رائد الأعمال الناجح

ريادة الأعمال بين الشغف ومواجهة المخاطر

الفرق بين النجاح والفشل خطوة، ولكل شخص عقلية خاصة، وبيئة مختلفة، وخبرات متفاوتة؛ لذلك لا توجد حسابات أو معادلات أو أوراق أو قواعد ثابتة للنجاح، ولكن توجد سمات مشتركة يتميز بها الناجحون في مجال عملهم.

نستعرض، من خلال هذا المقال، ما يجب أن يتحلى به الشخص؛ لينجح في مشروعه ويصبح رائد أعمال متميزًا في مجاله.

 

خطط واستعداد للمفاجآت

يتطلب منك الأمر عند إنشاء مشروع تجاري من الصفر، أن تكون لديك خطة عمل تدير من خلالها مواردك وإمكانياتك المحدودة كـ: “الوقت والمال والعلاقات الشخصية… إلخ”، والأمور غير المتوقعة.

استعد للمفاجآت ولا تبالغ في التخطيط لحل المشاكل قبل البدء فيها؛ حتى لا يتضاعف حجم صدمتك في حالة عدم نجاحك في حلها.

 

حسن الإدارة المالية

تظل إدارة الموارد المالية هي الأهم في مشروعك، خطط جيدًا للالتزامات المالية الحالية والمستقبلية، بغض النظر عن الحجم المالي، سواء كان من ممولين بأرقام كبيرة، أو تمويلك الشخصي، ويجب أن يستخدم رائد الأعمال رأس المال بحكمة، ويحدد المصروفات الأساسية، كالإيجار، الفواتير، الرواتب، وغيرها.

لا تستعجل الربح، وسدد احتياجات ؛مشروعك من رأس المال قدر المستطاع لحين نجاحك في تحقيق أرباح، أنشئ صندوقًا لحالات الطوارئ.

 

الشغف والتحفيز

النجاح؛ هو عمل شغوف ممزوج بتصميم وإصرار، ومهما كانت الفترة التي مررت بها من فشل وعدم توفيق، وكان عملك طويلاً ومرهقًا، لا ينتهي ليلًا ولا نهارًا، وأمورك متعسرة، ولكنك تستمع بهذا العمل كثيرًا وتريد الاستمرار فيه لبقية حياتك، ولا تمل من الاجتهاد به، وترغب في تحسينه دومًا، كل تلك الأمور وأكثر تحدد حجم الدافع الذي يحقق الشغف والتحفيز اللازمين لاستمرارك ونجاحك في عملك.

ومن أبرز السمات التي تجعل رجل الأعمال ناجحًا، “الشغف والتحفيز”، فهما منقذاك الوحيدان، بدءًا من انتقاء الفكرة وبنائها وتنفيذها على أرض الواقع ووصولاً لترويجها إلى أصحاب رؤوس الأموال.

 

مواجهة المخاطر

نرى المخاطرة دومًا حاضرة في قصص النجاح، ويظن البعض أن المخاطرة متعلقة بالمال، وهذا غير صحيح، فمن الممكن أن تخاطر بتكريس وقتك كاملاً لمشروعك، أو تخاطر بطرح فكرة جديدة، فمبدأ المخاطرة خطوة أساسية في حياة رائد الأعمال، ولكن تختلف أنواعها ودرجاتها من شخص لآخر، وهذا ما يميز  رائد الأعمال الناجح عن العادي.

واتخاذ رائد الأعمال خطوة الإقدام على تنفيذ فكرته هو مخاطرة في حد ذاتها، وكذلك الأمر عند الاستمرار بمشروعه مع عدم وجود أمل واضح لنجاحه، أما رائد الأعمال الناجح فيخاطر بوقته وجهده وأمواله في المجهول مع وضع خطط احتياطية لإنجاح مشروعه، ويفكر فيما إذا لم يجن ثمار مشروعه، ما البدائل حينها؟، بمعني أنه لا يتوقف عن المخاطرة لتحقيق هدفه.

 

الثقة بالذات

قد يُساء فهم تشبث رائد الأعمال الناجح بفكرته على أنه عناد، ولكن ليس كما يبدو لهم، بل إنه يؤمن بقدراته الذاتية، يجتاز التحديات ويستطيع تحويلها لفرصة، يتفانى في مشروعه، ويتمسك بثباته أمام الصعوبات، ويُطور من نفسه وعمله، وتزداد إنتاجية مشروعه.

