طابعة ثلاثية الأبعاد للمعادن

ثورة في عالم الصناعة.. تكنولوجيا طابعة ثلاثية الأبعاد للمعادن

يعتقد البعض بأن ثورة التغيير والتطوير الحاصلة في المجالات التكنولوجية تقتصر فقط على الهواتف الذكية والسيارات والذكاء الاصطناعي، وفي حقيقة الأمر طالت حركة التغيير كل الاستخدامات اليومية للعنصر البشري، ليس هذا فحسب، بل ما زالت تبتكر أدوات وتقنيات حديثة لجعل حياتنا أكثر سهولة، ولعل أبرز التقنيات التي ظهرت مؤخرًا «طابعة ثلاثية الأبعاد للمعادن»، تخيل أنك ترغب في طباعة أجزاء صغيرة من المعادن! هذه التقنية جاهزة لفعل ذلك بكل سهولة ويُسر.

كان الظهور الأول لتقنية «طابعة ثلاثية الأبعاد» في الثمانينيات على يد المهندس والفيزيائي «تشارلز هال»؛ حيث تعمل هذه التقنية على تكوين مجسّم ثلاثي الأبعاد عبر إضافة عدة طبقات رفيعة من مادة معينة أو من عدة مواد مختلفة بالاعتماد على تصميم رقمي ثلاثي الأبعاد، وفيما يتعلق بطرق الطباعة عبر هذه التقنية يتم وضع النموذج الرقمي للقطعة المراد طباعتها؛ وذلك باستخدام ماسح ضوئي ثلاثي الأبعاد،ويتم تحويل النموذج لشرائح رقمية رقيقة متتالية وحفظه، ويُراعي في هذه الخُطوة اختيار المادة التي تتناسب مع العنصر المراد الحصول عليه، وتعطيه الخصائص المطلوبة وفقًا للاستخدام المراد منه.

شهدت طابعة الثلاثية الأبعاد تطورًا كبيرًا في الآونة الأخيرة؛ حيث تمكنت من إيجاد الكثير من الحلول للتحديات الهندسية، واستمرت عملية التطوير والتحديث لهذه التقنية؛ ما أدى إلى ظهور تقنية مُشابهة ولكن في مجالات المعادن، وتم استخدامِها في الكثير من الشركات المتخصصة في صناعات المُعدَّات الطبية أو صناعات الطيران لإنتاج أيِّ جسم تقريبًا.

اقرأ أيضًا: طبيب سعودي يستخدم الطباعة ثلاثية الأبعاد لإحداث ثورة عالمية

ماذا تعرف عن الطابعة ثلاثية الأبعاد للمعادن؟

تُتيح تقنية «طابعة ثلاثية الأبعاد للمعادن» إمكانية إنتاج أجسام معدنية؛ حيث تبدأ عملية الطباعة بمجرد إنشاء نموذج افتراضي بثلاثة أبعاد، تُقسم إلى طبقات رقمية؛ عبر جهاز الحاسوب في نظام التصميم. بعد طباعة الكائن، يبدأ رأس الطابعة ثلاثية الأبعاد بالضغط على معدن سائل أو صب المسحوق على منصة الطباعة؛ لتشكيل الطبقة الأولى، ثم تطبق الآلة مجموعة ثانية من المعدن.

طابعة ثلاثية الأبعاد للمعادن

هل للطابعة ثلاثية الأبعاد للمعادن دور في الشركات؟

يبدو أن للطابعة ثلاثية الأبعاد للمعادن دورًا كبيرًا في الكثير من الصناعات، ولعل أبرز الشركات التي تعتمد على هذه التقنية الشركات المتخصصة في صناعة المعدات الطبية وصناعة الطيران، وفي هذا الصدد أفادت شركة أمريكية ناشئة بأنها نجحت في تصنيع صاروخ فضائي عملاق يضاهي الصاروخ «فالكون 9» الذي تصنعه شركة «سبيس إكس»، بواسطة طابعة ثلاثية الأبعاد للمعادن، وأكدت أن هذه التقنية تُعد الأكبر والأسرع والأعلى كفاءة؛ حيث يمكنها استخدام المعادن المسحوقة بالليزر.

ربما لم يكن الأمر سهلًا، فاستخدامات هذه التقنية وتوظيفها في طباعة المجسمات المعدنية وتحويل الأفكار إلى واقع، تتطلب استراتيجيات دقيقة وأكثر احترافية؛ حتى تتمكن الشركات من تحقيق إنتاج المواد بدقة عالية، خاصة أن هذه التقنية تعتمد على بناء الأشكال المعدنية طبقة فوق الأخرى، وفي هذا الإطار، أكدت بعض الأبحاث التي صدرت مؤخرًا في الشأن التكنولوجي، أن دور الطابعة ثلاثية الأبعاد الفعال سيبرز في الشركات التي تعتمد على تصنيع منتجاتها بالمواد المعدنية.

وكان للمملكة نصيبٌ من ظهور تقنية طابعة ثلاثية الأبعاد للمعادن؛ حيث نشر برنامج «اكتفاء»، عبر صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، شريط فيديو يُوضح الظهور الأول لطابعة ثلاثية الأبعاد للمعادن في المملكة العربية السعودية، وذكر البرنامج أنه سعيًا لتحقيق تحول رقمي مواكب للثورة الصناعية، تمتلك «بيكر هيوز»، أول طابعة ثلاثية الأبعاد للمعادن في السعودية.

وفي هذا السياق، أوضح المهندس حسين شاروفنا؛ بمركز البحث والتطوير في «بيكر هيوز»، وهي شركة تتبع شركة «جنرال إلكتريك»، في مقطع الفيديو قائلًا: «أهلًا بكم في وادي الظهران للتقنية، بجانب أول طابعة ثلاثية الأبعاد لتصنيع الحديد؛ حيث تُصنع قطع مختلفة الأحجام».

بماذا تُساعد طابعة ثلاثية الأبعاد للمعادن الشركات؟

– تُمكن الشركات من طباعة المجسمات المعدنية.

– الطابعة ثلاثية الأبعاد للمعادن أسرع بـ 10 مرات من تقنية الطباعة بطريقة الـSLS والتي تستعمل الليزر.

– الحد من استخدام القوالب المعدنية.

– خفض تكاليف العمالة؛ لأن مهام الطباعة يمكن أن تعمل دون مساعدة مُشغل.

– طباعة عدة معادن في نفس الوقت.

– السرعة في تصميم المعادن.

اقرأ أيضًا:

«Signal» يسحب البساط من «واتساب».. أسباب تجعله الأفضل

الرابط المختصر :

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

تقنية بلوك تشين

تقنية بلوك تشين.. وتطبيقاتها المذهلة

لاتزال تقنية بلوك تشين تفاجئنا بتطبيقات جديدة لم يكن يتوقع ظهورها؛ إذ يمكن توصيف البلوك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.