رؤية 2030.. المملكة تسابق الزمن لزيادة الصادرات غير النفطية

تعد الصادرات النفطية من أهم المحاور الرئيسية التي يعتمد عليها الاقتصاد في المملكة، ولكن التغيرات المناخية والاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والعالم، ومع تقلب أسعار النفط والاحتياجات الملحة للنمو الاقتصادي والتنمية، دفعت المملكة إلى وضع خطط واستراتيجيات مستقبلية حتى 2030؛ تهدف إلى تنويع مصادر الدخل.

ومن أهم الأهداف الاستراتيجية لرؤية المملكة 2030؛ للدفع بعجلة الصادرات؛ هو زيادة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، الأمر الذي دفع القيادة الرشيدة بالمملكة إلى التركيز على الحوافز المالية والترويج للصناعات المحلية.

وفيما يتعلق بزيادة الصادرات السعودية، أجرت بعض الجهات الحكومية ومؤسسات دعم الصادرات العديد من الدراسات والأبحاث لعمل تقييم شامل لكل صادرات المملكة غير النفطية، وذلك من خلال جمع بيانات لأهم الدول والسلع وتحليلها وتحديد أهم العوامل التي تؤثر في نجاح الصادرات؛ وذلك لتحسين بيئة الصادرات والارتقاء بها.

هيئة تنمية الصادرات السعودية

وتعتبر هيئة الصادرات السعودية، هي الجهة المنوطة بالعمل على تنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030؛ لزيادرة صادرات المملكة غير النفطية واقتحام المنتجات السعودية للسوق العالمي.

بدأت الهيئة أول أنشطتها عام 1434هـ – 2013م، وتُعنى بزيادة الصادرات السعودية غير النفطية والانفتاح على الأسواق العالمية، وتوظيف واستغلال كل إمكاناتها الاقتصادية، نحو تحسين كفاءة بيئة التصدير؛ عن طريق وضع البرامج وطرح المبادرات وتقديم الحوافز للمصدرين، وتشجيع المنتجات المحلية في الأسواق العالمية، والرفع من جودتها التنافسية وتحقيق وصولها إلى الأسواق الدولية؛ بما يعكس مكانة المنتج السعودي، ويُسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وتحقيق رؤية المملكة 2030.

وتهدف الهيئة إلى تنمية صادرات المملكة غير النفطية وتتطلع إلى تفعيل هذه الرؤية عن طريق تحقيق ستة أهداف استراتيجية، وهي؛ «مساعدة المصدرين في لقاء المشترين والشركاء المحتملين في الأسواق الدولية، تحسين كفاءة البيئة التصديرية والخدمات الداعمة للتصدير، رفع المعرفة بممارسات التصدير وتنمية الكفاءات البشرية في مجال التصدير، رفع الجاهزية التصديرية للمنشآت المستهدفة، تسهيل إيجاد الفرص والأسواق التصديرية الملائمة للمنشآت، وزيادة ظهور المنتجات السعودية أمام الفئات المستهدفة».

زيادة الصادرات غير النفطية

وفي هذا السياق، كانت هيئة تنمية الصادرات أعلنت في يوليو الماضي عن زيادة الصادرات غير النفطية؛ من خلال تحفيز المصدرين، وتسهيل وصول المنتجات السعودية إلى الأسواق العالمية، عبر مسارين، حيث قالت الهيئة إن هذه الزيادة في الصادرات تتم من خلال تحفيز المصدرين، وتسهيل وصول المنتجات السعودية إلى الأسواق العالمية.

وتبلغ الأهداف الاستراتيجية التي تعمل عليها هيئة الصادرات نحو 6 أهداف، منها؛ «تحسين كفاءة بيئة التصدير، رفع المعرفة بممارسات التصدير، ورفع الجاهزية التصديرية»؛ حيث تعمل الهيئة على تسهيل إيجاد الفرص التصديرية، وزيادة ظهور المنتجات السعودية، وتسهيل ربط المصدرين مع المستوردين والشركاء المحتملين.

مشروع بنك الصادرات

وفي خطوة منها لتحقيق أهداف رؤية 2030؛ لزيادة حجم صادرات المملكة غير النفطية، أعلنت هيئة تنمية الصادرات السعودية، أنه تم رفع مشروع بنك الصادرات للمقام السامي، بانتظار الموافقة عليه قريبًا؛ حيث توقع المهندس صالح السلمي؛ الأمين العام لهيئة تنمية الصادرات السعودية، بدء عمل بنك الصادرات بنهاية العام الجاري أو خلال الربع الأول من عام 2020.

وتؤكد الهيئة أن بنك الصادرات لن يكون منافسًا للبنوك التجارية الأخرى، فهو سيكمل منظومة الأسواق التي لا تمولها بعض البنوك التجارية.

وكانت الهيئة أطلقت مبادرة لتحفيز القطاع الخاص «لتمويل المصدرين»، بميزانية تبلغ 1.33 مليار دولار، وبلغ إجمالي حجم التمويل للشركات المصدرة نحو 800 مليون دولار حتى الآن، وتوقعت الهيئة الوصول إلى معدل دعم للصادرات السعودية بنحو  1.33 مليار دولار خلال الشهرين المقبلين.

2.5 مليار ريال صادرات سعودية للعراق

كشفت هيئة تنمية الصادرات السعودية، عن أن حجم صادرات المملكة لدولة العراق زادت بنسبة 40% لتصل إلى 2.5 مليار ريال في عام 2018.

أما عن النصف الأول من العالم الجاري، فبلغ إجمالي حجم الصادرات نحو  1.154 مليار ريال، بزيادة تصل إلى 13% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، تصدّر خلالها قطاع مواد البناء بقيمة 349 مليون ريال، وقطاع المنتجات الغذائية بقيمة 339 مليون ريال، ثم قطاع السلع الاستهلاكية بقيمة 135 مليون ريال.

وفيما يتعلق بفتح الأسواق أمام مصانع الأسمنت، كان للهيئة دور كبير في فتح الأسواق أمام مصانع الأسمنت؛ حيث إن التصدير بدأ في 2018، وكان لا يتجاوز 160 ألف طن، وحقق ارتفاعًا كبيرًا بنحو 4 ملايين طن خلال النصف الأول من 2019، وتتوقع الهيئة ارتفاع حجم الصادرات إلى 8 ملايين طن بنهاية العام الحالي.

اقرأ أيضًا: «الجمارك»: 113 مليار ريال صادرات المملكة بالنصف الأول من 2019

الرابط المختصر :

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

حمد البوعلي

حمد البوعلي: السعودية تسير وفق رؤى نهضوية وبمنحى تصاعدي

أكد حمد بن محمد البوعلي؛ نائب رئيس غرفة الشرقية، أن المملكة العربية السعودية منذ توحيدها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.