رؤية 2030

رؤية 2030 .. بين احتضان الثقافات وجذب الاستثمارات

تعتبر الممكلة العربية السعودية حاضنة للثقافات المتعددة، ناهيك عن إطلاق العديد من المبادرات وتقديم التسهيلات الاستثمارية التي من شأنها جذب المستثمرين ورؤوس الأموال الأجنبية؛ وفقًا لرؤية 2030.

وعملت رؤية 2030 على السير في اتجاهين متوازيين، الأول هو توطين الوظائف، والثاني هو جذب المستثمرين الأجانب، ولا يعارض أحد هذين المسارين الآخر، طالما فهمنا أن الهدف النهائي هو زيادة معدلات التنمية الاقتصادية، وكذلك تحسين مستوى معيشة المواطنين، ودفع عجلة الاقتصاد، والسعي إلى تحويل المملكة مركزًا عالميًا في الاقتصاد.

وأثمرت هذه الجهود عن الكثير من النتائج الإيجابية، يكفي أن تعلم أن هناك دراسة أجنبية حول الدول الأكثر جذبًا للمهاجرين، وأتت المملكة في المرتبة الأولى من بين الدول العربية والخليجية؛ حيث يعيش فيها حوالي 12.190.000 مقيم غير سعودي، بحسب إحصائية أُجريت عام 2017.

اقرأ أيضًا: الزامل: هدفنا أن نجعل الاستثمار في القطاع الصناعي الخيار الأول للمستثمرين

رؤية 2030.. المملكة في الصدارة

وضعت رؤية 2030 أسسًا انعكست على الاقتصاد بشكل واضح؛ حيث حققت السعودية، في عام 2019، مرتبة متقدمة في تقرير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال الدولي من حيث تحسن بيئة ممارسة الأعمال؛ إذ جاءت في المركز 62 بواقع 71.6 نقطة، من بين 190 دولة شملها التقرير السنوي.

وحققت المملكة، وفقًا لتقرير سابق صادر عن البنك الدولي، نجاحًا كبيرًا في تطبيق مجموعة من الإصلاحات التشريعية؛ ما مكنها من قفز 72 مركزًا في التصنيف العالمي للتجارة العابرة للحدود، كما أشاد التقرير بالإصلاحات التشريعية التي نفذتها «المنصة اللوجيستية السعودية»، مؤكدًا أنها تدعم مساعي المملكة للتحول إلى مركز لوجيستي عالمي.

وشملت تلك الإصلاحات التشريعية التي أجرتها السعودية ما يلي: تقليل مدة التخليص الجمركي من 7-10 أيام إلى 24 ساعة فقط، مع تقليل معدلات التفتيش اليدوي في الجمارك من 89% إلى 48%، بالإضافة إلى خفض الوثائق المطلوبة للاستيراد من 12 وثيقة إلى وثيقتين، وللاستيراد من ثماني وثائق إلى وثيقتين.

وأطلقت الحكومة _في سياق تطورات واستراتيجيات الانفتاح السعودي العام_ برنامجًا ضخمًا للخصخصة؛ لإتاحة الفرصة للمستثمرين للمشاركة بصورة أكبر في الأصول المملوكة للحكومة.

ناهيك عن تركيز رؤية 2030 على توطين سلاسل القيمة، والعمل على ضم أطراف محليين ودوليين؛ ما سيوفر فرصًا كبيرة للمستثمرين، وإطلاق مشاريع واسعة ومتعددة وفريدة عالميًّا بنطاقها وطموحها، سعيًا إلى تحويل الاقتصاد السعودي وتحفيز النمو الوطني.

وذلك علاوة على تلك المبادرات الحكومية التي طالت مختلف القطاعات مثل: تسهيل ممارسة الأعمال والمشاركة الاجتماعية والثقافية ومراجعة الموازنة المالية.

