ذكرى البيعة

ذكرى البيعة وقمة العشرين والأسبوع العالمي لريادة الأعمال

إنَّ الجمع بين الأحداث الثلاثة: ذكرى البيعة، وقمة العشرين، والأسبوع العالمي لريادة الأعمال أمرٌ مهم وحتمي؛ باعتبار أن الحديث عن أي منها يُشعرك بفخر انتمائك للمملكة، فكل منها يزيدنا فخرًا وعزةً بوطننا الغالي.

ومنذ أن تولي خادم الحرمين الشريفين؛ الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله- مسؤولية الحكم بعد مبايعته، والمملكة تسير آمنةً مطمئنةً في طريق التطور والنمو والتنمية؛ إذجاءت البيعة استكمالًا للمسيرة، واستمرارًا لمجابهة التحديات الصعبة التي ترافق مسيرة التنمية المستدامة، التي قدّم فيها كل غالٍ ونفيس بإخلاص وتفانٍ نادر من أجل الوطن.

وقد أثبت جلالته قبل أن يكون ملكًا، قدرة عالية على المبادرة وتحقيق الإنجازات؛ وهذا ما تؤكده استمرارية برامج التنمية والتطوير؛ لتحقيق الرفاهية الكاملة للإنسان السعودي؛ لذا يظل ما قدمه جلالته- وما سيقدمه- محل فخرٍ وإعزاز لكل مواطن سعودي؛ لأنه وضع الوطن فوق كل المصالح وكل الاعتبارات، كما يزداد التفاؤل تحت قيادته لحكومة المملكة بمستقبلٍ مشرق للمملكة في جميع المجالات، طالما ظلت القيادات الواعية الرشيدة على سُدَّة الحكم.

إنَّ استضافة المملكة لقمة مجموعة العشرين (G20) بالعاصمة الرياض للعام 2020‏م- بعد أن تسلمت رئاستها في الأول من ديسمبر من العام 2019م- حدث تاريخي يحمل أبعادًا مختلفة، ففي حين يؤكد على مكانة المملكة المميزة بين دول العالم كأول قمة تستضيفها السعودية، وثاني قمة لمجموعة العشرين تستضيفها منطقة الشرق الأوسط؛ فهي تحدد- في نفس الوقت- مقدرات المملكة السياسية والدبلوماسية، وإمكانياتها وقدراتها في القيادة، بعد أن قدمت رؤيتها التعاونية بتأكيد سمو الأمير محمد بن سلمان- بعد تسلم المملكة رئاسة القمة- التزام المملكة خلال رئاستها للمجموعة، بمواصلة العمل الذي انطلق من أوساكا، وتعزيز التوافق العالمي، والتعاون مع شركاء المجموعة للتصدي لتحديات المستقبل.

والأهم في هذه القمة؛ هو تمحورها حول هدف عام؛ هو «اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع»، وتفرع ثلاثة محاور رئيسة من هذا الهدف؛ وهي: تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة.

والحراك الذي يسبق انعقاد القمة، يجعل من المملكة مركزًا للنشاط العالمي والإقليمي والمحلي في جميع المجالات؛ إذ من المقرر أن تستضيف المملكة- قبل انعقاد القمة- أكثر من 100 اجتماع ومؤتمر، تشمل اجتماعات وزارية، واجتماعات لمسؤولين رسميين، وممثلي مجموعات التواصل.

ويأتي انطلاق فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال للعام 2020م في ظروف استثنائية شهدها العالم، لا زالت آثارها ممتدة إلى جميع مناحي الحياة في كل العالم، خاصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بعد تفشي جائحة كورونا وتأثيرها على أنماط وأساليب الحياة والأنشطة المصاحبة لحياة الإنسان.

ولم تكن الأنشطة والمشاريع القائمة والناشئة في المملكة استثناءً من هذا الوضع، لكن حكومة المملكة الرشيدة- بما قدمته من دعم ومبادرات- قللت من الآثار الكارثية لهذه الجائحة، ومكنت القطاع الخاص من امتصاص صدمة الركود والانطلاق نحو إعادة التوازن.

لقد آن الأوان لأن ننظر إلى انطلاق فعاليات الأسبوع كبداية للاستفادة من كل الفرص المتاحة في المملكة، التي تشمل كل مجالات الحياة، مع زيادة الاهتمام بتأهيل المورد البشري، وزيادة نسب الاحتفاء بالمبدعين والمبتكرين ورواد الأعمال، وتضمين عنصر الابتكار كأحد مؤشرات قياس الأداء في كافة القطاعات والأفكار التي توفر حلولًا للمشكلات والعقبات والتعقيدات، التي واجهت المجتمعات خلال جائحة فيروس كورونا المستجد، وطرح البدائل التي تسهم في استمرار مسيرة الحياة.

اقرأ أيضًا:

الاستثمار في التعليم الإلكتروني

المملكة في عيدها.. مسيرة ظافرة وإنجازات ضخمة

السياحة السعودية.. مزيج مقومات وثراء ضخم

الرابط المختصر :

عن الجوهرة بنت تركي العطيشان

شاهد أيضاً

البيئة والإنسان

البيئة والإنسان.. اختلال العلاقة وحتمية التوازن

تلعب مكونات البيئة دورًا أساسيًا في التوازن البيئي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر؛ إذ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.