اتخاذ القرارات الصائبة

خذ خطوة للوراء.. فن اتخاذ القرارات الصائبة

تعتمد عملية اتخاذ القرارات الصائبة في الحياة على المخاطرة والمجازفة بكل ما تملكه من معتقدات وقناعات شخصية؛ الأمر الذي قد يدفعك للتغيير جملة وتفصيلًا.

فقبل اتخاذ أحد القرارات المهمة في حياتك، عليك الرجوع خطوة إلى الوراء؛ وهي النظرية المثالية التي تسمح برؤية الأمور بشكل أوضح؛ ما يتيح لك الفرصة لبحث الخيارات الموجودة بالفعل، أو توفير أخرى جديدة خارج صندوق التفكير التقليدي.

فن اتخاذ القرارات الصائبة

يُقيّد التفكير التقليدي صاحبه؛ بل يسجنه بين جدران الابتذال، ويغلق الأبواب كافة في وجه أحلامه، ويسلب منه قدرته على الطموح، والبحث عن أهداف تتجدد فور تحقيقها، الواحدة تلو الأخرى، وهنا تكمن الإيجابية الوحيدة من عملية اتخاذ القرارات الصعبة؛ فهي تساعدك في تجديد مفهومك للكثير من الأمور.

يجب أن تنظر إلى القرارات الصعبة بنظرة مختلفة؛ فهي تفتح عينيك على دنيا جديدة من الاختيارات التي تتطلب بحثًا جيدًا، ودراسة واعية حول إمكانية تنفيذها، فضلًا عن معرفة نتائجها، والتي تستدعي المخاطرة في بعض الأحيان.

قد يكون الحال في اتخاذ قرار جديد كمن تمس مياه البحر قدميه للمرة الأولى في حياته؛ وهي اللحظة التي قد تتحقق فيها أسوأ مخاوفه عند مصادفة أول لدغة قنديل، أو تتبدد للأبد مع إمكانية السباحة مطولًا؛ حيث يتخلص الإنسان من الخوف مع تخطي الموجة الأولى.

اتخاذ القرارات الصائبة

السيطرة على الانفعالات

خذ نفسًا عميقًا، وسيطر على انفعالك الداخلي، أظهر قوتك الكامنة بقلبك؛ فهو المحرك الأساسي الذي يعلم جيدًا دقة الأمور، وأكثر صوابًا؛ فكما قال نجيب محفوظ؛ الأديب المصري العالمي، إن القلب أبصر من العين؛ وهي الحقيقة التي يجب أن تثق بها؛ فما لا يرتاح له قلبك غالبًا ما يكون صحيحًا.

حاول أن تُخضع الأمور أمامك لبعض الاختبارات، التي يمكن أن تحدد من خلالها طريقة اتخاذك للقرارات؛ وذلك عن طريق معرفة تفاصيل جديدة.

ادرس كل الجوانب الخاصة بالقرار جيدًا، على أن تعلم أهمية استكشاف الكثير من الأمور الخفية التي قد تسهل عليك الاختيار فيما بعد.

التخلي عن الأشياء

حينما تلجأ إلى اتخاذ قرار جديد كليًا؛ فإنك ستضع مشاعرك على المحك، فربما يكون الصالح العام يفرض التخلي عن كل الأشياء التي تحبها؛ وفي هذه الحالة، ستعلم علم اليقين أهميتها الحقيقية لديك، وتترسخ في عقلك الواعي والباطن نظرية واحدة فقط؛ وهي الحرية في التخلي.

إن التخلي عن كل الأمور المهمة والتافهة _على حد سواء_ تضمن لك حرية حقيقية قد تكون تنشدها، وبالتالي يتبقى لديك الشغف الأساسي لكونك إنسانًا؛ ما يساعدك في تحقيق مهمتك الأسمى بهذه الحياة، والتي تتمثل في العبور إلى بر الأمان متضامنًا مع الناس كافة، تدافع عن الحقوق، وتضمن الواجبات.

والآن؛ أنت تقف أمام نفسك، بعد أن جردتها من كل القيود التي كانت مفروضة عليك، سواء من  المجتمع، أو منك أنت شخصيًا، أنت وحدك مع شغفك لكونك إنسانًا يبحث عن ذاته من جديد، أنت الآن تعرفت على قواك الخفية، والتي ستمكنك بالضرورة من الاختيار الصائب، والعمل على اتخاذ القرار الصحيح، مهما كانت كلفته عالية، دون أن تضر أحدًا في الطريق إلى تحقيق أهدافك.

اقرأ أيضًا:

فن اللامبالاة والخروج عن المألوف

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

لمياء حسن حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة الورقية والإلكترونية العربية لمدة 7 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

فن اللا مبالاة

فن اللا مبالاة والخروج عن المألوف

إن كنت ترغب في تعاطي جرعات فجة من الحقيقة الصادقة، يمكن الاطلاع على كتاب “فن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.