ذكرى البيعة الخامسة لـ«الملك سلمان».. تمكين المرأة السعودية حلمٌ يتحقق

يوافق، اليوم السبت 3 ربيع الآخر 1441هـ، ذكرى البيعة الخامسة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛ مقاليد حكم الملكة العربية السعودية، وحققت المملكة، خلال هذه الفترة، العديد من الإنجازات والتغييرات الجذرية على جميع الأصعدة؛ لتسير البلاد بقفزاتٍ هائلة نحو مستقبل يشع ازدهاره على أبناء المملكة، وكان للمرأة نصيبها في الكثير من التغييرات التي طالت حياتها.

ويصف الكثير من أبناء المملكة هذه الفترة بـ «العصر الذهبي»، نظرًا لما شهدته المرأة من تطور كبير وتقدم هائل في كل مناحي حياتها، خاصة بعدما تولى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان؛ منصب ولي العهد، حاملاً معه أفكارًا شبابية طموحة، مساهمة في دفع عجلة النمو إلى التقدم والازدهار؛ ما جعل هذه الفترة هي الأبرز والأكبر تأثيرًا في تاريخ البلاد بإنجازات متغيرة ومتعددة.

وبالتزامن مع ذكرى البيعة الخامسة لتولي الملك سلمان مقاليد الحكم، تضع المملكة المرأة في مقدمة رؤيتها 2030، ومشاركتها الكاملة في سوق العمل؛ حيث تُعد المرأة عنصرًا مهمًا من عناصر قوة المجتمع، لما تملكه من إمكانات ومقومات تدفعها نحو النجاح، فالتنمية والبناء الاقتصادي والاجتماعي لا تكتمل إلا بمشاركتها، وتنمية مواهبها، واستثمار طاقاتها وتمكينها من الحصول على الفرص المناسبة، بما يُمكنها من بناء مستقبلها كتوجه استراتيجي، وهو أحد أهم البرامج والإصلاحات الرئيسة التي تبنتها رؤية المملكة؛ من أجل تحسين وضع المرأة في المجتمع، وتوفير مناخ آمن وخدمات تسهل عليها أداء واجباتها الوطنية، وهو ما دفع الجهات الحكومية والخاصة لانتهاج عملية التوظيف النسائي في خطوة تقدّمية ومكثّفة لتنظيم مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية، وذلك وفق التشريعات المحدّدة لعملها، بما يتواءم مع مستهدفات رؤية المملكة.

وفي هذا السياق، ترصد «رواد الأعمال» في السطور التالية أبرز القرارات التي صدرت خلال السنوات الماضية؛ لتعزيز مكانة المرأة السعودية في المجتمع.

رؤية المملكة الطموح 2030 وتمكين المرأة

تنص أحد المحاور الرئيسية لرؤية المملكة 2030، على أن المرأة السعودية تُعدّ عنصرًا مهمًا من عناصر المجتمع؛ حيث تشكّل أكثر من 50% من إجمالي عدد الخريجين الجامعيين، وهو ما يستوجب تنمية مواهبها ومهارتها واستثمار طاقاتها وتمكينها من الحصول على الفرص المناسبة لبناء مستقبلها والإسهام في تنمية المجتمع، فمشاركة المرأة في سوق العمل والاستفادة من خبراتها، تعكسان دورها الحقيقي في النهوض بالاقتصاد.

إن عزم المملكة، مُمثلة في القيادة الحكيمة برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛  على الاستمرار في تنمية مواهب المرأة ورفع كفاءتها واستثمار طاقاتها، سيؤدي إلى تعزيز موقعها في مراكز صنع القرار وقيادة الهرم الوظيفي وإسهامها في تنمية المجتمع والاقتصاد، ويُعد ذلك من المحاور الأساسية التي اعتمدت عليها المملكة في برنامج التحوّل الوطني 2020، ورؤية 2030، الرامية إلى رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 30%.