 

اسأل نفسك

إذا أردت أن تفهم نفسك وتُطور عملك، فيجب أن تمتلك القدرة على سؤال نفسك ومواجهتها، وتأكد أنه من خلال بحثك عن الإجابات ستجد أنها تساعدك على تحديد إمكانياتك الحقيقة في إطار المصارحة مع النفس.

 

المرونة والتفاني

تأسيس نشاط تجاري ناجح ليس بالأمر اليسير، فيجب أن يتحلى رائد الأعمال بالمرونة والتحمس والتفاني، والاستماع لجميع الاقتراحات الخاصة بالتحسين التي قد تعزز تلبية احتياجات العملاء والسوق؛ ما يجعله ناجحًا حقًا. فحيثما تُوضع، سيكون عليك أن تُزهر.

 

جودة المنتج وطبيعة السوق

على رائد الأعمال أن يعرف قيمة منتجه ومدى تأثيره داخل دولته وخارجها، ومُلم بحركات المنافسين واحتياجات السوق المتغيرة؛ لأن عدم إدراكها يتسبب في فشل المنتجات مهما كانت جودتها.

ويعتمد نجاح منتجات الشركات الناشئة في الأسواق، على تحسين منتج حالٍ بشكل كبير لإرضاء العملاء بشكل أفضل وإعطائهم قيمة أكبر، أو إطلاق منتج في السوق لم يكن موجودًا بالفعل.

 

أسس البيع

على رائد الأعمال أن يكون على دراية كاملة بقواعد البيع، بدءًا من كيفية تسويق منتجه، وقدرته على إبراز المشكلة التي تواجه العميل من المنتجات المماثلة ومهارته في إقناعه بأن الحل لديك، وصولاً إلى بيع منتجه.

 

دائم التعلم

لا تقلق من ولادة منتج جديد، ومنافس يؤكد أنه الأفضل، اعلم جيدًا أن سلاح رائد الأعمال دومًا هو العلم، الاطلاع على أحدث الأخبار والقراءة في مختلف المجالات، نظم ورشات عمل حلقات نقاشية، كُن دائم التغيير والتعلم، حافظ على مكانتك بالسوق التنافسي.

 

واظب على التطور

كُن دائم التطور، وقوي الإرادة، وتحلي بالعزيمة والصبر، حتى تواجه خطر الاختفاء وتحقق الأهداف والخطط التي وضعتها. فطريق ريادة الأعمال ليس سهلًا فكُن يقظًا دومًا.

 

تخلص من أنانيتك

إذا أردت حقًا أن تصبح رائد أعمال ناجحًا فيجب أن تتخلص من أنانيتك، اعمل على تقديم المساعدة قبل أن تفكر في طلبها من أي شخص، اصنع شبكة معارفك معتمدًا على علاقات ذات منفعة مشتركة، وإياك أن تنخدع من شبكة المعارف الوهمية التي تعتمد على الكروت الشخصية والعلاقات السطحية.

 

الجأ للخبراء

إذا كنت تبحث عن الفضفضة والطمأنينة في المواقف الصعبة التي قد تواجهك؛ اذهب لأقاربك وأصدقائك وجيرانك، ولكن إذا أردت النصيحة السليمة فالجأ للتواصل مع أصحاب الخبرة بمجالك أو الذين يتمتعون بمهارات إدارية وقيادية وتسويقية حتى ينجح مشروعك، ولا تنجرف وراء البحث عن نصائح أصدقائك والمقربين منك لأن نسبة ضررك منها أكبر بكثير من استفادتك منها.

 

ابتعد عن العناد

يقول رجل الأعمال البريطاني ريتشارد برنسون “إن الفشل هو بداية كل رائد أعمال. وفي الحقيقة، الفشل هو أحد أسرار النجاح، حيث تخرج أفضل الأفكار من حطام المشروعات الفاشلة”، ووفقًا للإحصائيات؛ فإن معدل فشل المشاريع الريادية عالٍ جدًا.

تعلم أن تُخفض خسائرك، فإن العديد من رجال الأعمال المشهورين لم يكونوا ناجحين في المرة الأولى، لكنهم كانوا يعرفون متى يُخفضون خسائرهم، لذلك لا تنزعج من فشل محاولتك، ولا تخسر أموالك أو تستنزف أموال مموليك في عمل فاشل، بل جرب شيئًا جديدًا حتى تنجح.

كتبت: شريهان عاطف

 

 

 

 

 

 

الرابط المختصر :

عن شريهان عاطف

شاهد أيضاً

المنظمة.. ودورها في الأسواق الاقتصادية

المنظمة هي مجموعة أشخاص لديهم خبرات ومعرفة عالية بنشاط معين، يسعون إلى تقديمها في السوق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.