دعم المملكة لرواد الأعمال الشباب

دعم المملكة لرواد الأعمال الشباب.. الطريق لمستقبل أفضل

يظهر دعم المملكة لرواد الأعمال الشباب في نواحٍ شتى، منها: تسهيل الحصول على التمويل، وتوفير الدعم والتدريب اللازمين لخوض تجربة ريادة الأعمال، ناهيك عن تأسيس الهيئات التي تعني بدعم المتعثرين من الشباب ومحاولة إعادة وضع مشروعاتهم على المسار الصحيح مرة أخرى.

هذا بالإضافة إلى المبادرات التي لا تكف المملكة العربية السعودية _ممثلة في وزاراتها وهيئاتها العامة والخاصة_ عن إطلاقها، ولعل أحدثها أسبوع التمويل الافتراضي؛ والذي يهدف إلى دعم المنشآت ورواد الأعمال، خلال الأوضاع الراهنة؛ وذلك من خلال استقطاب المتخصصين في هذا المجال؛ لمساعدة التجار وأصحاب المشاريع الناشئة في التغلب على التحديات المختلفة، والوقاية من آثار الأزمة الحالية الناجمة عن فيروس كورونا، وتطوير نماذج عمل ليضمنوا استمرارية أعمالهم خلال الأزمات.

ليس هذا فحسب، بل إن المملكة تعمل، وبجهد دؤوب، على الاستفادة من التجارب العالمية، فجلبت، على سبيل المثال، الاستثمار الجريء واستفادت منه، فضلًا عن التمويل الجماعي، وكلها أمور لم تكن موجودة في المملكة قبل عشر سنوات على الأقل، بخلاف التعاون مع الجهات الريادية العالمية؛ والهدف من ذلك كله هو دعم رواد الأعمال الشباب والدفع بهم قُدمًا.

اقرأ أيضًا: صناديق رأس المال الجريء في المملكة.. استمرار لمسيرة التطور

نجاحات ريادية

ونتيجة لهذه الجهود الحثيثة السابقة تمكنت المملكة العربية السعودية من تحقيق المراتب الأولى في مؤشرات تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2019/2020م؛ حيث جاءت في المركز الأول بمؤشر “معرفة شخص بدأ مشروعًا جديدًا”، والذي يدل على الإيجابية في بيئة الأعمال، والرغبة في العمل التجاري.

وحصلت المملكة كذلك على المركز الثاني في مؤشر “امتلاك المعرفة والمهارات للبدء في الأعمال”، والذي يدل على التأثير الإيجابي للبرامج الداعمة في بناء مهارات الشباب والشابات التي تؤهلهم لبدء أعمالهم الريادية.

وجاءت المملكة في المرتبة الثالثة من حيث السياسات الحكومية الداعمة لريادة الأعمال، كما جاءت في المرتبة الثالثة بمؤشر “توقعات الوظائف التي يتم صنعها بواسطة ريادة الأعمال”.

وحلت السعودية في المرتبة السادسة بمؤشر “الفرص الواعدة لبداية المشروع في منطقتي”، والذي يبين مدى الترابط الكبير بين الاقتصاد ونموه وبين إيجاد فرص لبداية النشاط التجاري وسهولة ممارسة الأعمال؛ ما يزيد من فرص بداية النشاط التجاري.

وحققت المملكة، وفقًا لتقرير صادر عن المرصد العالمي لريادة الأعمال، صعودًا سريعًا من المرتبة 42 إلى المرتبة 18 ضمن تصنيف مؤشر “عقبات دخول السوق المحلي”، لافتًا إلى أنها واصلت تقدمها محققة المرتبة العاشرة عالميًا في مؤشر الأنظمة والتشريعات الحكومية من حيث الضرائب والبيروقراطية.

وصعدت المملكة، وفقًا للتقرير ذاته، في عام 2019م، إلى المرتبة 15 في مؤشر البرامج الحكومية الريادية بعد أن كانت في المرتبة 35 في عام 2018، في حين حققت تقدمًا نوعيًا في مؤشر الريادة المالية وقفزت من المرتبة 45 إلى المرتبة 19، وحققت المرتبة 17 في مؤشر حالة ريادة الأعمال بعد أن كانت بالمرتبة 41.

