رئيس غرفة الشرقية: مشاركة المملكة في قمة العشرين تؤكد عالمية الاقتصاد  السعودي

أكد رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية؛ عبدالحكيم بن حمد العمّار الخالدي أن مشاركة المملكة العربية السعودية في مؤتمر قمة العشرين التي تعقد في مدينة أوساكا اليابانية تعد ترسيخًا للحقيقة الناصعة، المتمثلة في “عالمية” الاقتصاد الوطني السعودي، وقدرته الهائلة على التوفيق بين الطموحات الوطنية والمساهمة في الاقتصاد العالمي، كون المملكة جزءًا لا يتجزأ منه.

وأضاف أن هذه المشاركة هي الأكثر نموًا وتميزًا في الجوانب الاقتصادية يمثلها  صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز؛ ولي العهد الذي يقود عربة الإصلاح، ويتبنى مبدأ المبادرة والفعل السريع المدروس بعناية، وكلها قد عرضها في رؤية المملكة 2030 ،وبدأ بتطبيقها وتنفيذها محققًا النجاحات تلو النجاحات، وآخر معطياتها إطلاق مطار نيوم تلك المنطقة التي سوف تكون محطة عالمية للسياحة والمعرفة والتجارة.

وأوضح رئيس غرفة الشرقية الخالد أن المملكة العربية السعودية هي جزء من التنوع الاقتصادي العالمي نظرًا لما تحمله من إمكانيات، وما تنطوي عليه أرضها من ثروات طبيعية، وما تتبنّاها من خطط تنموية واستراتيجية، وما يتصف به موقعها الجغرافي من أهمية وميزات خاصة.

وقال: لا يمكن تصور قمة اقتصادية عالمية بدون المملكة، فالمملكة عاصمة الطاقة العالمية، فهي أكبر منتج للنفط في العالم، وبها أكبر مجمعات التكرير والصناعات التحويلية البتروكيماوية، وهي واقعة في قلب العوالم الثلاثة (العربي، والإسلامي، والأسيوي)، ولها قنوات عدة للتواصل مع أفريقيا وأوروبا، وتمثل أحد أبرز قنوات الوصل بين القارات الثلاث (أسيا وافريقيا واوروبا)، كل ذلك يؤهلها لمهام اقتصادية عالمية، غير التي تقوم به في الوقت الحاضر.

وأشار الخالدي بأن المشاركة في هذه القمة وما قبلها من القمم هو الشيء الثابت والطبيعي، بل إننا نترقب استضافة المملكة لهذه القمة في العام المقبل، فالقمة جعلت للحوار بين الدول الأكبر من الناحية الاقتصادية، والمملكة واحدة من هذه الدول، بل هي رقم فاعل في المعادلة، كونها ذات ميزات خاصة، قد لا تتوافر عند غيرها، حتى من الكبار أنفسهم.

وقال الخالدي إن المملكة من خلال تواجدها في المحافل الاقتصادية العالمية ـتقوم بدورين رئيسين :

ـ  فهي من جهة طرف “فاعل” في الحركة الاقتصادية العالمية التي تعتمد على جملة من المقومات، تساهم المملكة بفعالية في توفيرها (مصدر للطاقة على سبيل المثال).

ـ ومن جهة أخرى هي طرف “متفاعل” بالأحداث الاقتصادية والطروحات التي تنطوي عليها قمم مجموعة العشرين، بمعنى أن الاقتصاد السعودي الذي يوفر جملة من الخدمات والسلع الهامة للاقتصاد العالمي، نجده في الوقت نفسه على اتم الاستعداد لاستقبال المنتجات العالمية، وعلى استعداد تام للتفاعل مع الطروحات الاقتصادية العالمية، وتلك هي أقصى الحالات الإيجابية للفعل والتفاعل مع الآخر.

لذلك فالمملكة جزء من حركة الاقتصاد العالمي، والاقتصاد السعودي اقتصاد عالمي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ورقما فاعلًا فيه، وما هذه المشاركات في القمة، والاستضافة المتوقعة لواحدة منها في العام المقبل، وما حجم التبادلات التجارية مع العالم الخارجي (استيرادًا وتصديرًا) إلا أدلة على كل ذلك.

فقد أوردت مصلحة الإحصاءات العامة أن قيمة الصادرات السلعية السعودية للعالم الخارجي بلغت  تريليوَن ومائة وثلاثة مليارات وتسعمائة مليوَن ريال في عام 2018 ؛ مقابل ثمانمائة وواحد وثلاثيَن مليارا وثمانمائة وواحد وثمانيَن مليوَن ريال في عام 2017  بارتفاع مقداره مائتان واثنان وسبعوَن مليارًا وتسعة عشر مليوَن ريال.

بينما استقبل السوق السعودي من الواردات بما قيمته خمسمائة وثلاثة عشر مليارًا وتسعمائة وثلاثة وتسعيَن مليوَن ريال في العام نفسه، مقابل خمسمائة وأربعة مليارا ٍت وأربعمائة وسبعة وأربعين مليوَن ريال في عام 2017 ، بارتفاع مقداره تسعة مليارات وخمسمائة وستة وأربعوَن مليوَن ريال.

