خطة التطوير الذاتية

خطة التطوير الذاتية.. السر الخفي للنجاح

خطة التطوير الذاتية، هي باختصار، خطة تعلم عيش الحياة، وفن “التقدم الخطي” الدائم للأمام، والاستغلال الأمثل للحظات، وهي، رغم أنها في كثير من الأحيان قد تكون بسيطة ومختصرة، ضرورية؛ فمن لا يملك خطة ذاتية للتطوير سيكون كحطام سفينة تجرفه الحياة أنى شاءت وسيسير هو كيفما اتفق، وسيخبط خبط عشواء.

إذن، فالوسيلة الوحيدة لأن نسير وفق نظام واضح ومحدد، وألا نُصاب بالتيه، وألا نُعمى عن أهدافنا الضرورية، يجب أن نمتلك خطتنا الذاتية، وهو ما سنحاول بسطه في السطور التالية:

الخطوات الأربع

بشكل مجمل، يمكن القول إن التخطيط قد يكون على المدى القريب أو على المدى البعيد، لكن ما يعنينا هنا هو تلك الكيفية التخطيطية التي يمكنك من خلالها الترقي في العمل، وتحقيق أهدافك المرجوة من هذه الوظيفة أو تلك.

في العادة، لا يزيد عدد الخطوات اللازمة للحصول على منصب جديد على أربع خطوات، وهي التحول من: موظف صغير، ثم مدير محلي، فمدير أعلى، وأخيرًا الحصول على منصب المدير التنفيذي.

وكل مرحلة أو خطوة من هذه الخطوات تستلزم نوعية خاصة من التخطيط، ونمطًا معينًا من المهارات.. إلخ، لكن ما يعنينا هنا هو أن تحدد، في كل مرحلة، المهارات والمؤهلات التي أنت بحاجة إليها حتى تنتقل إلى الخطوة/ المرحلة التالية.

وفي خضم هذه الرحلة الخاصة من التطوير أو التخطيط الذاتي، عليك أن تدرك أنه من الواجب عليك أن تكون مرنًا، طيعًا في يد الظروف، بمعنى أن التحجر والإصرار على التطبيق الحرفي لبعض الخطوات التي حددتها مسبقًا ليس سوى محض هراء.

فأبرز ما يميز الناجحون، والذين بلغوا أعلى ذُرى التطور والتقدم الذاتيين، هو المرونة، ليس هذا فحسب، بل إنهم يحاولون، وبإصرار لا يلين، تحويل كل المستجدات والظروف الطارئة وغير المحسوب حسابها لصالحها وصالح خططهم الذاتية.

وثمة أمر آخر على درجة كبيرة من الأهمية: إذا كنت تخطط لتطوير نفسك ذاتيًا فإنه من الواجب عليك أن تكون واقعيًا وحالمًا معًا؛ فالواقعية تدعوك للتعامل مع وقائع محددة وواضحة، لكنك إذا لم تكن حالمًا، وإذا لم ترفع سقف طموحك إلى عنان السماء، فالذي تحققه في النهاية لن يكون شيئًا ذا بال.

خطة التطوير الذاتية

هل الخطط قصيرة المدى مهمة؟

إن تحديد كون هذه الخطة قصيرة أو بعيدة المدى أمر يعود لك وحدك، وتحدده أهدافك التي تبغي الوصول إليها وتحقيقها.

لكن، وعلى كل الأحوال، فإنه من الممكن تقسيم الخطط قصيرة المدى إلى ثلاثة أنواع: خطط شهرية، خطط سنوية، خطط خمسية.

وتحتوي خطط العمل الشهرية على الأعمال التي يجب الانتهاء منها بنهاية هذا الشهر، وأولويات هذه المهام المختلفة، فضلاً عن أعمالك ومهامك الروتينية.

أما خططك السنوية فهي تلك التي تتضمن مشروعات مُرتبة ومخططة، وهي تلك الأعمال التي تم التخطيط لها ولم يبدأ تنفيذها بعد.

في حين تنطوي الخطط الخمسية على الأفكار، والأحلام، والأهداف التي تتمنى تحقيقها ذات يوم. وبشكل عام، لا يجب عليك إغفال الظروف الطارئة، ومستجدات الظروف، فهي قد تقلب خططك رأسًا على عقب، فكن مستعدًا لذلك، وحدد آلياتك المختلفة للتعامل معها.

خطة التطوير الذاتية.. فن التحكم في الظروف!

لا أحد يريد أن يكون خاسرًا أو فاشلاً، وعلى الرغم من ذلك فعدد الفاشلين في العالم أكثر من أن يُحصى، فما السبب؟ إنه باختصار عدم امتلاك خطة تطوير شخصية، فالذي يملك خطته الذاتية يعرف أين ومتى وكيف يذهب إلى هذا المكان أو ذاك، هنا فقط يمكن سر النجاح على المستويين الشخصي والعملي.

خطتك مسؤوليتك الشخصية، فلا يعقل أن تترك أحدًا يحدد لك مصيرك، كما أن هذه الخطة هي التي تحدد من هو الشخص الذي ستكونه في المستقبل. التخطيط الذاتي ليس عملية سهلة بحال من الأحوال لكنها ضرورية، فخططنا هي مستقبلنا، يجب ألا يغرب هذا عن بالنا ما دمنا على قيد الحياة.

اقرأ أيضًا:

 تصرف كمدير.. الوصفة المثالية للترقية

 

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

القائد الخدوم

القائد الخدوم.. بوصلة الإدارة القوية

القيادة هي الخدمة؛ هل ترى أن هذا القول مقبولاً؟ بالطبع كثيرون سيعتبرون أن هذا الرأي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.