الإبداع

ثلاث طُرق تحفز الإبداع في مؤسستك

للعام الثاني على التوالي، تُدرِج شركة “لينكد إن ليرننج” الإبداع؛ باعتباره المهارة الأكثر طلبًا في سوق العمل، فوفقًا للتحليل الذي أجرته الشركة، فإن أكثر ما تحتاجه المؤسسات هم المبدعون الذين يفكرون بشكل خلَّاق وسط كافة الظروف، وفي أي سياق، سواءً كانوا ممن يتعاملون مع تصميم البرامج، أو جداول البيانات.

وليس توظيف “المبدعين” أمرًا سلسًا كما يعتقد البعض؛ إذ يشير الواقع إلى أن من يتمتع بالشرارة الإبداعية، هو نفسه من يمتلك القدرة على قتل الإبداع، والحيلولة دون تقدم العديد من الشركات؛ لا بدلًا من إهدار الوقت في البحث عن أفراد مبدعين، استبدل الفكرة، وابحث عن الكيفية التي تحفز بها عقليات موظفيك.

وعلى الرغم من أن الإبداع ميزة كبيرة يجب أن تتغلغل داخل أي مؤسسة، لكن ما تحتاجه المؤسسات في المقام الأول هم القادة الذين يمكنهم زراعة ثقافة الإبداع والابتكار في أماكن عملهم، وهو مالا يحدث إلا من خلال تشجيع جميع العاملين على الوصول إلى مهارات التفكير الإبداعي الفِطري، وصقلها، بغض النظر عن أدوارهم.

إلهام الأفكار الجديدة

ولكن، كيف يمكنك البدء في تعزيز ثقافة الإبداع في عملك؟

وللإجابة على هذا التساؤل، ابدأ أولًا بتغيير طريقة تبادل الأفكار؛ وذلك من خلال ثلاث طرق تتيح لك توجيه جلسات العصف الذهني الأكثر إبداعًا في مؤسستك، مهما كان مجالها:

أوجد طرقًا إبداعية جديدة

حاول إيجاد طُرق إبداعية جديدة لتطبيق الطًرق الموجودة سلفًا، فلن يُبنى الإبداع بعيدًا عن الأفكار الأصلية في عملك، أو كما قال سلفادور دالي: “أولئك الذين لا يريدون تقليد أي شيء، لا ينتجون شيئًا”.

بعبارة أخرى، لا تعِد اختراع العجلة، ولكن أعِد استخدامها، فعلى سبيل المثال، إذا كان لديك مشكلة مع فريق التسويق في إدارة مشروعك، فتواصل مع مطوري البرامج لمعرفة الأنظمة الأساسية التي قد يستخدمها هذا القسم لتبسيط سير عملهم، واعمل على إيجاد طريقة لتكييف التكنولوجيا بهدف تلبية احتياجاته، وشجع العاملين أيضًا في جميع أنحاء مؤسستك على اللعب بالأفكار والتقنيات والمنتجات الموجودة لحل أي مشكلات تواجه قسم التسويق؛ فلا تعرف أي حلول إبداعية قد تُولد من رحم التشجيع.

الإبداع

اجمع بين التخصصات

التكامل التأديبي، عنصر أساسي للإبداع، ولكن من سوء الحظ أن الشائع في الأعمال التجارية- كما هو الحال في الأوساط الأكاديمية- رؤية الأفكار والتخصصات المختلفة منفصلة بدلًا من جمعها. على سبيل المثال، فربما تكون مصمم جرافيك(فن) أو مهندس بيانات(علوم)، وبالتأكيد لست كليهما، أليس كذلك؟ فتأمل كيف تجمع بين الفن والعلوم.

وعن هذا، دعت شركةIntegral Molecular – التي تعمل في مجال التكنولوجيا الحيوية- بعض الفنانين لتقديم فنون مستوحاة لعدة أشهر في مختبراتها؛ ما ساهم في الإلهام الإبداعي الذي ألقى بظلاله على أبحاث العلماء بالشركة.

