رواد الأعمال وخطة ما بعد كورونا

رواد الأعمال وخطة ما بعد كورونا.. فن التعامل مع اللا يقين

الأهم من الاستجابة الآنية للأزمة هو التفكير فيما بعدها، في تبعاتها، لعل هذا هو الدافع الأساسي وراء التفكير في موضوع «رواد الأعمال وخطة ما بعد كورونا»، فليس مجرد البكاء على الأطلال أمرًا مرفوضًا فحسب في ظل هذه الظروف، وإنما يجب أن نتجاوز الأزمة، لنفكر فيما ورائها.

أي أن نستقصي هذه الأزمة ونحدد ماهيتها، وشتى أبعادها؛ كي نتمكن من تحديد ملامح العالم الآتي، والذي ترسم الأزمة الحالية حدوده ومعالمه، ومن ثم وضع الخطط والاستراتيجيات التي تمكننا من التعامل الفاعل والمثمر فيما بعد كورونا.

اقرأ أيضًا: العوامل الحرجة لنجاح التخطيط الاستراتيجي

ذهب العالم التقليدي إلى غير رجعة

تغير العالم الحالي وذهب إلى غير رجعة، والنسخة الجديدة من العالم لن تكون كسابقتها في شيء، تلك أحد أبرز المحاور والقضايا التي يجب أن يتضمنها موضوع حيوي مثل رواد الأعمال وخطة ما بعد كورونا، يعني هذا الاستخلاص، ضمنيًا، أن كل ما كنا نفكر في الماضي، وكل طرائقنا، وأدواتنا، أمست كبنادق صدئة، ولا منفعة فيها ولا جدوى.

يضعنا هذا التفكير أمام تحدٍ من نوع جديد، وهو ذاك المتعلق بفكرة استبدال الأطر والاستراتيجيات القديمة بأخرى جديدة تتناسب والعالم الجديد الآخذ في التشكل حاليًا. ليس من السهل وضع خطط واستراتيجيات للتعامل مع ما بعد كورونا، لا سيما في هذا الوقت المبكر، ولكن من المهم النظر إلى ما كنا نفعله في السابق، وإلى تحديد ومعرفة الصواب فيه من الخطأ، والإبقاء على ما يمكن إبقاؤه منه، وتطوير ما يقبل التطوير.

اقرأ أيضًا: المؤسسات المدارة بشكل فعال.. 4 عناصر تُحقق الأهداف

رواد الأعمال وخطة ما بعد كورونا

كيف سيكون العالم؟

هذا سؤال من المتعذر الإجابة عنه حاليًا؛ فكل ما نملكه بشأن العالم الجديد القادم هو اللا يقين، كل ما نعرفه عنه أننا لم نعرفه بعد، صحيح أن ثمة يقين واحد صغير مفاده: أن العالم الجديد الآتي لن يكون شبيهًا بالعالم الذي لملم أوراقه ومضى في شيء.

لكن أليس من الممكن استشراف المستقبل والتنبؤ به؟ بالتأكيد هذا ممكن، وخير ما يعينك في النهوض بهذه المهمة على الوجه الأمثل أن تسأل، أي أن تسأل كل ذي صلة ودراية بالأمر، اسأل كذلك أولئك الذين تتعامل معهم بشكل مباشر مثل: موظفيك، عملائك.. إلخ؛ أملًا في أن تتمكن من استشفاف النسخة التي قد يبدو عليها العالم في المستقبل.

اقرأ أيضًا: اجتماعات العمل.. كيف تكون مجدية؟

التفكير المسبق والتخلي عن النجاحات السابقة

بناءً على ما سلف، لعله اتضح جليًا أن التفكير المسبق هو العامل الحاسم والمحدد عندما نفكر في مسألة حيوية مثل «رواد الأعمال وخطة ما بعد كورونا»، فاستباق الظروف يمكننا من التعامل معها، ليس في اتقاء شرورها وتجنب سلبياتها فحسب، وإنما في اغتنام ما قد تطرحه من فرص.

ليس هذا فقط، بل ينبغي على رواد الأعمال أن يدخلوا إلى العالم الجديد بذهنية جديدة مختلفة تمامًا عما كانت عليه في الماضي؛ إن المنتج الرائج الذي كنت تنتجه، والنجاح الكبير الذي حققته قبل كورونا لن يعينك في شيء عند دخول العالم الجديد كليًا والذي رسمت هذه الأزمة حدوده ومعالمه.

اقرأ أيضًا:

اجترار الخطط.. كيف تحصل على المادة الخام لاستراتيجياتك؟

نظام الأجور.. كيف يكون وسيلة لجذب الكفاءات؟

الإدارة المرحة.. طريقة غير مألوفة!

 

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

استراتيجيات مواجهة المخاطر

استراتيجيات مواجهة المخاطر.. كيف يتصرف رواد الأعمال؟

تنطوي ريادة الأعمال على جزء معين من المخاطرة، ورواد الأعمال المخضرمون يحفظون، وعن ظهر قلب، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.