ونذكر فيما يلي بعض الأمثلة المحدودة على دعم المملكة لرواد الأعمال الشباب؛ إذ من العسير حصر كل جهود المملكة في هذا الصدد.

اقرأ أيضًا: خدمات تقدمها المملكة لرواد الأعمال

  • برنامج سبارك الإلكتروني

يهدف هذا البرنامج إلى زيادة عدد المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المملكة، وتعزيز مساهمتها في تحسين وتنويع مصادر الإنتاج؛ وذلك تماشيًا مع رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى رفع نسبة مساهمة المنشآت في الناتج المحلي الإجمالي، وتسريع التحول الاقتصادي.

وتمت المصادقة على البرنامج من قِبل «الشبكة العالمية لريادة الأعمال»، وهو عبارة عن برنامج توجيه مكثف مصمم للشباب السعودي الذين يرغبون في بدء أعمالهم أو الانضمام إلى بيئة ومجتمع ريادة الأعمال؛ من خلال تطوير أفكارهم، وإطلاق مشروعهم الخاص، وصنع فرص عمل محلية لهم.

ويهدف هذا البرنامج إلى دعم وتشجيع رواد الأعمال الشباب على بدء أعمالهم التجارية، ومساعدة أولئك الشباب الطموحين الذين يرغبون في تطوير أفكارهم، وإطلاق مشاريعهم الخاصة، وتزويدهم بالمهارات والخبرات التي يحتاجونها.

  • مبادرة تحدي ريادة الأعمال

هي عبارة عن مبادرة كانت أطلقتها الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» بهدف تشجيع رواد الأعمال الشباب على تقديم حلول مبتكرة للمشكلات الموجودة حاليًا في مجالات: الطاقة، البيئة، والتعلم وغيرها.

اقرأ أيضًا: المرصد الاقتصادي بقطاع دعم الأعمال.. تطوير وتنمية للقطاع

  • مبادرة الشركات الناشئة الجامعية

تستهدف مبادرة الشركات الناشئة الجامعية طلاب وطالبات الجامعات، وأعضاء هيئة التدريس، والإداريين، والذين يمرون بعدة مراحل تبدأ من مرحلة تطوير النموذج الأولى وصولاً إلى مرحلة تنمية الشركات الناشئة.

تهدف المبادرة إلى صنع شركات ناشئة مصدرها الجامعات المنتشرة في جميع مناطق المملكة؛ عن طريق توفير فرص للتطبيق العملي الريادي، وتتجير مشاريع التخرج، وتوفير فرص تمويلية، وإتاحة الفرصة للطلاب والطالبات ومنسوبي الجامعات لتحويل أفكارهم ومشاريعهم إلى شركات ناشئة.

وهي تسعى إلى تمكين التعاون بين منسوبي الجامعات من التخصصات المختلفة لتطوير حلول ريادية، إضافة إلى توفير بيئة ريادية تشجع التبادل المعرفي ومشاركة قصص النجاح وتسهم في صنع منشآت ناشئة مستقبلًا.

وبعدُ فهذه بعض الأمثلة على دعم المملكة لرواد الأعمال الشباب وهناك الكثير من المبادرات والهيئات والمؤسسات السعودية التي تعني بدعم رواد الأعمال الناشئين، وتعزيز ثقافة العمل الحر؛ أملًا في صنع مستقبل أفضل قوامه الاقتصاد المعرفي والابتكار.

اقرأ أيضًا:

أكاديمية منشآت.. دعم وتدريب رواد الأعمال

تحدي الرياض الافتراضي.. توظيف الابتكار وتحسين جودة الحياة

برنامج «أطلق».. دعم رواد الأعمال الناشئين

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

الهيئة السعودية للمواصفات

الهيئة السعودية للمواصفات.. أمان الاستهلاك وجودة المنتجات

ليس واردًا أن يحقق الاقتصاد الوطني نجاحًا وتتمكن منتجاته من المنافسة العالمية من دون مؤسسات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.