اقرأ أيضًا: ضاري العطيشان: رؤية 2030 عكست قدرات بلادنا الحقيقية

مزايا للمستثمرين الأجانب

سعت القيادة الرشيدة، ممثلة في الجهات والهيئات المعنية، على توفير جملة من المزايا للمستثمرين الأجانب؛ وفقًا لرؤية 2030، والتي نذكر منها ما يلي:

  • عدم فرض ضرائب على دخل الأفراد أو الأملاك الشخصية أو الأراضي.
  • يحق للمستثمرين الأجانب أن يتملكوا الأراضي أو الشركات، أو المشاريع، أو المصانع، أو المعدات في مختلف أنحاء البلاد باستثناء المدينة المنورة ومكة المكرمة.
  • توافر ما يزيد على 32 مدينة صناعية يسمح للأجانب بإقامة المشاريع بها والاستفادة من المزايا العديدة التي تمنحها لهم الدولة.
  • عدم فرض رسوم تصدير في الدول الـ 17 التابعة لمنطقة التجارة الحرة العربية.
  • فرض ضرائب بنسبة 20% فقط على أرباح الشركات الاجنبية مع السماح بالتسجيل في حالة الخسارة.
  • عدم فرض قيود على كفالة العمالة الأجنبية.
  • تخفيف القيود على الحوالات المصرفية وتحويل العملات.
  • إعفاءات جمركية على المعدات والخامات وعوامل الإنتاج وقطع الغيار غير المتوفرة محليًا.

رؤية 2030

اقرأ أيضًا: عبد الله العيد: 518 مليار ريال حجم الاستثمارات في الجبيل

تدفق الاستثمار الأجنبي

ويمكننا أن نلحظ الأثر العيني الإيجابي للرؤية 2030 في تدفق الاستثمار الأجنبي على المملكة؛ حيث وصل حجم الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 4.6 مليار دولار خلال عام 2019، وفق منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، بزيادة تبلغ 9% عن عام 2018.

وشهدت نسب النمو في رخص الاستثمار الأجنبي، الصادرة في الربع الثاني من عام 2019، القطاعات المستهدفة كافة؛ إذ شهد قطاع البناء إصدار 61 رخصة، و15 رخصة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وقطاع التصنيع الذي شهد إصدار 45 رخصة، ناهيك عن تنامي عدد التراخيص في القطاعات الأخرى مثل: قطاع الخدمات المهنية والعلمية والتقنية، وقطاع تجارة التجزئة والجملة، وقطاع الخدمات الإدارية وخدمات الدعم، وقطاع الفندقة والتموين.

شهدت السعودية توجه عدد كبير من الشركات العربية إلى الاستثمار فيها؛ حيث شهد عام 2019 إصدار عدد من التراخيص لشركات من مصر والأردن والإمارات، كما أبدت العديد من الشركات الصينية اهتمامها بالاستثمار في المملكة.

جدير بالذكر، أن تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى المملكة تتزامن مع وصول نسبة الإصلاحات الاقتصادية إلى 50%، ناهيك عن وجود حوالي 300 إصلاح اقتصادي آخر تحت التنفيذ، والتي كان من ضمنها: التملك الأجنبي الكامل في عدد من القطاعات الاستثمارية الاستراتيجية في المملكة، من بينها قطاع التعليم، واعتماد إجراءات أسرع وأقل تعقيدًا لتسجيل الأعمال، بما في ذلك إصدار تأشيرات العمل في 24 ساعة، وإصدار التراخيص في وقت أقل من 24 ساعة، وتطوير البنية التحتية القانونية؛ عبر تطبيق نظام الإفلاس الجديد، وإنشاء مركز تحكيم تجاري، ومحاكم تجارية متخصصة، إضافة إلى تعزيز الحماية القانونية لصغار المساهمين.

اقرأ أيضًا:

ضريبة التصرفات العقارية.. تسهيل التملك وتحقيق الرؤية

«هيئة منشآت» ودعم لا محدود لرواد الأعمال

دعم المملكة لرواد الأعمال الشباب.. الطريق لمستقبل أفضل

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

مجموعة العشرين

ولي العهد: رئاسة المملكة لمجموعة العشرين كرست جهودها لبناء عالم أقوى

توجه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز؛ ولي العهد نائب رئيس مجلس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.