ثقة العملاء

ثقة العملاء.. أثر التجربة الأولى!

تجربة العميل الأولى في الشراء هي في الغالب التي تؤدي إلى ثقة العملاء في المنتج والشركة، وهي نفسها التي قد تؤدي إلى العكس. ومن هنا نفهم ذاك القول الشائع بين المختصين في التسويق والمبيعات والذي يقول: “عملية البيع الحقيقية تبدأ بعد البيع”.

ليست هذه الجملة غريبة، ولا هي من باب التلاعب بالألفاظ، وإنما هي تشير إلى أن تجربة ما بعد البيع هي العامل المحوري والمؤثر في كسب ثقة العملاء أو فقدانها؛ فربما يتمكن موظفو جميع الشركات من بيع السلع المختلفة بنفس الطريقة، لكن الذي يؤثر في العميل ويجذبه أو ينفره هو طريقة التعامل بعد البيع.

أثر التجربة الأولى:

دائمًا تأتي نسب العملاء النافرين من أولئك المستهلكين الذين يتعاملون مع الشركة للمرة الأولى، وقد استوقفت هذه الظاهرة نظر الخبير التسويقي ريتشارد شابيرو Richard Shapiro؛ فراح يدرسها دراسة ميدانية، وتوصل إلى أن هناك أربعة أسباب رئيسة تؤدي إلى نفور العملاء حديثي العهد بالتجربة مع الشركة، وهي:

1-التجربة الأولى غالبًا هي التي تحدد نظرة العميل للشركة، وللبائع؛ فإذا صادف مشاكل أو متاعب خلال مراحل تعامله الأولى مع هذه الشركة أو تلك فسيفترض أن الأمر لن يتغير مستقبلاً، وبالتالي سيعدل عن فكرة الشراء من الأساس.

2- المعوقات الإدارية والمحاسبية واحدة من بين الأسباب التي تعرقل تلبية طلبات/رغبات العميل بشكل سريع وعاجل، وبالتالي تدفعه إلى عدم تكرار التجربة.

3- غياب قنوات الاتصال بين الموردين وصانعي القرار في الشركة؛ وهو الأمر الذي يُفقد الشركة القدرة على معرفة آراء العملاء في المنتج، والمشكلات التي يعانون منها، والتطويرات التي يودون إدخالها على المنتج.

4- وجود بديل آخر يمكن للعميل اللجوء إليه إذا صادف مشكلات في الشركة التي يتعامل معها.

ثقة العملاء

الموظفون الفاعلون وجدوى المتابعة:

تعتمد الفكرة برمتها، أي توفير تجربة بيع جيدة للعميل، على وجود موظفين فاعلين يتمكنون من مساعدة العملاء في الحصول على أفضل تجربة، وفي محاولة القضاء على كل العقبات والعراقيل التي قد تقف في طريقهم.

إن الشركة التي تبغي الحصول على عملاء أوفياء، وتمكينهم من خبرة شراء جيدة هي تلك التي تُدشن نظمًا للمتابعة، وتوفر خدمة ما بعد بيع جيدة. وهذا الأمر متوقف إلى حد كبير على وجود نظام إدارة داخلية.

ومن نافل القول، إن كل تجربة شراء جديدة تأتي متبوعة بمرحلة تقييم من قِبل العميل الذي اشترى هذه السلعة أو تلك، وهذه الخطوة اللاحقة _خطوة التقييم_ هي تلك التي تحدد مدى رضا العميل من عدمه؛ وإذا لم يكن راضيًا بشكل كلي عن الخدمة والسلعة معًا فقد يحجم عن تكرار الشراء، ومن هنا تأتي ضرورة وجود نظم متابعة جيدة وفعالة، وموظفي مبيعات ماهرين، يؤدون مهامهم بمهارة، وبما يكفل تحقيق رضا العميل، ويضمن تكراره للشراء.

اقرأ أيضًا:

التسويق الريادي.. طوق نجاة الشركات الناشئة!

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

التسويق الإلكتروني.. كيف أصبح ضرورة لنجاح أعمالك؟

أدى التطور التكنولوجي الهائل الذي نشهده في الفترة الحالية وظهور العولمة، إلى حدوث تغيير جذري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.