وفي سياق الأعمال التجارية، من الطرق البسيطة للجمع بين الأفكار في رسم الخرائط الذهنية، البدء بمفهوم مركزي وكتابة أكبر عدد ممكن من الأفكار المتصلة. ولاحظ أي مجموعات أفكار مثيرة للاهتمام من الأقسام المختلفة من خريطتك بعد العصف الذهني، فعندما تُشرك أجزاءً مختلفة من تفكيرك من خلال ارتباط الكلمات والتخطيط البياني، يمكنك فتح الروابط الإبداعية التي لم تكن قد رأيتها من قبل، واستخدام هذه العملية للتعامل مع أي مشكلة بشكل خلاق، بغض النظر عن القسم أو المشروع الذي تتعامل معه.

اذهب بأفكارك إلى أقصى الحدود

لا تخف من الأفكار الكبيرة، خاصة في مرحلة العصف الذهني للمشروع، فمن السهل تفضيل الكفاءة وتقليص الأفكار إلى حجم أكثر قابلية للإدارة، ولكن هذه الدوائر الإبداعية قصيرة وتحد من خياراتك على الطريق. وعن هذا قال “دنكان وردل”، المتحدث الرئيس لشركة الاستشارات الإبداعية iD8 & Innov8، والرئيس السابق للابتكار والإبداع بشركة “ديزني”: “يمكنك دائمًا التركيز على فكرة رائعة ومدروسة جيدًا، تكون في النهاية كبيرة جدًا، ولكن لا يمكنك أخذ فكرة صغيرة وجعلها أكبر في وقت لاحق”.

وبدلًا من تقليل اقتراحاتك أو تخفيف حماس فريقك لفكرة جديدة، حاول أن تجعل المجموعة تمد الفكرة إلى أقصى تمثيل لها، فعلى سبيل فكرة” هل تحاول كسب ولاء بعض العملاء؟”، اقترح “وردل” إقامة حفل بخصوصها، ولكن بدلًا من تقديم الكعك والمشروبات، يمكنك جعله حفلًا كبيرًا لأحد المشاهير.

قد يكون الإبداع أكثر المهارات حرارة في الوقت الحالي، فإذا ما كُنت ترغب في زيادة تلك الحرارة المبتكرة في شركتك، فلا تضف بعض الوظائف الإبداعية فقط، بل أوقد الإبداع في كل مكان داخل مؤسستك؛ لإيجاد حلول أكثر ذكاءً للمشكلات، والعصف الذهني المبتكر.

اقرأ أيضًا:

التطوير الفعال للمؤسسات.. الأداة الأولى للنجاح

المملكة ضمن أنجح دول العالم في تسخير التقنية لمواجهة “كورونا”

إبداع المرأة العاملة.. الإنجازات والتحديات

الرابط المختصر :

عن ريت بور

شارك في تأسيس Wild Creations في عام 2007م وسرعان ما بنى شركة الألعاب الناشئة في واحدة من أسرع الشركات نمواً في الولايات المتحدة. لقد كان أحد المتأهلين للتصفيات النهائية لرواد الأعمال في شركة EY للعام مرتين وتم تكريمها بأكثر من 40 جائزة للمنتجات المبتكرة. مؤخراً، تم تسميته كواحد من أفضل 100 مدوّن أعمال في العالم. الآن هو المدرب الرئيسي في Power Coaching and Consulting، وهي شركة تدريب وتدريب تنفيذية عالمية سريعة النمو في واشنطن العاصمة.

شاهد أيضاً

الفرق بين الإبداع والابتكار

الفرق بين الإبداع والابتكار في نقاط

يعد الإبداع والابتكار محركات أساسية وحيوية لجميع تخصصات الأعمال والأنشطة التكنولوجية على مستوى الفرد والفريق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.