خطة المشروع

خطة المشروع.. ترف أم ضرورة؟!

كيف يمكن أن يشق مشروع ما طريقه للنجاح، بل كيف يمكن جلب الأموال وتحقيق الربح من خلال فكرة من الأفكار؟ إن الطريق الذي يتم من خلاله ذلك كله هو خطة المشروع ، بمعنى أن هذه الخطة بمثابة قناة النار الضرورية التي يتعين على صاحب الفكرة الرائدة أن يعبر من خلالها؛ ليصل إلى عالم الأرباح والثروات.

يعني هذا أن طريق الأموال ليس مفروشًا بالعمل الشاق والسعي الدؤوب فحسب، بل ينبغي أن يتم هذا العمل وفق خطة محكمة، وتضبطه ضوابط ومحددات جمة؛ حتى تؤتي هذه الجهود ثمارها المرجوة منها في النهاية.

هل الخطة مجرد ديكور؟!

قد يتصور البعض أن خطة المشروع هي عبارة عن مجموعة من الأوراق التي تيم تنسيقها أو جملة من الأفكار التي يتم الإشارة إليها من وقت لآخر، وربما يظن البعض الآخر أن هذه الخطة، بل عملية التخطيط برمتها حكر على المؤسسات الكبرى التي تحتاج أن تحسب حساب كل خطوة من خطواتها.

لكن الصواب خلاف هذين الرأيين؛ فجميع الشركات بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة، بحاجة إلى التخطيط، وقد تكون هذه الأخيرة أحوج من غيرها للخطط الممنهجة والمدروسة؛ فكون رأسمالها صغيرًا، ولم تزل في الطور الجنيني، فإنها ستكون وعلى الدوام بحاجة إلى أن تعرف أين تضع قدمها، وماذا يتعين عليها أن تفعل بدقة، وهو ما توفره لها الخطط الاستراتيجية.

خطة المشروع

متى يبدأ المشروع؟

وجود الخطة سابق على وجود المشروع ذاته، بمعنى أن المشروع يبدأ _نظريًا_ حالما نبدأ في التخطيط له، وربما بمجرد التفكير فيه؛ فما المشروع، في النهاية، سوى فكرة شقت طريقها نحو الواقع.

لكن هناك مشروعات تفشل قبل بدايتها أحيانًا؛ نظرًا لوجود عطب في التخطيط، أو خلل فيه، في حين يفشل بعضها الآخر بعد مدة وجيزة من إطلاقه؛ وذلك لأنه بدأ بلا خطط، وتُرك ليخبط خبط عشواء، أو ليسير بلا هدف هكذا كيفما اتفق.

إن خطة المشروع الناجحة هي التي تنطوي على إجابات وافية لكثير من الأسئلة المرهقة والمقلقة أيضًا؛ فمثلاً يجب أن تجيب الخطة عما يلي:

أي مجال سينصب عليه أو يتركز فيه المشروع الجديد؟ ما هو السوق المستهدف؟ ومن هم المنافسون؟ وأي طريقة/استراتيجية تسويقية سنتبعها؟ وما هي المنتجات/السلع التي سنتولى إنتاجها؟

جميع هذه الأسئلة، وسائر التفاصيل الأخرى تجيب عنها خطة المشروع، بشكل دقيق وممنهج؛ تجنبًا للفشل أو الخسارة.

ومما تجدر الإشارة إليه هو أنه من الممكن ألا تحظى كل الأسئلة السابقة بإجابات وافية، أو ربما تنعدم الإجابات أصلاً، بيد أن هذا لا يجب أن يثني صاحب الفكرة ولا يفل في عزمه؛ فما لم نجد إجابة له يمكن الاكتفاء بعدة افتراضات مبدئية فحسب، وننتظر التطبيق العملي.

ومن بين ما يعنيه هذا: أن التخطيط المفرط والمغرق في التفاصيل ليس جيدًا ولا مطلوبًا؛ فالخطة ليست نصًا مقدسًا لا يقبل التعديل أو التطوير؛ بل هي مصنوعة لتكون مجرد مشعل أو قبس نور على طريق طويل، ومن ثم فإن تعديلها واجب كلما فرضت الظروف الواقعية والمستحدثات الطارئة ذلك.

اقرأ أيضًا:

التخطيط الاستراتيجي ومستقبل المنظمات

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

الإدارة الذكية

الإدارة الذكية ونجاح الشركات.. فلسفة التعامل مع البيانات

لكل عصر سماته ومتطلباته، وأحد أبرز متطلبات العصر الحالي هو التحول إلى الإدارة الذكية واعتماد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.