وأوضح الخالدي بأن المشاركة السعودية في المحافل الاقتصادية العالمية ومنها قمة العشرين ـ تنطلق أولا: من تاريخ اقتصادي طويل جسدته المملكة، وهذا البناء لم يستحق هذا التأهل لهذا المستوى إلا نتيجة جهود كبيرة ساهمت في اكتشاف الثروات الهائلة في هذه البلاد، وجندتها للتنمية والإزدهار، وبناء القوة الاقتصادية المتميزة، انتجت ثمارها  للعالم، وثانيًا: من نظرة مستقبلية واعدة تجسدها رؤية المملكة 2030 التي هي أبرز ما توصّل إليه الإبداع السعودي الاقتصادي في التحضير للمستقبل عبر صياغة الحاضر.

وقال: إن المملكة بمشاركتها تحمل طموحات مستقبلية تتطلع لأن تجد في هذه القمم ما يشاركها طموحها الكبير في التميز والنمو في شتى المجالات الاقتصادية، ومنها النمو في الناتج المحلي والعلاقة مع الخارج، سواء بالتصدير والاستيراد أو بجذب الاستثمارات الخارجية التي هيأت المملكة لاستقبالها ببيئة تأسست عبرسنوات طويلة، فقد حقق اقتصاد المملكة على مدار 50 عامًا مضى إنجازات هائلة منها أن المملكة تحتل المرتبة الثالثة عالميًا – على مدى نصف القرن الماضي – من حيث سرعة نمو إجمالي الناتج المحلي بعد الصين وكوريا الجنوبية،  وتتطلع إلى  زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر من 3,8 % من إجمالي الناتج المحلي إلى مستوى عالمي قياسي تصل نسبته إلى 5,7 % من إجمالي الدخل المحلي بحلول 2030، إذ  تهدف المملكة إلى زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر من 30 مليار ريال سعودي  إلى 70 مليار ريال سعودي (18,6 مليار دولار). وهذا الهدف تدعمه رؤية 2030 .

وأكد رئيس غرفة الشرقية أن المملكة إذ تتفاعل مع العالم الخارجي، فإنها تنطلق بإيجابية فائقة لا تقتصر على حرصها التام على تنمية اقتصادها الوطني وحسب، فهي ترى أن هذه التنمية لا تتحقق إلا بالانفتاح والتعاطي مع العالم الخارجي، لذلك نجد المملكة حريصة على سلامة وإيجابية واستقرار ونمو الأسواق العالمية، واسواق الطاقة على وجه الخصوص ، وكانت هذه هي رسالة المملكة، وهي المزج بين معادلة المصلحة الوطنية وإستقرار ونمو الأسواق العالمية ، فالمصالح الوطنية في الجانب الاقتصادي ماثلة تجسدها رؤية 2030 وتطبقها السياسة الاقتصادية العامة، في الوقت نفسه فإن المملكة تجد أن النمو الاقتصادي العالمي يخدم هذه الرؤية، ويحقق لها الطموحات.

وخلص الخالدي إلى القول بأن المملكة تقوم بجملة من الإجراءات والسياسات والمواقف، تحقق لها النجاح على الصعيد الاقتصادي، منها: التقاطع مع كافة الدول والعمل على تبادل الخبرات والاستثمارات وإيجاد المشاريع المشتركة، وأخر الخطوات التي تمت في هذا السبيل الاتفاقات التي أبرمها  مهندس رؤية 2030 صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع  مع كوريا الجنوبية إذ تم توقيع 15 مذكرة تفاهم بقيمة أكثر من 31 مليار ريال، ومثل هذه المذكرات تحقق التوازن بين الطموح المحلي والتواجد  في الأسواق العالمية وتحمل المسؤوليات تجاهها، فكلاهما يدعم بعضه الآخر، فالبيئة المحلية لو لم تكن إيجابية لما تسلمت المملكة هذا الدور الكبير، ولم تكن السوق السعودية من أبرز الأسواق الجاذبة للاستثمارات ذات القيمة المضافة.

فالمملكة بحكم موقعها والإصلاحات الهائلة التي تنفذها تنتظر العديد من النتائج التي تنبثق عنها القمة، والتي تجمع أكبر 20 دولة رائدة من الناحية الاقتصادية، فهي تقدم لهذه الدول نموذجها الفريد، وتتطلع على التجارب التي تحملها تلك الدول، ولأن بلادنا منفتحة على التجارب، وتتعاطى مع كل أطروحة جديدة، فإن هذه المشاركة تبدو مختلفة، وسوف ينجم عنها العديد من الأفكار التي سوف تكون فعلية على أرض الواقع.

وأعرب الخالدي عن تقديره وشكره للقيادة السياسية في المملكة، لأنها ومن خلال هذه المشاركة يحدوها الحرص التام على رفع مستوى الحياة للمواطن السعودي، وتحقيق مستوى أفضل من الرفاهية والتقدم.

الرابط المختصر :

عن حسين الناظر

إعلامي ، كاتب وباحث متخصص في ريادة الأعمال.يعمل مديرًا لتحرير مجلة رواد الأعمال للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

شاهد أيضاً

“الجمارك”: يجب تثبيت بطاقة ترشيد استهلاك المياه على “الأدوات الصحية”

شددت الهيئة العامة للجمارك السعودية، على ضرورة تثبيت بطاقة ترشيد استهلاك المياه على منتجات الأدوات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.