دراجتي السعودية

دراجتي السعودية.. التغيير الناعم والريادة الرياضية

يمكن للتغيير أن يكون فاعلًا ومؤثرًا إذا كان قائمًا على أدوات بسيطة، وفي استطاعة الجميع الحصول عليها واستخدامها، ولعل مجموعة دراجتي السعودية التي أطلقها عبد الله بن علي الوثلان؛ والتي هي عبارة عن جماعة من المتطوعين من جميع الفئات العمرية تجمّعوا على حب ممارسة رياضة ركوب الدراجات الهوائية، واحدة من هذه الطرق التي يمكن بها تغيير العالم إلى الأفضل والدفع به قُدمًا.

وبدأت مجموعة دراجتي السعودية نشاطها في يناير 2012 في مختلف مناطق المملكة والمحافظات تحت مظلة مركز الملك سلمان للشباب؛ بهدف نشر ثقافة الدراجة الهوائية من أجل مجتمع صحي رياضي إلى جانب دمج الرياضة مع العمل التطوعي والمبادرات الإنسانية.

وشاركت المجموعة في العديد من المنافسات الدولية، مثل مبادرة ركوب الدراجات الهوائية (GBI) في دورتها العاشرة، التي تم تنظيمها في بريطانيا وضمت 400 مشارك يحملون أكثر من 35 جنسية من مختلف بلدان العالم، وشاركت «دراجتي السعودية» دعمًا لأطفال التوحد، بشعار «لنتحد من أجلهم». وهو الأمر الذي يشير بوضوح وجلاء إلى مدى ما يمكن أن يقدمه هذا التجمع الرياضي السعودي للمجتمع ككل ولبعض فئاته الأكثر احتياجًا للدعم والمعونة.

يُشار، في هذا الصدد، إلى أن مجموعة دراجتي السعودية لها الكثير من المشاركات والإنجازات؛ منها على سبيل المثال: المشاركة في حملة التوعية بأضرار سرطان الثدي، والمشاركة في ماراثون محافظة صامطة الصحي، وغيرها.

اقرأ أيضًا: “نقش للأفلام” تطلق فرعًا سعوديًا لمسابقتها “مسافة”

«غيّر العالم بدراجتك»

وليس بغريب أن يكون شعار المبادرة «غيّر العالم بدراجتك»، هكذا بكل بساطة، لكن وبإصرار أيضًا، يمكن للعالم أن يتغير، وإذا تأملنا في أنشطة وفعاليات هذه المبادرة أو حتى في رياضة ركوب الدراجات الهوائية فسنجد أن منافعها متعدية جدًا، وأكثر مما يمكن للمرء تخيله؛ إذ إن الآثار الإيجابية لها ليست مقتصرة على الترفيه فحسب، وإن كان هذا جانبًا مهمًا، ولكنها تطال المجتمع، والاقتصاد، والبيئة، وتحد من التلوث، وتقلل من الانبعاثات الضارة الناتجة عن عوادم السيارات.

ناهيك عن أن هذه الرياضة تساعد في الحفاظ على الصحة، من جهة كونها تبني العضلات، وتؤخر الشيخوخة _وذلك وفقًا لدراسة صادرة عن جامعة برمنجهام _ وتساعد أيضًا في النوم الجيد، وتقليل الوزن، وتحسين الصحة النفسية، وتقوية جهاز المناعة وغير ذلك.

وعلى الرغم من هذه الأهمية الكبرى التي تنطوي عليها هذه الرياضة، إلا أن هناك بعض الحرج الاجتماعي من استخدامها، ومن ثم أتت فكرة إنشاء مجموعة دراجتي السعودية؛ سعيًا للقضاء على هذا الحرج الكبير الذي ينتاب بعض المواطنين عند ممارسة الرياضة بشكل عام وركوب الدراجة بشكل خاص، وكذلك من أجل حل مشكلة الاعتماد على وسائل النقل المزدحمة والضارة بالصحة والبيئة؛ ولجعل الرياضة أسلوب حياة للفرد والمجتمع على حد سواء.

اقرأ أيضًا: تحدي البلوت لنجوم الدوري السعودي ينطلق ضمن بطولة “لاعبون بلا حدود”

الأهداف

وتهدف مجموعة دراجتي السعودية التطوعية من خلال ما تنظمه من رحلات ومشاركات إلى إيصال رسالة لنشر ثقافة ركوب الدراجات الهوائية، وتحفيز الناس على ممارسة الرياضة بشكل عام والدراجات الهوائية بشكل خاص؛ حيث تطمح المجموعة في إجراء رحلة حول مناطق المملكة قريبًا.

ويمكن تلخيص أهداف المجموعة فيما يلي:

  • نشر وتنظيم ثقافة ركوب الدراجات الهوائية بالمملكة العربية السعودية.
  • كسر حاجز الخوف والتردد لدى المجتمع السعودي؛ من أجل صحة وبيئة أفضل.
  • المشاركات في المحافل المحلية والإقليمية والدولية.
  • الاستفادة من خبرات المنظمات المحلية والأجنبية في هذا المجال.
  • تعزيز ثقافة ركوب الدراجات الهوائية؛ من خلال عقد اتفاقيات تعاون وشراكة مع الكثير من الجهات المختصة.
  • تشجيع استخدام الدراجة الهوائية كوسيلة نقل بدلًا من السيارة.
  • رفع اللياقة البدنية والوقاية من الأمراض المزمنة.
  • الترفيه والترويح عن النفس.
  • التعارف وتبادل الخبرات في جميع المجالات أثناء ممارسة رياضة ركوب الدراجة الهوائية.

اقرأ أيضًا: الرياضة السعودية.. أرقام غير مسبوقة ودعم منقطع النظير

المملكة والريادة الرياضية

لم ينتبه العالم إلى أهمية ممارسة ركوب الدراجات الهوائية إلا مؤخرًا؛ حيث تم في عام 2018 فقط اعتماد يوم 3 يونيو يومًا عالميًا للدراجات الهوائية، في محاولة منها للفت أنظار العالم إلى ما تنطوي عليه هذه الرياضة من فوائد ومنافع سواءً كان استخدام الدراجة من أجل النقل أو الترفيه، كما أن هذا اليوم العالمي يُعد اعترافًا بمزايا الدراجات الهوائية وتعدد استخداماتها، كونها وسيلة نقل مستدامة.

على الرغم من ذلك، فإن المملكة، عبر شبابها الرائد والطموح، حازت قصب السبق في هذا المجال؛ حيث كانت تعمل منذ عدة سنوات على نشر هذه الثقافة، والتوعية بأهميتها.

اقرأ أيضًا:

طارق التركي لـ”رواد الأعمال”: سأطلق قريبًا مشروعًا لتصوير جميع مناطق السعودية

الفنان راكان كردي لـ«رواد الأعمال»: حصلت على 32 جائزة.. وأطمح للمشاركة بالمعارض الدولية

عواطف آل صفوان لـ”رواد الأعمال”: الإنسان في مختلف حالاته هو محور أعمالي

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

مايكل كرايتون

مايكل كرايتون.. موسوعية الكاتب ومجد الكتابة

مايكل كرايتون حالة فريدة؛ ليس لأنه واحدًا من أكثر الكُتاب مبيعًا في العالم، ولا لأنه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.