كلفته عالية جدًا.

اقرأ أيضًا:

الاستثمار الاجتماعي للشركات.. استراتيجية ربح مزدوج

كورونا والمسؤولية الاجتماعية للشركات.. مساهمات للخروج من الأزمة

الفرص الاجتماعية للشركات.. كيف تكون الأزمات وسيلة للتربح؟

الاستثمار الأخلاقي.. هل من نمط رأسمالي بديل؟

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

نمو المسؤولية الاجتماعية

نمو المسؤولية الاجتماعية.. الضمير كرقيب داخلي

رغم التوجه العالمي السائد نحو نمو المسؤولية الاجتماعية للشركات، والعمل على تحفيز الدور المجتمعي في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.