حماية التراث السعودي

«حماية التراث السعودي».. بين تأسيس منظمات وإطلاق مبادرات

لا شك في أن المملكة تبذل كل ما هو نفيس وغالي في سبيل حماية التراث السعودي الذي يشهد على تاريخ وحضارة السعودية منذ آلاف السنوات.

وهي استطاعت خلال فترة وجيزة تأسيس وإنشاء المؤسسات المختلفة، وإطلاق المبادرات التي تدعم جهود حماية التراث السعودي وعرضه محليًا ودوليًا واسترداد المنهوب منه.

ويرصد «رواد الأعمال» جهود المملكة في سبيل حماية تراثها وآثارها التاريخية التي تزخر بها مناطق المملكة.

برنامج خادم الحرمين

اعتمدت المملكة برنامج خادم الحرمين للعناية بالتراث الحضاري السعودي في عام 2014؛ حيث تم تخصيصه للعناية بمكونات التراث الثقافي في المملكة (الآثار والمتاحف، والتراث العمراني، والحرف والصناعات اليدوية).

وقدمت المملكة الدعم الكامل للبرنامج ضمن برنامج التحول الوطني؛ حيث دعمته بأكثر من 4 مليارات ريال، لإنشاء 18 متحفًا في مناطق المملكة.

وانتهى البرنامج من تهيئة 80 موقعًا أثريًا، وإعادة ترميم وتأهيل 18 قرية وبلدة تراثية، إضافة إلى افتتاح 17 مركزًا للحرفيين.

ويتضمن البرنامج أكثر من 70 مشروعًا، في إطار مجالات عمل الآثار، والمتاحف، والعناية بمواقع التاريخ الإسلامي، والتراث العمراني، إلى جانب المشاريع الأخرى التي تُمول وتُنفذ من قِبل شركاء الهيئة وتندرج ضمن البرنامج.

وحصد برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني جائزة أفضل مبادرة حكومية في المملكة لعام 2019، باعتباره يمثل رؤية استراتيجية لحماية تراث المملكة وآثارها والمحافظة عليها وعرضها محليًا ودوليًا.

اقرأ أيضًا..«كورونا» يُعمّق خسائر قطاع السياحة والسفر .. وتوقعات بسرعة التعافي

 

برامج العناية بالتراث

عملت حكومة المملكة على إنشاء عدد من البرامج والجمعيات لحماية الآثار وخدمة التراث الوطني؛ فأنشأت في شهر فبراير عام 2019 الجمعية السعودية للمحافظة على التراث.

وجمعية المحافظة على التراث هي جمعية خيرية أُسست بهدف خدمة التراث الوطني، وفي فترة وجيزة تم تسجيلها كمنظمة دولية غير حكومية في مجال التراث في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”، وهي ثاني منظمة غير حكومية بالمملكة يتم تسجيلها لدى اليونسكو، والأولى خليجيًا وعربيًا في مجال التراث.

وتعمل الجمعية على تقديم الدعم الكامل للهيئات والمؤسسات والمراكز العلمية والبحثية المعنية بالتراث في المملكة، بالإضافة إلى تطوير المتاحف الخاصة والمجموعات التراثية والفنية لدى الأفراد والمحافظة عليها.

وتتبنى الجمعية مشاريع ترميم وتأهيل المعالم المعمارية التراثية والتاريخية والمحافظة عليها في المملكة بالتعاون مع الجهات المعنية.

اقرأ أيضًا.. 5 أفلام رسوم متحركة ترفع شعار “لا للمستحيل”

مبادرات مسك

وفي سبيل حماية التراث الوطني، أعلنت مؤسسة “مسك” الخيرية عن مبادرة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، لتطوير وتجديد المساجد التاريخية في المملكة بدعم تجاوز 50 مليون ريال للمرحلة الأولى في عام 2018.

ونجح المشروع، خلال المرحلة الأولى، في تطوير وتأهيل 30 مسجدًا تاريخيًا في أنحاء السعودية بتكلفة 50 مليون ريال على مدار 423 يومًا بتوجيه ومتابعة سمو ولي العهد؛ حيث تستهدف المبادرة بجميع مراحلها تطوير 130 مسجدًا.

وبدأ عدد من مساجد المرحلة الأولى في استئناف فتح أبوابه أمام الجميع في يناير الماضي، فيما تتفاوت أعمار المساجد التاريخية ضمن المرحلة الأولى بين 1432 و60 عامًا.

وكانت مؤسسة مسك الخيرية هي أول منظمة سعودية غير حكومية يتم تسجيلها لدى “اليونسكو”.

 

الإنجازات في أرقام

أثمرت جهود المملكة لحماية التراث في استعادة 54 ألف قطعة أثرية من الداخل والخارج، ونجحت في حصر 1400 مسجدًا تاريخيًا، فيما رممت 150 مسجدًا من بينها.

ويوجد في المملكة الآن 11 موقعًا تراثيُا مرشحة للتسجيل في اليونسكو، ونجحت في تسجيل 5 مواقع في قائمة التراث العالمي باليونسكو.

وتم تسجيل 8.268 موقع أثري في سجل الآثار الوطني، بالإضافة إلى تسجيل 1000 موقع في التراث العمراني، وتسجيل 16 موقعًا في قائمة التراث الإسلامي.

اقرأ أيضًا..مستقبل السياحة الرقمية.. نهاية صناعة السفر التقليدية

الرابط المختصر :

عن سلسبيل سعيد

شاهد أيضاً

أبها

ميادين أبها تتزين بـ92 ألف زهرة موسمية

أعلنت أمانة منطقة عسير عن الانتهاء من زراعة أكثر من 92 ألف زهرة موسمية خلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.