المنشآت الصغيرة

حصاد 2019| المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة.. نمو ملحوظ

مع انطلاق العد العكسي للعام الجديد، فإن أهداف برنامج التحول الوطني، المتمثلة في مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في دعم الناتج المحلي، إضافة إلى زيادة نسبة الاقتصاد الرقمي، تبدأ في البلورة على خارطة التنفيذ الواقعي.

ويهدف برنامج التحول الوطني إلى تحقيق التميز في الأداء الحكومي، وتعزيز الممكنات الاقتصادية، والارتقاء بمستوى الخدمات المعيشية؛ وذلك من خلال تسريع وتيرة تنفيذ مشروعات البنية التحتية الأساسية والرقمية، وإشراك المستفيدين في التعرف على التحديات وابتكار الحلول، ومساهمتهم في التنفيذ، وتقييم أداء مبادرات البرنامج.

تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة

وفي حصاد عام 2019، يمكن التأكيد أن المملكة العربية السعودية استطاعت أن تنطلق بسرعة صاروخية في تنفيذ مبادئ برنامج التحول الوطني، ورؤية 2030، التي تستهدف بدورها دعم قطاع ريادة الأعمال، ومن ثم؛ جذب الاستثمارات، وتقديم التمويل إلى المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الشركات الناشئة، والمشروعات الصغيرة؛ وذلك خلال عدد هائل من الفعاليات المختلفة.

ومن المنتظر أن تقتح السنة الجديدة أبوابها لتنفيذ القرار الوزاري القاضي بإنشاء برنامج لضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، تحت إشراف هيئة “منشآت”؛ إيمانًا بأن هذا القطاع يُمثّل أهم محركات النمو الاقتصادي؛ حيث توفر عددًا كبيرًا من الوظائف، فضلًا عن دعم الابتكارات، وتعزيز الصادرات.

نمو ملحوظ

وفي ختام عام 2019، يجب التنويه إلى النمو الذي شهده تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر؛ حيث ارتفع إجمالي التسهيلات بنسبة 8.37% بنهاية الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة بالربع المماثل من عام 2018، بزيادة قيمتها 8.93 مليار ريال.

وبلغ إجمالي التسهيلات التي تم تقديمها من جانب القطاع المصرفي وشركات التمويل، 115.61 مليار ريال بنهاية الربع الثالث للعام، مقارنة بـ 106.68 مليار ريال بنهاية الربع المماثل من العام الماضي. كما زاد حجم التمويل المُقدم للشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بالمملكة بنحو 2.3%؛ وذلك مقارنة بحجم التمويل بنهاية الربع الثاني من العام الحالي البالغ 113.03 مليار ريال، لتصل قيمة التمويلات في 3 أشهر فقط إلى 2.58 مليار ريال.

قيمة التسهيلات

ووصلت قيمة التسهيلات المقدمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بالمملكة، خلال الـ 9 أشهر الأولى من العام الحالي، لـ 7.09 مليار ريال، بينما بلغت نسبة التمويل المقدم للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر إلى 6.2% من إجمالي التسهيلات.

وبلغ حجم إيرادات المنشآت المتوسطة التي حصلت على التسهيلات من 40 لـ 200 مليون ريال، وعدد موظفيها من 50 لـ 249 موظفًا، علمًا بأنها حصلت على تمويل من القطاع المصرفي والشركات وصلت قيمته، بنهاية الربع الثالث من العام الجاري، إلى نحو 84.47 مليار ريال، مقارنة بـ 76.54 مليار ريال في الربع المماثل من 2018.

وزادت قيمة التسهيلات المقدمة للمنشآت المتوسطة بنسبة 10.4%، وبواقع 7.93 مليار ريال في الربع الثالث على أساس سنوي.

وسجل قيمة التمويل الموجه للمنشآت الصغيرة ارتفاعًا وصل إلى 26.79 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة بـ 24.78 مليار ريال بنهاية الربع المماثل من 2018.

أما تمويل المنشآت متناهية الصغر، فسجل 4.34 مليار ريال بنهاية الربع الثالث لعام 2019، مقابل 5.36 مليار ريال بالفترة المقارنة من العام الماضي.

دعم القطاع المصرفي

قدّم القطاع المصرفي أكثر من 92% من التسهيلات المقدمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بالمملكة؛ فبلغت قيمة التمويل المُقدم حوالي 106.86 مليار ريال، محققًا ارتفاعًا كبيرًا من 98.99 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من عام 2018.

وفي إطار الدعم التمويلي لرواد الأعمال، أطلق بنك التنمية الاجتماعية، خلال مارس الماضي، منتج “كنف” بسقف تمويلي يصل إلى 30 ألف ريال وبدون فوائد أو رسوم؛ حيث يستهدف الفئات الأشد حاجة من الأرامل والمطلقات.

ويأتي منتج “كنف”؛ لضمان تمكين المرأة من الدعم المالي لتجاوز الصعوبات الآنية وتطوير مستواهن المعيشي، ليكونوا جزءًا من المجتمع الحيوي والمنتج.

على جانب آخر، حددت المملكة مليار ريال ليكون حجم المحفظة المالية؛ من أجل دعم المبادرات في القطاع التقني ومساندة رواد ورائدات الأعمال، كمبادرة وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ضمن اتفاقية تعاون تم توقيعها مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية.

ويُعتبر رأس المال البشري ضرورة استراتيجية لنمو منظومة ريادة الأعمال المحلية؛ من أجل تطوير ودعم المواهب اللازمة؛ حيث تلعب مؤسسة مسك الخيرية دورًا محوريًا في دعم المنشآت الريادية؛ وذلك بهدف جذب الاستثمارات لنمو المشاريع.

قواعد الترخيص

وفي ديسمبر، طرحت مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” مشروع مسودة قواعد الترخيص للنشاطات المساندة لنشاط التمويل؛ بهدف تنظيم أحكام الترخيص لهذا النوع من الشركات، وتنظيم مزاولتها لنشاطها، وذلك حسب الصلاحيات الممنوحة للمؤسسة بموجب أحكام نظام مراقبة شركات التمويل ولائحته التنفيذية.

وكنتيجة فعلية للعمل الدؤوب لتقديم الدعم التمويلي للمنشآت ورواد الأعمال؛ أظهرت نتائج النشرة للربع الثالث من العام، انخفاض معدل بطالة إجمالي السكان ممن يبلغون 15 سنة فأكثر، إلى 5.5%، بينما انخفض معدل بطالة السعوديين من الذكور والإناث إلى 12.0%.

اقرأ أيضًا:

أسرار التمويل ومفاهيمه

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة الورقية والإلكترونية العربية لمدة 9 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

الشمري: اليوم الوطني مناسبة خالدة نستلهم منها قصة أمانة قيادة ووفاء شعب

قال المهندس جاسم الشمري؛ السفير الفخري للصناعة السعودية، “تطل علينا في كل عام ذكرى اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.