رائدة الأعمال لمياء الغنام: افتتحت أول معمل شوكولاتة بالأحساء.. وأسعى لتأسيس علامة تجارية خاصة

نشأت في بيئة يميزها الأمل والطموح وتحمُّل المسؤولية، فنشأت منذ الصغر كرائدة أعمال؛ بنجاحها في عدة مشروعات، ثم عملت نائبة لمجلس شباب الأعمال بغرفة الأحساء؛ لتساعد الشباب والشابات في دخول سوق العمل.. في الحوار التالي تبين رائدة الأعمال لمياء الغنام كيف يصدر رواد الأعمال علاماتهم التجارية ‏للخارج؟

– بمَ تقدمين نفسك؟
– لمياء عبدالله الغنام، بكالوريوس آداب لغة إنجليزية، ودبلوم إنجليزية الأعمال. كانت بدايتي في قطاع الاستثمار العقاري بالتعاون مع والدي حفظه الله؛ حيث عملنا في مجال المواد الغذائية. وقبل حوالي تسع سنوات تقريبًا، افتتحت أول معمل شوكولاتة في الأحساء، وكنت وقتها السيدة الأولى تقريبًا في الأحساء التي افتتحت متجرًا يبيع أنواعًا مختلفة من الشوكولاتة الفاخرة من مختلف الدول الرائدة في هذا المجال. وأعمل حاليًا على تأسيس علامة تجارية خاصة بإذن الله.

– كيف كان دور الأسرة في نشأتك كرائدة أعمال؟
– لدى والدي اهتمام كبير بالتجارة والاستثمار، خصوصًا في القطاع العقاري. وكنت ملازمة له أثناء دراستي، من بداية المرحلة المتوسطة، وحتى وقت قريب. كذلك، تهتم أختي الكبرى بتصميم المجوهرات، فكانت تعمل على التصميم، ثم ننفذه باستخدام الأحجار الكريمة، مع تقديم تلك ‏التصاميم لدور المجوهرات الكبرى لتنفيذها لنا.

وقد اشتركنا في كثير من المعارض لعرض منتجاتنا، التي وجدت ‏قبوًلا كبيرًا بفضل الله تعالى؛ ما جعلنا نتوسع ونتطلع أكثر للعمل ‏بشكل أعمق في عالم الأعمال بالدخول في مجالات مختلفة. ‏

وخلال ذلك كله، عملت في المجال المصرفي بأكثر من منصب على مستوى المنطقة لأكثر من عشر ‏سنوات؛ ما أعطاني خبرة كبيرة على الصعيدين ‏الشخصي والعملي. وكل ما وصلت إليه من نجاح، فهو يرجع أولًا لفضل الله تعالى، ثم دعم الوالدين، وزوجي. ‏

ما الذي استهواك في العمل الحر، رغم وظيفتك؟

– الوظيفه تقدم لك الخبرة وتعزز ثقتك بنفسك، وتجعلك ترى عالم الأعمال من اتجاهات مختلفة. ويتميز العمل ‏الحر بأنه لا يقيد الابتكار، بل يدعمه، ويجعل رائد الأعمال أكثر قدرة ‏على تحمل المسؤولية.‏

-هناك رواد أعمال يفضّلون بدء مشروعاتهم في ‏حاضنة، فما رأيك؟
– في السنوات السابقة، لم يكن هناك حاضنات أعمال، بل كان ‏هناك أشخاص يدخلون السوق، يتعثرون في خطوة ويقفون ‏في أخرى، ‏ثم أنشئت الحاضنات في المملكة؛ لمساندة وتحفيز رواد ‏الأعمال أصحاب الأفكار الناشئة؛ لإرشادهم إلى الخطوات ‏التي يفترض اتباعها، ومساعدتهم في تحقيق الجودة والنجاح في ‏خطوات أسرع، برعاية الأفكار الإبداعية ذات الطابع ‏الاستثماري؛ من خلال التمويل والإرشاد والتوجيه؛ وهو توجه المملكة لتحقيق الأهداف التي يخطط لها ‏شباب الأعمال، حتى تضعهم تلك الحاضنات على ‏الطريق الصحيح؛ بتحويل أفكارهم الإبداعية إلى مشاريع حقيقية ‏ناجحة.‏

– تعيش المرأة اليوم عصرها الذهبي في السعودية، فكيف ترين ‏هذا التمكين؟
-النساء شقائق الرجال، والمرأه كانت ولا زالت مربية الأجيال، ‏وقد جاء هذا العهد الزاهر بهذه الرؤية المباركة ‏فصقل هذه الجوهرة وأعطاها مكانتها الذهبية التي تستحقها، فجعلها تعيش عصرًا ذهبيًا؛ بإتاحة الفرص لها، وتذليل الصعوبات التي كانت تواجهها، وتمكينها من المضي قدمًا لما فيه الخير لها ولبلدها.‏

-ماذا ينقص رواد الأعمال ليصدروا علاماتهم التجارية ‏للخارج؟
-لا أعتقد أن هناك ما ينقصنا؛ فهناك كثير من العلامات التجارية التي صُدِّرت ‏للخارج، ‏لكن ينبغي العمل على التوعية أكثر بالأساسيات؛ ‏لتصدير العلامات التجارية السعودية للخارج، خاصة وأن ‏ الحكومة- بجهاتها المختلفة- تساهم بشكل كبير في التوعية الإعلامية، ‏ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي عن كل المبادرات في ‏مختلف المجالات. ‏

-ماذا نستشرف في المستقبل من مجلس رواد الأعمال بغرفة ‏الأحساء؟
-عملتُ ضمن فريق عمل- يتضمن أكثر من عضو في المجلس- ‏على وضع دليل إرشادي متكامل لرائد الأعمال (ورقي و‏إلكتروني)، يتضمن المحاور الرئيسة لبداية العمل ‏التجاري والاستمرار فيه، مع تحديثه باستمرار. ‏ ونسعى في المجلس إلى ترجمة الابتكارات العملية إلى مشاريع اقتصادية؛ وذلك بتأهيل وتدريب الشباب لدخول سوق العمل، وخلق بصمة لرواد الأعمال الأحسائيين في خريطة ‏الأعمال محليًا ودوليًا.‏

ونعمل كذلك، على تشجيع رواد الأعمال؛ لمواكبة تطورات عالم المال ‏والأعمال؛ من خلال التوعية بالتجارة الإلكترونية، والخوض في السوق الإلكترونية، وقياس تجربة المستخدم والتسويق الإلكتروني؛ بالاستفادة من الخدمات الحكومية والخاصة، المقدمة لرواد الأعمال. ‏

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

رنا الفهيد : أستوحي تصاميم العبايات من بيئتنا الثرية بالثقافات المتنوعة

حوار -عبدالله القطان منتجات “أقمرت” تُجاري الموضة العالمية ببصمة سعودية أصيلة   أسست علامة تجارية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.