حلقة وصل.. كيف تستطيع شبكات التواصل قراءة أفكارنا؟

على الرغم من أن شبكات التواصل الاجتماعي لها تأثيرات سلبية وربما أضرار جسيمة، إلا أننا لا ننكر تأثيراتها الإيجابية ومنافعها التي يُمكن للأشخاص الاستفادة منها، خاصة رواد الأعمال وأصحاب الشركات، فهي تحرص على توفير الاحتياجات التي تتناسب مع توجهات كل مستخدم.

ثمة سؤال يطرح نفسه: هل استطاعت شبكات التواصل الاجتماعي معرفة ما يدور بداخلنا؟ وهل لديها القدرة على توفير كل الاحتياجات؟ نعم بكل تأكيد استطاعت فعل كل ذلك، فهي تعتمد في عملية قراءة الأفكار والتوجهات لمستخدميها، على بياناتهم ومعلوماتهم المدخلة في حساباتهم الشخصية أو التجارية، وبالتالي تقدم لهم الخدمات التي تتناسب مع أفكارهم وأنشطتهم؛ بما يساعدهم في تحقيق المزيد من الأهداف وتحقيق النجاحات.

لذا، يُمكننا القول بأن مواقع التواصل الاجتماعي استطاعت تلبية كل الاحتياجات لمستخدميها، سواء كانت اجتماعية أو علمية أو عملية؛ حيث تعتمدفكرتها الأساسية على مفهوم المشاركة بمعناه الواسع، سواء كانت مشاركة للأفكار أو كل ما يتعلق بالسوق المالي أو الاقتصادي.

لذلك؛ سنحاول في هذا المقال التحدث عن المكاسب والخدمات التي يُمكن لرواد الأعمال وأصحاب الشركات الاستفادة منها؛ لتعزيز مكانة شركاتهم ومؤسساتهم التجارية، ومن ثم تحقيق الأهداف والأرباح.

الربط أو التوصيل

يعتبر الربط من أبرز الخدمات التي تقدمها شبكات التواصل الاجتماعي لمستخدميها من رواد الأعمال وأصحاب الشركات؛ حيث تتولى شبكات التواصل الربط بين رواد الأعمال والمؤسسات التجارية أو السوق العالمي على نفس الأهداف والاتجاهات أو الاهتمامات، فهي تحرص على عرض كل الآراء وطرح جميع الأفكار التي تتعلق بمجالات عملهم، فإذا كنت مهتمًا مثلاً بخدمة أو منتج ما، فستجد صديقًا أو جهة تُشاركك نفس التفاصيل التي تتعلق بطبيعة المنتج أو الخدمة التي تود تقديمها.

شبكات التواصل

كما ستجد صفحات ومجموعات مخصصة للإعلان عن الأحداث التي تتشابه مع مجالاتك، وبهذا سوف تستطيع أن تنضم للمجموعة أو الصفحة التي تشاركك نفس الاهتمامات، فيُصبح من السهل تنمية مجال عملك عن طريق من لديهم نفس الاهتمامات.

إذن، فشبكات التواصل الاجتماعي لديها القدرة الكاملة على تقديم كل المعلومات التي تتعلق بمجالك أو بنشاطك؛ لذلك ينبغي على رائد الأعمال أن يحرص على استغلال هذه الميزة وتوظيفها جيدًا، في تطوير شركته أو مؤسسته، فهي من ضمن الإسهامات التي تحقق التنافسية.

منافع لرواد الأعمال

بلا شك، أن شبكات التواصل لعبت دورًا كبيرًا في بناء الشركات وتعزيز القدرات التنافسية للمؤسسات التجارية، من خلال تقديم كل الاحتياجات التي تساعد هذه الشركات وأصحابها؛ حيث استطاعت ذلك من خلال تحليل بيانات المستخدم ومعرفة توجهاته وطبيعة نشاط عمله، ومن ثم وفرت جميع المتعلقات التي تتناسب مع هذه التوجهات.

أسهمت مواقع التواصل في توجيه رواد الأعمال وأصحاب الشركات، نحو المفاهيم الحديثة لمواكبة السوق العالمي بما يخدم تطوير الشركات والمؤسسات، وتحقيق الأهداف الطموحة، وهو ما أدى إلى مواجهة كل التحديات والعقبات التي كانت تواجه الشركة أو المؤسسة التجارية.

إن التطور السريع الذي تشهده تلك الشبكات، أدى إلى توجيه أنظار رواد الأعمال وأصحاب الشركات نحو استغلال ما تقدمه مواقع التواصل الاجتماعي، وتوظيفه لتحقيق أغراض شركاتهم ومؤسساتهم التجارية؛ ما ساعدهم في تحقيق الميزة التنافسية، ومعرفتهم المستمرة بكل ما يحتاجه السوق ومعرفة النواقص التي كان يعاني منها.

حلقة وصل بين المؤسسة والجمهور

في أغلب الأحيان، عندما نتصفح شبكات التواصل الاجتماعي وليكن مثلاً فيسبوك، لمعرفة كل جديد، ربما سنجد أن أبرز المنشورات التي تظهر أمامنا عبر الصفحة الرئيسية، هي عبارة عن خدمات أو أنشطة تتناسب مع أفكارنا وتلبي احتياجاتنا، وكأن فيسبوك يعلم ما يدور بداخلنا وما يتفق مع أفكارنا وأساليب حياتنا، ولكن في حقيقة الأمر استطاع فيسبوك معرفة كل هذا وذلك من خلال تحليل البيانات التي ندخلها عبر حساباتنا الشخصية.

إذن، يُمكننا القول بأن شبكات التواصل الاجتماعي تؤدي دور الوسيط بين الجمهور والشركات أو المؤسسات التجارية، وتعريف الجمهور بالخدمات المقدمة من هذه الشركات؛ بما يتناسب مع توجهات الأشخاص أو المستفيدين.

اقرأ أيضًا: استراتيجية جديدة.. كيف يُمكن التسويق باستخدام الإنفلونسر؟

الرابط المختصر :

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

شبكات التواصل الاجتماعي وتأثيرها في الاقتصاد الإبداعي

مما لا شك فيه أن شبكات التواصل الاجتماعي ساهمت في تطوير الاقتصادات العالمية، خاصة الاقتصاد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.