أحمد الشمري

رائد الأعمال أحمد الشمري: نجحنا خلال 4 سنوات في تأسيس علامة وطنية يتبعها 40 فرعًا

يدير علامة تجارية ناجحة في عالم الامتياز التجاري، لديها 40 عقد امتياز تجاري بأنحاء المملكة، ومع تصاعد جائحة كورونا، قرر إعفاء ممنوحي الامتياز من التزاماتهم المالية الخاصة برسوم الامتياز، في مبادرة تستحق الإشادة؛ لذا كان هذا الحوار مع رائد الأعمال أحمد سلمان الشمري؛ الرئيس التنفيدي لشركة إثراء المستقبل، ومؤسس العلامة التجارية الوطنية «كنافة تايم»..

كيف ومتى تأسست علامتكم التجارية «كنافة تايم»؟

تأسست العلامة التجارية “كنافة تايم” في عام ٢٠١٥؛ في الوقت الذي كانت تواجه فيه جميع العلامات التجارية تحديات كثيرة نتيجة الأزمة العالمية، وكان الجميع- بما فيها المملكة- تعيش ركودًا اقتصاديًا كبيرًا، لكن مع إطلاق رؤية المملكة 2030؛ والتحول الوطني في كثير من القطاعات، انتهزنا الفرصة، وأسسنا علامة تجارية تتميز بسهولة الانتشار وبساطة التشغيل لمعرفتنا أن مثل هذا النموذج يسهل نموه كثيرًا بعدد الفروع.

ولأني متذوق وأعشق الحلويات، ورأيت خلال سفرياتي كثيرًا من العلامات المميزة في صناعة الحلوى، تولد لدي شغف لتأسيس علامة وطنية لاتقل تميزًا عما أراه في لبنان أو الأردن أو غيرها من بلدان العالم، فتوكلت على الله، وقمت بعمل دراسة جدوى ودراسة للسوق في الجوف؛ فوجدنا فراغًا في السوق واحتياجًا كبيرًا للمنتج، وبفضل الله أسسنا “كنافة تايم”.

رضا العملاء

في ظل المنافسة الحالية، ما الذي يميز مشروعك؟

نحن لا ننظر للتنافس بقدر نظرنا لكسب ثقة ورضا عملائنا الذي يأتي في صدارة أولوياتنا، مع مراعاة الجودة التي تعد أهم ما يميزنا، كما لدينا فريق متابعة لجميع الفروع للتأكد من جودة الإنتاجية؛ ما جعل “كنافة تايم” من أفضل المتاجر التي تقدم الكنافة بأنواع متعددة من الحشوات المتنوعة؛ مثل “كنافة دايت”، وبأسعار في المتناول مقارنة بغيرها.

ما تجربتك مع الامتياز التجاري؟ وما مدى نجاحها؟

بدأنا العمل بنظام الفرنشايز بعد عام من إطلاق علامتنا التجارية، فوجدنا رغبة كبيرة لدى العديد من رواد الأعمال الراغبين في الحصول على فرنشايز لعلامتنا التجارية، فبناء على هذه الرغبة، ودراسة السوق، قررنا بدء طرح علامتنا التجارية بنظام الامتياز التجاري، وأخذ الخطوات الفعلية لعمل ملف يتضمن أدلة التشغيل وكل ما يستلزم النظام من خلال مكتب استشاري متخصص. وبفضل الله، منحنا خلال 4 أعوام مايزيد عن 30 عقد امتياز داخل وخارج المملكة.

ما الدعم المقدم لممنوح الامتياز؟

نقدم الدعم الكامل الذي يشمل: استخدام العلامة التجارية، وتدريب الممنوحين وطاقم العمل، والمساعدة في الافتتاح، وإعارة أدلة عمليات التشغيل، وبرنامج المشتريات، والبحث والتطوير المستمر، وغيرها.

ما الشروط الأساسية التي يجب توافرها في ممنوح الامتياز التجاري؟

أهم شيء، الشغف وروح المبادرة، وما يكفي لتحمل الحد الأدنى من المسؤولية، والقدرة على التنظيم والتعلم، ومهارات البيع، وأن يحب المشروع ويمتلك الإصرار والرغبة في النجاح، إضافة إلى توفر الملاءة المالية، وتوفير المكان المناسب وتجهيزه وفق المخططات المعتمدة من قبل الشركة الأم.

