توفيق بن محمد

توفيق بن محمد: الأزمات ستظل موجودة والرابح من يركز على حياته

السعادة قرار وأنت وحدك المسؤول عن ذلك، ربما هذا ما قصده الكوتش توفيق بن محمد في تصريحاته الحصرية لموقع “رواد الأعمال“. فكل شيء في الحياة قرار، وأنت وحدك المسؤول عن قراراتك وعن تبعات هذه القرارات ذاتها.

فإذا قرر المرء أن يكون هادئًا ومستكينًا سيكون كذلك شرط أن يقوم بمقتضيات هذا القرار، والعكس كذلك صحيح. يدفعنا هذا الطرح إلى القول إن على المرء أن يأخذ بزمام نفسه، وأن يوجهها إلى الوجهة التي يريد، وأن يعتمد على نفسه بشكل حصري، ولا ينتظر من أحد أن يفعل له شيئًا، فـ «ما حك ظهرك مثل ظفرك» كما قال الإمام الشافعي ذات يوم.

اقرأ أيضًا: الخيار الصعب.. 4 حقائق أساسية عن النجاح

قد تضيع البوصلة منا، أو نفقد وجهتنا، لكن إذا كنا، منذ البداية، نعرف من نحن وماذا نريد، وإذا كنا حددنا، سلفًا، ما سنفعله، وما سنستبعده، فسيكون من الميسور أن نستعيد توازننا من جديد، ومن هنا تنبع أهمية وضع وصناعة الأهداف الشخصية والعملية؛ فهي القادرة على ضبط اتزان المرء، خاصة في ظل الأزمات، ونوبات الهلع الجماعي التي يرزح العالم برمته تحت نيرها.

واستنادًا على هذا الطرح، وإذا كان المرء هو المسؤول عن سعادته وأمنه وسكينته، فليس من حقه أن يلوم سوى نفسه إن زلت قدمه أو ضاعت بوصلته، فمنذ البداية وأنت تقرر ما تريد، وبالتالي فأنت المسؤول عن هذه القرارات وتبعاتها كذلك.

اقرأ أيضًا: إدارة عقلك.. مهارات للياقة الذهنية

التعامل مع الأزمات

وفي هذا السياق، قال توفيق بن محمد؛ الكوتش بمعايير ICF، في تصريحات حصرية لموقع “رواد الأعمال”، إن الأزمات ستظل موجودة في الحياة إلى أن تقوم الساعة، لكن البعض يستفيد منها ويصنع له منها حياة، وتكون بالنسبة له بمثابة بداية جديدة، والبعض الآخر يستسلم لها، ويُسلم نفسه للمخاوف، قائلًا: «وهذا الأمر يحدده الشخص نفسه؛ إما اليمين أو الشمال».

وأضاف أن ما يحدث الآن مع أزمة كورونا هو خير مثال على ما نقول؛ فهمها قرأنا وسمعنا أشياء تسبب المخاوف، إلا أنه سيظل، في الجانب الآخر، شخص رابح، وهو الذي يركز على حياته وعلى ما يريد، وهو الشخص القادر على صناعة فرصة حياة جديدة من قلب الأزمات، موضحًا أن هؤلاء الأشخاص غالبًا ما تكون ثقتهم بالله وبأنفسهم عالية جدًا، وحتى لو اهتزت ثقتهم بأنفسهم فإنهم قادرون على إعادة التوازن من جديد، واستعادة هذه الثقة في مدة وجيزة.

اقرأ أيضًا: تدريب على السعادة.. 7 مبادئ أساسية من علم النفس الإيجابي

السلام النفسي والأمان

ورأى الكوتش توفيق بن محمد أنه من الواجب على المرء، خلال هذه الأزمة، أن يوجه تركيزه إلى السلام والأمان، مبينًا أن أغلب الذين تملكهم الخوف هم أشخاص أضاعوا تركيزهم، فأصبح الخوف والهلع قائدهم في الحياة.

وذكر أنه إذا ركز المرء على المشاعر الطيبة والأمور الإيجابية فستكون حياته طيبة، حتى لو صادف معاكسات ومشاكل، فهو يعلم أنها مؤقتة وستمر، ناصحًا بالبعد عن كل ما يسبب الخوف، مثل الأخبار والصور التي لا هدف لها سوى بث الهلع في نفوس الآخرين.

اقرأ أيضًا:

اليقظة الذهنية كعلاج ذاتي وخلاص من الضغوط

فن أن تكون هادئًا

خطة العادات الصغيرة.. هل تعرف طريق التغيير حقًا؟

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

التغلب على الإرهاق

التغلب على الإرهاق.. خطوات عملية وعادات بسيطة

عالمنا سريع الخطى، أيامنا محمومة بالأعباء، وليالينا مشغولة بالواجبات الاجتماعية، وليس من المستغرب، والحال كذلك، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.