قطاع السياحة بالمملكة

حصاد 2019| قطاع السياحة بالمملكة.. نهضة ترفيهية وقرارات حاسمة

أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق العام الجديد؛ ليطوي صفحة زاخرة بالإنجازات في قطاع السياحة بالمملكة العربية السعودية؛ إذ يحمل حصاد 2019 قرارات حقيقية ساعدت في تحقيق رؤية 2030.

نهضة قطاع السياحة بالمملكة

تُعد المشاريع السياحية التي تنجزها المملكة حاليًا، سواء “القدية”، أو “البحر الأحمر”، فضلًا عن المدينة الحلم “نيوم”، بمثابة خطوة مهمة من شأنها أن تُعزز نمو الاقتصاد؛ وذلك عقب سنوات عديدة اقتصرت خلالها السياحة في المملكة على تأدية مناسك الحج والعمرة، أو العمل، أو لم شمل العائلات.

وتستهدف رؤية المملكة 2030 العمل على إحياء مواقع التراث الوطني والعربي والإسلامي والقديم، وتسجيلها ضمن قائمة التراث العالمي، وتمكين الجميع من الوصول إليها بوصفها شاهدًا حيًا على الإرث العريق للمملكة، إضافة إلى تحقيق 100 مليون زيارة، وهذا يتطلب توفير 500 ألف غرفة فندقية جديدة.

التأشيرات الجديدة

وتضمن عام 2019 قرارًا مهمًا للغاية، عندما فتحت المملكة أبوابها للعالم، مرحبّة بالوافدين، عن طريق التأشيرات السياحية الجديدة لمجموعة من الدول بلغ عددها 49 دولة، وهو الأمر الذي كان من شأنه أن ينعكس إيجابيًا على القطاع بأكمله.

وبينما تُولي رؤية المملكة 2030 اهتمامًا خاصًا بقطاع السياحة، فإن السلطات السعودية أعلنت عن البدء بمنح التأشيرات السياحية الجديدة لمجموعة من الدول العالمية، بالتزامن مع يوم السياحة العالمي الموافق 27 سبتمبر، في إطار حرصها على المضي قُدمًا بعجلة النمو الاقتصادي.

بهذه المناسبة، قال أحمد الخطيب؛ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث، في حفل إطلاق التأشيرة الجديدة: “إننا الليلة لا نقتصر على فتح أبوابنا للزوار فقط؛ بل نفتحها أيضًا أمام المُستثمرين؛ حيث الفرص الكبرى المتاحة للاستثمار في مجالات السياحة، ونحن بهذا نحقق رؤية 2030 تحت قيادتنا الرشيدة. وشاهد المستثمرون الدوليون الكبار الإمكانات التي لدينا، وبدأوا بالتحرك للاستثمار فيها، ونحن نرحب بهم الليلة معنا، ونشكرهم على إعلانهم عن استثمار أكثر من 115 مليار ريال في القطاع _30 مليار دولار_ وهذا يؤكد ثقة العالم في متانة السوق السعودي وفرصه الواعدة”.

اقرأ أيضًا: نظام التأشيرات.. المملكة تُنعش قطاع السياحة بقرار جديد

من جهته، أكد جيرالد لاوليس؛ سفير مجلس السفر والسياحة العالمي، أن قرار التأشيرات السياحية الجديدة سيرفع الناتج الإجمالي للمملكة من 3 إلى 4%؛ وذلك لأن سوق السياحة العالمي ينمو بمعدلات تفوق 5% سنويًا.

وتحت وسم “أهلاً بالعالم” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نشرت الهيئة العامة للسياحة والتراث الأسباب وراء اختيار 49 دولة فقط مشمولة بهذا القرار، مؤكدة أنه يعتبر بمثابة التجربة الأولى.

قطاع السياحة بالمملكة

المراحل المقبلة

ومن المقرر أن يساهم نجاح التجربة في الانتقال إلى المرحلة الأخرى التي تسمح لجميع الدول باستخدام تلك الطرق الإلكترونية بشروط محددة؛ وذلك بعد استقطاب العدد المتبقي للسائحين، علمًا بأن التأشيرة الجديدة هي “سياحية”؛ وبالتالي سوف تستقطب فقط الدول التي لديها العدد الأكبر من السياحة على مستوى العالم، ومن ثم سيتم فتح بقية الدول تباعًا في المرحلتين الثانية والثالثة.

وأعلنت وزارة الخارجية السعودية في أكتوبر _أي بعد 33 يومًا من إصدار التأشيرة الجديدة_ أنها أصدرت أكثر من 77 ألف تأشيرة سياحية؛ إذ تصدر الصينيون عدد الحاصلين على التأشيرة بنحو 18 ألف سائح، ثم البريطانيون بأكثر من 17 ألف تأشيرة، بينما جاء مواطنو الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الثالثة بعدد 8926 سائحًا، وضمت قائمة أفراد الدول الأكثر حصولًا على التأشيرة السياحية السعودية كلًا من ماليزيا، كندا، كازاخستان، ألمانيا، وأستراليا.

اقرأ أيضًا: بعد التأشيرة السياحية الإلكترونية.. 5 مواقع سعودية بقائمة التراث العالمي

رفع الحظر على المعتمرين

وجاء القرار السابق مكملًا للقرار الوزاري الذي تم إصداره في يونيو الماضي، القاضي برفع الحظر المفروض على تنقل المعتمرين خارج حدود مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والسماح لهم بزيارة كل مناطق البلاد، وهي الخطوة التي ستدعم قطاع السياحة بالمملكة وتحقق المزيد من العوائد الاقتصادية.

ونص قرار مجلس الوزراء على استثناء القادمين للعمرة وزيارة المسجد النبوي من حكم حظر التنقل خارج نطاق مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة، الوارد في الفقرة (أ) من المادة (3) من تنظيم معاملة القادمين للمملكة بتأشيرات دخول للحج أو العمرة وغيرها.

وبهذا القرار، سيستفيد ملايين المعتمرين الذين ستُتاح لهم زيارة مختلف المدن السعودية خلال مدة التأشيرة الممنوحة لهم، بعد أن كان ذلك محظورًا عليهم.

ويحصل المعتمر القادم للسعودية على تأشيرة مدتها 30 يومًا، فيما لا تتجاوز أيام أداء مناسك العمرة في أطول حالاتها أسبوعين؛ ما يضطر المعتمرين لمغادرة المملكة قبل انتهاء تاريخ تأشيراتهم؛ لعدم قدرتهم على زيارة مدن جديدة غير مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة.

وتظل السياحة محورًا رئيسيًا تستخدمه المملكة وفقًا لرؤية 2030، مع تنظيم عدد من المواسم المختلفة التي تشهد نهضة ترفيهية مميزة، تجذب السائحين والمستثمرين على حد سواء، إضافة إلى المهرجانات المتعددة، مثل “شتاء طنطورة”، والذي استطاعت المملكة من خلاله أن تثبت قدرتها على تنظيم القمم الترفيهية باحترافية عالية، تليق بالشعب السعودي الذي يبحث عن الرقي.

اقرأ أيضًا:

مشروع القدية.. أكبر مدينة ترفيهية في العالم

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن لمياء حسن

حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة الورقية والإلكترونية العربية لمدة 9 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

الفعاليات الترفيهية في المملكة

الفعاليات الترفيهية في المملكة.. تجارب لا تُنسى

تأتي كثرة الفعاليات الترفيهية في المملكة وتنوعها من اهتمام السعودية بالقطاع السياحي، وسعيها إلى الاستفادة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.