ما أهم التحديات التي واجهتها عند الـتأسيس؟

واجهنا عدة تحديات، أهمها: كيف تقنع الممنوحين خصوصًا في ظل ركود كبير في الاقتصاد السعودي – وقتها – لكن بفضل الله تجاوزنا هذا التحدي، وانتشرنا بشكل كبير خلال سنوات قليلة.

أحمد الشمري

جائحة كورونا

ــ في ظل جائحة كورونا.. كيف ترى أثرها على قطاع الامتياز التجاري والمطاعم؟

لا شك في أنها أزمة عالمية خارجة عن إرادة الجميع، تأثرت بها كل اقتصادات جميع الدول، وتسببت في شلل كبير في أغلب القطاعات والشركات الكبرى، فما بالك بالشركات الصغيرة والمتوسطة!

وفيما يخص الامتياز التجاري فإنه جزء من هذه المنظومة الاقتصادية؛ لذا تأثرت جميع قطاعاته خاصة الأغذية والمطاعم والمقاهي التي أغلقت أبوابها بشكل كبير، ومن لا يزال يعمل، انخفضت مبيعاته بنسبة كبيرة تقترب من 80%؛ ما أثّر على هذه الشركات بشكل كبير؛ إذ تختلف نسبة التأثير بحسب نموذج العمل لكل مطعم.

ما مدى تأثر المنشآت الصغيرة التي تعمل بنظام الفرنشايز عن غيرها؟

قد تكون المنشآت التي تعمل وفق نظام الامتياز التجاري أقل تأثرًا؛ لأن رائد الأعمال أو صاحب المشروع يعيش الأزمة مع مجموعه كبيرة من الشركاء، وبالإمكان تكاتف المانح والممنوح للخروج بأقل الأضرار؛ فالتعاون بينهما يساهم في تجاوز الأزمة.

فأنت عندما تواجهك مشكلة أو تحدٍ ما تجد من يفكر معك، ويساعدك، ويأخذ بيدك لتجاوز هذه الأزمة؛ ما يقلل من الأضرار بقدر الإمكان؛ وهو ما لا يتوفر لنماذج الأعمال التقليدية.

ما التحديات التي تواجه شركتكم وممنوحيكم؟ وكيف تغلبتم عليها؟

المشكلة الأكبر التي تواجهنا وتواجه الجميع هي عجز النقد، وعدم الحفاظ عليه لدينا ولدى ملاك الفروع؛ فهذا هو التحدي الذي يجب أن نعمل عليه، وبات يؤرقنا بشدة للوفاء بالالتزامات المالية تجاه الموظفين والموردين، خاصة مع الانخفاض الكبير في المبيعات.

الدعم الحكومي

كيف ترى الدعم الحكومي المقدم للقطاع الخاص؟ وإلى أي مدى يلبي الحاجة المطلوبة؟

إن تعامل حكومتنا مع الأزمة – بوجه عام- يستحق الإشادة، خاصة من المنظمات الدولية؛ إذ بادرت بالإجراءات الاحترازية، وتعطيل معظم روافد الاقتصاد التي قد تكون خطرًا على صحة المواطن السعودي؛ ما أفقد المملكة جزءًا غير قليل من مصادر الدخل، وهو ما لم تستطع القيام به كبريات الدول.

وكما نصت رؤية 2030، فقد رأينا حكومتنا فاعلة لأقصى درجة، مع العمل على إدارة الأزمة بأعلى قدر من الشفافية، واضعة مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.

وبخصوص مساندتها للقطاع الخاص، فقد أولت حكومة المملكة اهتمامًا كبيرًا للقطاع الخاص، وخصوصًا المنشآت الصغيرة والمتوسطة للإيمان بأنها محرك قوي للاقتصاد، وأن سقوطها –لا قدَّر الله- سيكون مؤثرًا على الاقتصاد الوطني بشكل كبير، علاوة على أن المملكة تستهدف -من خلال رؤيتها- زيادة نسبة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى 35% من إجمالي الناتج المحلي.

كيف ترى أهمية التوصيل الآن للمطاعم؟

خدمة التوصيل في المطاعم ومن خلال التطبيقات، أصبحت ضرورة ملحة على مالك كل مطعم؛ فمن يتابع حركة السوق يعلم جيدًا أن التطبيقات لتوصيل المطاعم ستصبح جزءًا رئيسًا من نموذج العمل؛ لذا يجب دراسة تسعير المنتجات حتى تحقق الربح المناسب.

