جان أنويه

جان أنويه.. صراع المثالية والواقعية

كان لدى جان أنويه _المتوفى في الثالث من أكتوبر عام 1987م _ على ما يبدو مشروع كبير، فمن جهة الأسلوب نوّع بين الغنائية والتصويرية والمأساوية، لكنه لم يتخل عن حسه الساخر تقريبًا، أما من جهة الفكر أو المعنى فقسم هو نفسه أعماله إلى عدة مراحل حسب مدى سوادويتها أو إغراقها في الفانتازيا.

غير أن البارز في أعماله هو تمثيله الصراع بين المثالية والواقعية، وتركه الحدود غائمة، أو بالأحرى ترك المسألة من دون حسم.

ويعرض «رواد الأعمال» بعض الملامح من سيرة حياة جان أنويه وإنجازاته وذلك على النحو التالي.

اقرأ أيضًا: آلفين توفلر.. لا نهاية للتاريخ

-وُلد جان أنويه في Cérisole وهي قرية صغيرة في ضواحي بوردو، و كان هو وأسلافه من الباسكيين.

-كان والده يعمل خياطًا، وكان ابنًا فخورًا بهذه الحرفة اليدوية التي تتسم بالفطنة والمهارة.

-أما أمه فكانت تعمل عازفة الكمان؛ للمساعدة في زيادة دخل الأسرة الهزيل؛ من خلال العزف في مواسم الصيف مع أوركسترا أحد الكازينوهات في منتجعٍ قريب من البحر في “أركاكون”.

-التحق بمدرسة ابتدائية عليا، وتلقى تعليمه الثانوي في مدرسة Collège Chaptal. وكان جان لوي بارو، الذي أصبح فيما بعد مخرجًا فرنسيًا بارزًا، طالبًا هناك في الوقت نفسه.

-التحق جان أنويه بجامعة باريس كطالب في كلية الحقوق، ولكنه ترك الدراسة بعد ثمانية عشر شهرًا عندما وجد وظيفة في مجال الدعاية والإعلان.

-تحدث «أنويه» أكثر من مرة بشكل ساخر عن دروس القواعد الكلاسيكية التي كان يتلقاها في تنقيح العمل الأدبي والمتمثلة في الالتزام بالإيجاز ومراعاة الدقة في اللغة.

-تزوج أنويه من الممثلة مونيل فالنتان في عام 1931. وفي عام 1953 تزوج زوجته الثانية “نيكول لانكون” التي مات عنها في الثالث من أكتوبر 1987.

-تأثر «أنويه» بكاتب مسرحي معروف في تلك الحقبة يدعى هنري باتاي؛ إلا أن الحدث الأهم الذي شكل منعطفًا حاسمًا في حياته المسرحية كان مشاهدته لإحدى مسرحيات الكاتب الفرنسي جان جيرودو؛ وهي بعنوان «سيغفريد» فسحرته لغتها الشاعرية، ومنها انطلقت جذوة إبداعه.

-في عام 1932 كانت أولى مسرحياته هي L’Hermine’، لكنها باءت بالفشل، بيد أنه أتبعها بمجموعة أخرى.

-خلال الاحتلال النازي لفرنسا، لم ينحز «أنويه» إلى أحد صراحةً، على الرغم من أنه نشر مسرحية Antigone’ التي يعتبرها البعض أشهر أعماله، والتي تنتقد، وبشكل رمزي، التعاون مع العدو النازي.

-كتب «جان أنويه» نحو ثلاثين مسرحية لاقى معظمها نجاحًا باهرًا لدى الجمهور، وكان من أسباب نجاحه أنه استقى موضوعاته من المسرح الشعبي، فضلًا عن جمال تعابيره، وبراعة أسلوبه في الحبكة والتحقيق البوليسي.

-لم يتردد «أنويه» في طرق موضوعات مشهورة بجديتها كان طرقها من قبله سوفوكليس وموليير وماريفو وبيرانديلّو.

-من أعماله نذكر ما يلي: هيرمبن 1931، المتوحشة 1934، مسافر بلا متاع 1937، أنتيجون 1944، ميديا 1946، الدعوة إلى القصر 1947، التمرين أو عقاب الحب 1950، اليمامة 1951، آرديل أو المارغريت 1948، رقصة النوريادور 1951، التيار الهوائي أورنيفل 1955، حفل غذاء الرؤوس 1956، بيكيت أو شرف الله 1959، وجان دارك 1953 ، حفلة رقص اللصوص 1932، موعد ستانليس 1937، لا توقظوا السيدة 1970، ومدير الأوبرا 1971.

-كان أنويه يركز بشكل خاص على الثورة ضد الثراء، وكان يقف في وجه التميز العنصري، ناهيك عن رفضه لعالم مبني على الكذب والخداع.

-توفي جان أنويه داخل أحد مستشفيات لوزان السويسرية في الثالث من أكتوبر  عام 1987.

اقرأ أيضًا:

لويس أراغون.. المثقف الذي لم يتخل يومًا عن الإنسان

أنطونيو تابوكي.. الدفاع عن الحق والإنسان

محطات في حياة أشهر كُتاب المكسيك خوان خوسيه أريولا

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

مايكل كرايتون

مايكل كرايتون.. موسوعية الكاتب ومجد الكتابة

مايكل كرايتون حالة فريدة؛ ليس لأنه واحدًا من أكثر الكُتاب مبيعًا في العالم، ولا لأنه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.