خبراء: الامتياز التجاري داعم لخفض البطالة ونشر العلامات السعودية في الخارج

أكد خبراء ومختصون في الامتياز التجاري، على الأهمية البالغة للامتياز في رفد الاقتصاد الوطني بالقيم المضافة، وتقليص نسبة البطالة وانتشار العلامات التجارية السعودية في الخارج، مشيرين إلى أن توجه الدولة الكبير لدعم الامتياز منذ ما يقارب 3 سنوات أدى إلى ظهور علامات سعودية مبتكرة أخذت طريقها إلى العالمية.

وخلال جلسة حوارية عن الامتياز التجاري، أقيمت الخميس الماضي، بمناسبة انطلاق المعرض العالمي للامتياز التجاري، أكد العديد من الخبراء أن الدعم الحكومي المتمثل بشكل خاص بدعم الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”، وبنك التنمية الاجتماعية، شجع الشباب من الجنسين على الانخراط في الاستفادة من العلامات التجارية المعروفة في إطلاق أعمالهم قبل تأسيس علاماتهم التجارية الخاصة .

من جهته، أشار عبدالله الكبريش؛ خبير الامتياز التجاري، إلى أن إطلاق نظام الامتياز التجاري الجديد سيمثل نقلة نوعية في دعم هذا القطاع المهم للاقتصاد الوطني ويقلل من الاعتماد على النفط، لافتًا إلى أن الاعتماد على علامة تجارية معروفة في السوق أكثر ضمانًا لاستمرارية وديمومة الاستثمار من الاستثمار المباشر بدون الاعتماد على علامات تجارية، أو الاعتماد على علامات يتم تأسيسها حديثًا.

ولفت “الكبريش” إلى أن التشريعات المختصة بالامتياز التجاري بالمملكة تتطور باستمرار مع توجه الدولة لتشجيع الشباب للاستفادة من الإمكانات الكبيرة المتوفرة في هذا النوع من الاستثمار، على غرار ما تقوم به دول العالم الأخرى التي حققت مستويات متقدمة في هذا المجال، مشيرًا إلى أن التوجه الكبير لهذا الاستثمار يأتي لتعويض فترة طويلة من سيطرة جهات أجنبية ووافدة عليه، منوها إلى أن سعي “مسك” إلى إنشاء أكاديمية للطبخ يقع ضمن هذا السياق.

وطالب الكبريش، السيدات وشابات الأعمال بمساهمة أكبر في الامتياز التجاري عبر منح العلامات التجارية في القطاعات التي يعملون فيها في مجال الإنتاج والخدمات، لافتًا إلى أن المساهمة لا زالت محدودة، وهو أمر مستغرب في ظل الانفتاح الكبير للمرأة على قطاعات الأعمال المختلفة.

وشدد على ضرورة الاهتمام بالجانب التشغيلي في الامتياز التجاري، باعتباره يؤكد موثوقية استمرار المشروع، بالإضافة إلى الاهتمام بالثقافة المجتمعية والمسؤولية المجتمعية، ملمحا أن خسارة ثقة الجمهور قد يسيء إلى العلامة التجارية في ظل انتشار وسائل التواصل.

ودعا الكبريش، أصحاب العلامات التجارية إلى عدم المبالغة في أسعار منح الامتياز والنسبة الشهرية من المبيعات، والتركيز بشكل أكبر على حماية علامتهم التجارية، عبر تدريب العمالة الخاصة بالممنوحين، والتأكيد على الالتزام بمعايير الأداء؛ حيث في ذات السياق أن الدولة تسعى إلى محاصرة الاحتكار في قطاع الامتياز بالتشجيع على التوسع في صنع العلامات التجارية وتوفير السيولة المالية والتدريب للمستثمرين، كما وعدت بمنح 9 تأشيرات للمستثمرين المبتدئين.

من جانبه، أشار يوسف الحربي؛ المختص في الامتياز التجاري، إلى أن نجاح منح الامتياز التجاري يعتمد على 5 عناصر أساسية، هي: مرونة وسهولة نموذج العمل ووضوحه للعاملين، التركيز على صنع العلامة التجارية وجعلها قوية التأثير، واستخدام الأدلة التشغيلية بكفاءة واحترافية عالية، والتفريق بين الأمور القانونية ومسائل التعاقدات التجارية، حيث لا يجب أن يوقع الاتفاقية مختص قانوني بل مختص في الامتياز التجاري، وأخيرًا الاهتمام بالجانب اللوجيستي والتمويلي كأساس للديمومة والاستمرار .

بدوره، أوضح عبد العزيز العساكر؛ المختص في الامتياز التجاري، أهمية كلا من التدريب والدعم الفني والتدريب والدعم اللوجستي والتمويلي لإنجاح الامتياز التجاري، مشيرًا إلى أن السمعة هي من أهم عناصر الثروة لأي علامة تجارية، ولابد من حل مسائل التمويل والعمالة والخبرة أولا بشكل مبتكر.

وأضاف “العساكر” أن نقص العمالة ليس عذرًا في ظل وجود التقنيات، كما أن استئجار العمالة الماهرة قد يكون أقل تكلفة من استقدام عمالة يتم تدريبها بالمملكة، لافتًا أن المملكة تعتبر حديثة العهد بالامتياز التجاري، خاصة بالنسبة للعلامات الوطنية، إلا أن هناك مسابقة للخطى في طريق تحقيق أهداف الرؤية الوطنية في الاستفادة من هذا القطاع الحيوي.

وأشار العساكر، الذي يملك عدة علامات تجارية في رده على تراجع بعض الممنوحين عن الوفاء بالتزاماتهم تجاه النسبة المقررة من المبيعات الشهرية إلى أن النسبة المحددة من الإيرادات التي يأخذها صاحب العلامة التجارية والتي تتراوح بين 5 و7% هي نسبة مستحقة وفق التعاقد بين المانح والممنوح للامتياز، للاستفادة من العلامة في التجارة، مشيرًا إلى أن المانح أيضا يدفع الكثير لدعم علامته التجارية التي يستفيد منها الممنوح للامتياز، مشددًا على أهمية وضع تشريعات واضحة في هذا المجال.

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

البنك المركزي السعودي

البنك المركزي السعودي.. مواصلة مسيرة الإنجاز

تمكن البنك المركزي السعودي من حصد جائزة استمرارية الأعمال لأفضل مبادرة للعام 2020م، والتي منحتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.