أحمد الشمري

اضطراب سلاسل الإمداد

كيف تقيم الأزمة الاقتصادية الحالية، وتأثيرها على قطاع الامتياز التجاري؟

تداعيات فيروس كورونا على قطاعات الأعمال مستمرة، ولعل أبرز ما نعاني منه:

الاضطراب في سلاسل الإمداد Supply Chain ؛ ما يعمل على شل حركة الشركات؛ لذا تعمل الشركات على تغيير نموذج العمل بالبحث عن موردين محليين. لذلك، أشيد بالدور الهام لهيئة المحتوى المحلي في تحفيز الشركات، كما أشيد بشركة العثيم كمثال رائع في الاعتماد على المحتوى المحلي.

أعلنتم عن إعفاء ممنوحي الامتياز من الرسوم، فماذا عن هذه المبادرة؟

هذا حق من حقوق الوطن علينا؛ وهو أقل واجب يقدم تجاه ممنوحي الامتياز في جميع مناطق المملكة؛ فهم شركاء النجاح، ونحن معهم في اليسر وفي العسر، فنحن نعايش الظروف ونقدر ما يعيشه الجميع من أزمة اقتصادية تستوجب تكاتف الجميع.

مشروع عصرة

أطلقتم أخيرًا العلامة التجارية “عصرة” لتسويق زيت الزيتون، فماذا عنها؟

الهدف هو أن يكون لدينا منصة إلكترونية، لتسويق منتجات مزارع الزيتون بالجوف، ودعم المنتج المحلي، فنحن نمتلك بحمد الله منتج قوي بكميات كبيرة، يمكن مضاعفة القيمة المضافة منه للإسهام في الناتج المحلي.

وبفضل دعم وتشجيع صاحب السمو الملكي؛ الأمير فيصل بن نواف بن عبدالعزيز، تحققت الانطلاقة القوية للمشروع؛ ما يخلق أمامنا التحدي القوي للعمل على نجاح المشروع. والحمد لله خلال شهرين صار لدينا نحو 100 ألف مستخدم للتطبيق، و6000 عميل، بفضل دعم وتشجيع المسئولين، وفريق العمل المميز الذي يقوم على المشروع.

أحمد الشمري

مراقبة السوق

ما نصيحتك لرواد الأعمال للخروج من الأزمة؟

التحلي بالصبر؛ حتى تزول هذه الأزمة التي سنتجاوزها بإذن الله. لا ترهق نفسك كثيرًا ودع القلق، وحكم عقلك، وتأكد من أن كثيرًا ممن حولك يعملون معك، ويقدرون ما يمر به العالم، اجلس مع فريق العمل، ابحث عن الحلول بكل هدوء.

ولاتغفل مراقبة السوق والمشاكل التي تحدث الآن؛ فهناك فرص كبيرة في قطاعات متعددة،

فاستغل الفرصة بكل عقلانية، وبدون اندفاع، وتأكد من أن قطاعات متعددة ستكون متغيرة؛ فالكل يتوقع بعد هذه الأزمة حدوث نقلة تقنية نوعية في جميع القطاعات.

اقرأ أيضًا:

عطا الله العريفي مؤسس “طيب”: نسعى إلى توفير الطب الاتصالي والغسيل الكلوي بمنزل المريض

محمد بن عبدالرحمن: تلقينا طلبات لتصدير التمور إلى أمريكا وأوروبا وإندونيسيا وماليزيا

صالح الرشيد محافظ “منشآت”: أطلقنا مبادرات داعمة لرواد الأعمال.. و113 مليار ريال قروضًا تشجيعية

الرابط المختصر :

عن حسين الناظر

إعلامي ، كاتب وباحث متخصص في ريادة الأعمال. يعمل مديرًا لتحرير مجلة رواد الأعمال للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

شاهد أيضاً

عبدالله السعدي

عبدالله السعدي مؤسس “تيكر”: 3 إجراءات تساعد المطاعم على مواجهة جائحة كورونا

انطلقت شركة “تيكر” في يناير 2019، ونجحت في تصدر مجال التطوير الإلكتروني بقطاع المطاعم والمقاهي، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.