قيادة المرأة السعودية للسيارات

في سبتمبر 2017، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؛ أمرًا ساميًا يقضي بالسماح بإصدار رخص قيادة السيارات للنساء في المملكة، وهو الأمر الذى استقبلته المرأة السعودية ووسائل الإعلام بحفاوة كبيرة، فمنذ أن تم إصدار القرار، بدأت نساء المملكة في قيادة سياراتهن بشكل رسمي والتجول فى مختلف مدن ومحافظات المملكة، وسط حضور كثيف من العائلات، وذلك بإشراف كامل من المرور.

السماح للمرأة بدخول الدوائر القضائية

أعلنت وزارة العدل، خلال الفترة الماضية، وللمرة الأولى في تاريخها، فتح مجال العمل للمرأة في عدة مجالات وظيفية بمسمى «باحثة اجتماعية، باحثة شرعية، باحثة قانونية، مساعدة إدارية، ومطورة برامج أولى»، وذلك تنفيذًا لبرنامج «إصلاحات طموح» الذي يقوده سمو ولي العهد؛ تعهدًا بالانفتاح والقضاء على التشدد.

السماح للمرأة بتأسيس النوادي الرياضية

في طليعة عام 2017، منح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؛ الأحقية للمرأة السعودية بتأسيس الأندية النسائية، وفق الضوابط والشروط المفروضة لإنشاء هذه الصالات، والتي تنص على العناية التامة بكل متطلبات الصحة العامة داخل المركز الرياضي، كالاهتمام بمستوى النظافة، ضرورة التعاقد مع شركة مرخصة لمكافحة الحشرات والقوارض، وحصول العاملين على شهادات من الجهات الصحية تفيد بخلوهم من الأمراض.

وجاء هذا القرار، إسهامًا من الملك سلمان في الحد من البطالة النسائية وتوفير آلاف الوظائف في المراكز والأندية الرياضية، وذلك بعد أن وصل معدل البطالة بين النساء إلى أكثر من 34% خلال السنوات الماضية؛ حيث يتوافق هذا القرار مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، والرامية لرفع معدل ممارسة الرياضة في المجتمع ليصل إلى مليون رياضي سعودي بنسبة 40%، خلال الـ 15 عامًا المقبلة بدلاً من 13% حاليًا، وتدشين 450 نادي هواة مسجلاً، يقدم أنشطة ثقافية متنوعة وفعاليات ترفيهية، وفق منهجية منظّمة وعمل احترافي.

تولي المرأة مناصب قيادية رفيعة

وبالتزامن مع ذكرى البيعة الخامسة، تقلدت المرأة السعودية، خلال الفترة الماضية، العديد من المناصب القيادية، ولعل تعيين إيمان عبدالله الغامدي؛ مساعدًا لرئيس بلدية محافظة الخُبر لتقنية المعلومات، هو أول قرار طبقه خادم الحرمين الشريفين في إطار السماح للمرأة بتولي مناصب قيادية رفيعة في غرفة صنع القرار بالمملكة.

وشهدت الفترة نفسها، تعيين الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان؛ رئيسًا للاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية، ووكيل رئيس الهيئة العامة للرياضة للقسم النسائي، وذلك في إطار العمل على تمكين المرأة في المناصب القيادية وعدم جعلها حكرًا على الرجال.

ومن هذا المنطلق، تؤكد المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ بذل المزيد من الجهود لتعزيز دور المرأة وتمكينها وإيصالها إلى المناصب القيادية الرفيعة، وتوفير الفرص الحقيقية أمامها للمشاركة في النهضة والبناء، وتشجيعهن على الإنتاج مع التمسك بتقاليدهن وعاداتهن الأصيلة؛ إذ من المتوقع أن تشهد المملكة، خلال الفترة المقبلة، مزيدًا من الإنجازات في مجال تمكين المرأة؛ لترتفع مشاركتها في قوة العمل إلى 30% بحلول عام 2030 تحقيقًا لرؤية المملكة.
الرابط المختصر :

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

“الغامدي”: “كورونا” لم تنسنا الفرحة بذكرى البيعة الثالثة لولي العهد الأمين

أكد يحيى أبو راس الغامدي؛ رئيس اللجنة العقارية بالغرفة التجارية في الباحة، أن ما نعيشه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.