خطة تعاقب الموظفين

خطة تعاقب الموظفين الأكفاء

ليس كل موظفي هذه الشركة أو تلك على درجة واحدة من المهارة والخبرة والكفاءة، فبعضهم أفضل من بعض، الماهرون والمتفردون يقدمون للشركة أكثر بكثير مما يقدمه لها غيرهم، لكن، وللأسف الشديد، هؤلاء الماهرون أكثر الناس تركًا للوظائف؛ إنهم مهرة، والسوق يطلبهم، وهم يبحثون عن أفضل الفرص بالنسبة لهم، ربما يكون هذا الطرح سببًا في التفكير في خطة تعاقب الموظفين الأكفاء.

وإنما نفكر في الموظفين الأكفاء لأن غيرهم لن يؤثر كثيرًا في الشركة حال قرر المغادرة، بل ربما تقرر الشركة نفسها، في وقت ما، إبعادهم، لكن هؤلاء الموظفين الأكفاء إذا غادروا يُحدثون فجوة كبيرة ومن ثم تأتي أهمية خطة تعاقب الموظفين الأكفاء.

اقرأ أيضًا: العمل من المنزل حرية ولكن!

تطوير كفاءات جديدة

تدرك الشركات ذات القدم الراسخ في السوق والخبرة الكبيرة أن رأسمالها هو موظفوها، فتحرص على التمسك بهم، لا سيما المهرة والأكفاء من بينهم، وتطور برامج ولاء لضمان استمرار هؤلاء الموظفين في العمل لصالحها.

لكن، وعلى الجانب الآخر، يجب أن تأخذ احتياطاتها جيدًا، وأن تضع دائمًا سيناريوهاتها البديلة وخططها للأحداث العادية والطارئة على حد سواء، فقد يقرر أحد المدراء الأكفاء المغادرة، وإذا لم تكن الشركة فكرت في خطة تعاقب الموظفين فإنها ستجد نفسها عُرضة لمخاطر جمة.

إن فكرة استخلاف الموظفين التي نتحدث عنها الآن تحمل في طياتها ميزات فريدة ليس أقلها أنها تقي الشركة من الكثير من المخاطر، فضلًا عن أنها تضمن لها الاستمرار في تطوير المواهب، ومن ثم تعاقب الموظفين المهرة والأكفاء.

اقرأ أيضًا: كيف تختار موظفيك؟

بل ليس هذا فحسب، وإنما العمل على وضع خطة تعاقب الموظفين سيدفع الشركة إلى التفكير في استراتيجيتها العامة، ولعل ذلك هو ما عناه Norma Dávila وWanda Piña-Ramirez بقولهما:

«يُعد تخطيط التعاقب بمثابة مخطط للأعمال لأنه يدير الموارد البشرية والمالية الحالية والمستقبلية للشركة».

مستقبل المنظمة

إن التفكير في خطة تعاقب الموظفين لا بد، وهذا أمر بديهي، أن يكون موهونًا بمستقبل المنظمة بشكل عام؛ فإذا لم تكن المنظمة تعرف إلى أين تريد أن تصل؟ وما هي ملامح مستقبلها؟ فلا جدوى من تفكيرها في تعاقب موظفيها الأكفاء.

إن التفكير في تعاقب الموظفين مبنٍ على خشية المنظمة من الفقدان المفاجئ لأحد الموظفين المؤثرين وبالتالي تعطيلها عن السير في مسارها الذي وضعته لنفسها سلفًا.

اقرأ أيضًا: التوظيف الافتراضي.. تجربة عمل فريدة

خطة تعاقب الموظفين

الشفافية وخطة التعاقب

عندما تفكر الشركة في إحلال موظف محل آخر، دون أن تخبر هذا الشخص الأول الذي سيجرى استبداله، ويتم تكليف الموظف الجديد _الذي يتم إعداده لتولي المهمة الجديدة_ بمهام جديدة، ودعوته لحضور اجتماعات عليا وما إلى ذلك، فإن هذا من شأنه أن يثير حالة من البلبلة ويتسبب في نشر شائعات ضارة بالمؤسسة ككل.

ومن هنا، فإنه ومن أجل مصلحة المؤسسة ذاتها من الواجب عليها إعلان خطة تعاقب الموظفين بشكل واضح وصريح؛ فهذا الأمر سيقضي على كل أسباب الشائعات، كما أنه سيلهب حماس الموظفين، خاصة أولئك الذين تخشى المؤسسة من مغادرتهم إياها.

اقرأ أيضًا: المنظمة الشجاعة والسلامة النفسية للموظفين

قائمة المواهب

إذا كنت نفكر في استخلاف بعض الموظفين، وإحلال بعضهم محل بعض، فلزامًا علينا أن نحصي المواهب التي لدينا عددًا، وأن نعرف بالضبط ما الذي يمكنهم تقديمه، بل حتى ما هي الإضافة التي يمكن أن يضيفوها، أكثر مما كان يفعل الموظفون الأكفاء السابقون.

إن البحث عن المواهب في المؤسسة، والتفكير في توليتهم مناصب مهمة ومحورية قد يلفت الانتباه إلى الكثير من المواهب الخفية، والتي كانت تعمل في صمت دون أن يلاحظها أحد.

اقرأ أيضًا:

الوجود النشط للموظفين وتأثيره في معدلات الإنتاج

الحفاظ على إنتاجية الفريق عن بعد

ثقافة التساؤل في الإدارة.. أنسب طريقة للفهم وحل المشكلات

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

الصحة النفسية في بيئة العمل

إبراهيم الفريح: الصحة النفسية في بيئة العمل لها تبعات اقتصادية ومادية هائلة

«إبراهيم الفريح»: هناك علاقة وثيقة بين انخفاض الأداء الوظيفي وزيادة معدلات الضغط في بيئات العمل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.