محمد القحطاني

د. محمد القحطاني: 100 مليار دولار خسائر قطاع المطاعم والأغذية بسبب كورونا

قال الخبير الاقتصادي الدكتور محمد دليم القحطاني؛ أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك فيصل: إن الاقتصاد العالمي يشهد منعطفًا خطيرًا، ويمر بأسوأ مراحله منذ عقدين من الزمن، وإن قطاع الأعمال في وضع يرثى له، في ظل أزمة فيروس كورونا، الذي يهدد العالم، ما جعل الدول والحكومات تأخذ حذرها وتتبنى احترازات للحفاظ على مواطنيها، مبنية على العزلة والحذر للوقاية من التهديد بالإصابة.

وأضاف “القحطاني” في تصريحات خاصة لمجلة «رواد الأعمال»: أن تفشي مرض كورونا بات مهددًا للعولمة الاقتصادية؛ فالدول انطوت على ذاتها متناسية أهمية مواجهة الأوبئة والكوارث والاضطرابات كمنظومة عالمية واحدة، تمنع تفشي وانتشار فيروس كورونا الذي بات يهدد العالم، ويزعزع الاقتصاد العالمي وينهي الكثير من الأعمال التجارية خاصة الصغيرة والمتوسطة منها، والتي ليس لديها القدرة على الصمود؛ بسبب افتقارها لخطط تدرأ  العوارض الطارئة التي تهدد استمرارية جذب العملاء وتدفق الأموال لهذه المؤسسات.

وأكد ” القحطاني” أن قطاع المطاعم والمقاهي والأغذية السريعة من بين القطاعات الأكثر تضررًا، إذ من المتوقع أن يبلغ حجم الخسائر بهذا القطاع في العالم العربي والشرق الأوسط  -هذا العام – ما يزيد عن 100 مليار دولار؛ بسبب نفور الأفراد وانكماش حجم المبيعات، وغياب المحفزات  التي تضمن الحد الأدني من الاستمرارية والبقاء للشركات العاملة في هذا المجال.

وأشار إلى أن هذا القطاع من المتوقع أن يشهد في «لبنان» وحدها  – حسب ما أعلن – خسائر تقدر بـ 4.5 مليار دولار في عام  2020، يقف «كورونا» خلف 70 % من أسباب هذه الخسائر، وعلينا أن نقيس هذا على بقية الدول.

وأرجع خبير الاقتصاد الدولي ذلك إلى ارتباط  قطاع المطاعم والمقاهي والأغذية السريعة بالصحة العامة للإنسان بصورة مباشرة، وبالنظافة العامة وانتقال الجراثيم والميكروبات والفيروسات بشكل لا يمكن تداركه أو ملاحظته، خصوصًا وأن الغذاء من الحاجات الفسيولوجية الأساسية للإنسان، والتي يسعى إلى تحقيقها كمرتبة أولى في أولويات الاحتياجات الرئيسة.

وأضاف: إلى أن قطاع المطاعم والمقاهي والوجبات السريعة أيضا يعتمد على التجمعات البشرية اللصيقة ببعضها البعض، ما جعل الحكومات تفرض العزلة وتمنع التجمعات الكبيرة واختلاط الأشخاص بعضهم ببعض، كإجراء احترازي للوقاية من هذا الخطر الداهم الذي لن يزول إلا بزوال شبح كورونا وتداعياته المخيفة على مستوى العالم.

وحول كيفية اتقاء الشركات العاملة في هذا القطاع لهذه المخاطر، والحد من الخسائر المتوقعة ينصح الخبير الاقتصادي، الدكتور محمد دليم القحطاني بضرورة أن تتحلى جميع الشركات بالمرونة والحكمة في التعامل مع الأزمة، وأن تعمل الشركات على توفير عوامل الجذب للعملاء من خلال التركيز على طمأنة العملاء، وإبراز تحليها بعوامل وآليات السلامة والصحة لموظفيها، وضمان الجودة كالتعقيم والتغليف الآمن ، والتوصيل الصحي الدقيق للمنتجات لجميع العملاء.

ودعا “القحطاني” للاهتمام والتوسع في خدمة توصيل الطلبات وتخصيص حلقة تواصل مع العملاء، قبل وبعد استلام الوجبات والمنتجات، ومدى رضاهم عن الجودة ونظافة المنتجات المقدمة، ليشعر معها الأفراد بالارتياح النفسي والطمأنينة.

وقال “القحطاني”: أعلم أن هذا الأمر سيزيد من الأعباء ويرفع كلفة التكاليف المتغيرة؛ لكن في الوقت نفسه سيخفف من حجم الخسائر ويمنع توقف النشاط التجاري في هذه المرحلة الحرجة.

اقرأ أيضًا:

«المملكة» تُعلق الرحلات الجوية الدولية لمدة أسبوعين

الرابط المختصر :

عن حسين الناظر

إعلامي ، كاتب وباحث متخصص في ريادة الأعمال. يعمل مديرًا لتحرير مجلة الاقتصاد اليوم

شاهد أيضاً

نادية أحمد وعامو

نادية وعامو: في اليوم الوطني 90 إعلاء مكانة المرأة السعودية

قالت سيدة الأعمال نادية وعامو إن اليوم الوطني 90 هو مناسبة عظيمة تعيد إلى الأذهان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.