خطوات التخطيط

خطوات التخطيط الأساسية.. منهجك لتحقيق الأهداف

خطوات التخطيط هي تلك المراحل التي ينتهجها المرء منذ اللحظة التي يساءل نفسه حول ماهيته، ومغزى وجوده في العالم، إلى اللحظة التي يعلن فيها -أمام نفسه أولًا بطبيعة الحال- التزامه بالخطوات والاستراتيجيات التي ستوصله إلى أهدافه العامة التي انبثقت من عملية التخطيط، سواء كان تخطيطه ذاتيًا أم جماعيًا.

فالمرء، حالما يخطط، يكون ذلك على منحيين؛ الأول ذاتي، وفيه يحاول وضع أجندة عامة لحياته الشخصية، ويحدد، كذلك، الكيفية التي سينجز من خلالها أهدافه الخاصة.

ويتمثل المنحى الثاني في التخطيط الجماعي؛ كأن يكون المرء مدير إحدى المؤسسات، ويكون موكلاً إليه التخطيط لهذه الشركة، ووضع الأطر العامة التي تحكم عمل موظفي هذه الشركة، وسياستها العامة.

وبعيدًا عن كل هذه التصنيفات وتلك التحديدات النظرية؛ فإن عملية التخطيط تمر بدورة ثابتة ومعروفة، سنحاول في هذا المقال إماطة اللثام عنها، علها تكون هاديًا لرواد الأعمال في إعادة هندسة شركاتهم ومنشآتهم، والدفع بها قُدمًا.

1-التقييم:

يمكن أن نسمي هذه اللحظة بلحظة اليقظة، أو الانتباه من سِنة الغفلة؛ فالمرء يبدأ بوضع نفسه في ميزان التقييم، ويساءل نفسه عن الجدوى مما يفعل حاليًا، فيشعر بعدم الرضا عن الأمر الواقع، وتقوم في نفسه الرغبة في أن يكون أفضل مما هو عليه، وهذه هي الشرارة التي ينقدح منها زند التخطيط، وهي أولى الخطوات العملية.

2- الالتزام:

بعد إدراكك بأن وضعك الحالي ليس على ما يرام، وأن لديك رغبة حقيقة في أن تصبح أفضل، هنا تتخذ قرارك بأنك ستتغير، بل تضع نصب عينيك ضرورة فعل شيء ما لتنفيذ هذا القرار.

3- الاستقصاء:

الآن غادرت التفكير الذهني المجرد، ثم نزلت إلى أرض الواقع، فتبدأ في جمع البيانات والمعلومات عن نفسك وعن العالم معًا، بل تقوم بدراسة مستفيضة لنجاحاتك وفشلك في الماضي.

بعد هذا، تضع قائمة بالمهارات والخبرات التي يتعين عليك اكتسابها؛ حتى تصل إلى أهدافك ومبتغياتك التي كنت  حددتها في خطوات سابقة.

ولكونك تمر بعملية تقصٍ شاملة، تجد نفسك أمام مهمة إعادة تقييم علاقاتك الشخصية، وتحديد أيها يصلح ليكون عونًا لك في مشوارك المهني والعملي، وأيٍ من هذه العلاقات عليك التخلص منها؛ لأنها لا تفعل شيئًا سوى عرقلتك، وإحباطك طوال الوقت.

4- مواجهة المجهول:

يتولد لديك، بعدما تكون أجريت جردًا شاملًا، وعملية استقصاء مستفيضة لحياتك الشخصية والعملية، نوع من القلق، والخوف مما قد يطرحه المستقبل عليك من مفاجآت غير متوقعة.

وهو الأمر الذي يدفعك إلى المواجهة؛ مواجهة المجهول بالخطط، ووضع السيناريوهات البديلة؛ فنظرًا لأنك خائف مما لم يحدث بعد، فإنك ستضع الخطط والسيناريوهات البديلة التي يمكنك من خلالها النجاة من الطوارئ ومستحدثات الأمور.

5- التنظيم:

في هذه المرحلة، يقوم المرء بالتحديد والتنظيم أكثر؛ حيث يقوم بتحديد أكثر الأهداف ملائمة لاحتياجاتك، وتاليًا يضع أنسب الاستراتيجيات التخطيطية لتنفيذ هذه الأهداف، ولا مانع هنا من وضع الإطار الزمني لإنجاز وتحقيق هذه الأهداف التي اتخذ قرارًا بأنه من المحتم إنجازها.

6- التحضير:

هذه هي مرحلة إعداد العُدة، وتحديد الأدوات اللازمة لتنفيذ خطتك التي كانت تكونت عبر هذه الخطوات السالفة، وتقوم بمراجعة شاملة وسريعة لهذه الخطة قبل النزول إلى ميدان التطبيق العملي.

7- التطبيق:

هنا تبدأ عملية التنفيذ الفعلي لما حددته من قبل، وستحدد الاتجاهات الأساسية للتنفيذ، وتتوقف حالما تعترضك مشكلة ما، على أن تضع أفضل الوسائل للخروج منها.

8- الإنجاز:

هنا تلتقط أنفاسك بعد تحقيق هدف أو عدة أهداف، وتُقيّم هذه العملية، وتعرف هل ما أنجزته حتى الآن مرضٍ بالنسبة لك، وهل كانت هذه توقعاتك أم لا؟ على أن تبدأ الدورة من جديد؛ لتحدد أهدافًا جديدة، وتبدأ في تنفيذها من جديد.

خطوات التخطيط

التخطيط كأسلوب حياة:

قد يكون من الخطأ اعتبار التخطيط عملية تنتهي عند مرحلة ما؛ فالتخطيط ما إن ينتهي حتى يبدأ من جديد. وهذه هي الضمانة الحقيقة للتطور والتقدم في الحياة الشخصية أو العملية على حد سواء.

اقرأ أيضًا:

معايير الأداء.. هل تسير في الاتجاه الصحيح؟

 

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

الإدارة الذكية

الإدارة الذكية ونجاح الشركات.. فلسفة التعامل مع البيانات

لكل عصر سماته ومتطلباته، وأحد أبرز متطلبات العصر الحالي هو التحول إلى الإدارة الذكية واعتماد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.