توفيق الربيعة

توفيق الربيعة: الإجراءات المتخذة ساهمت في عدم انتشار الفيروس بالبلاد

نالت المملكة العربية السعودية احترام العالم، واستحقت إشادة المنظمات الدولية الكبرى، وفي قمتها (منظمة الصحة العالمية)، التي أشادت بالإجراءات الاحترازية للصحة العامة التي اتخذتها المملكة للتصدي لفيروس كورونا المستجد؛ وتطبيق إجراءات مستدامة؛ للوقاية من المرض ومكافحته، وحماية المواطنين والوافدين جميعًا.

وأشادت المنظمة أيضًا بالوقفة الإنسانية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتبرعه بعشرة ملايين دولار لمنظمة الصحة العالمية لدعمها في أداء رسالتها في مقاومة تفشي فيروس كورونا. إلى جانب الأمر الملكي بتحمل نفقات جميع مرضى كورونا من المواطنين والمقيمين ومخالفي الإقامة، ما يجسد حرص القيادة الحكيمة واهتمامها بصحة وسلامة الجميع.

المملكة في الصدارة

وتأتي جهود وزارة الصحة السعودية بقيادة معالي الوزير توفيق فوزان الربيعة في مقدمة الجهود كحائط صد أول ضد كورونا، وهو ما وصفه “الربيعة” بقوله: إن الإجراءات المتخذة ساهمت في عدم انتشار الفيروس في البلاد، مؤكدًا أن المملكة تعمل بشكل كامل على تقصى فيروس كورونا؛ إذ تعد من أكثر الدول التى أجرت فحوصات كثيرة للكشف عن انتشار فيروس كورونا.

ولفت إلى التنسيق الكامل بين جميع الجهات المعنية داخل المملكة من خلال اللجنة الدائمة لمتابعة فيروس كورونا وعددها 18 عضوًا، داعيًا المواطنين لاتباع التعليمات الصادرة عن الأجهزة المختلفة من أجل منع انتشار هذا العدوى، مشددًا على أن المواطن شريك أساسي في مقاومة الوباء.

“الربيعة” يشكر خادم الحرمين الشريفين لحرصه واهتمامه بالوطن والمواطن

​وجه معالي وزير الصحة عظيم الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين لحرصه واهتمامه بالوطن والمواطن، وتأكيده أهمية الوضع الحالي، وما يمر به العالم من تحدٍ كبير ومرحلة صعبة في تاريخ العالم، ما يثبت حكمة قرارات حكومة خادم الحرمين الشريفين في اعتماد الإجراءات الاحترازية منذ وقت مبكر؛ إذ سبقت بها كثير من دول العالم.

وأضاف: إن شكر خادم الحرمين الشريفين للعاملين في القطاع الصحي يعد وسامًا على صدورنا جميعًا، ومحفزًا لي ولزملائي في القطاع الصحي، الحكومي والخاص.

واستطرد: إننا نعمل مع الجهات الحكومية الأخرى يدًا بيد، وبشكل يومي، لحفظ الأمن الصحي لوطننا الغالي، بدعم لا محدود من لدن خادم الحرمين الشريفين، ومتابعة دقيقة من ولي عهده الأمين، وسنعمل ونواصل العمل بلا كلل؛ لتجاوز هذه المرحلة بإذن الله.

وأوضح أن المملكة اختارت أن تأخذ أقصى درجات الحذر؛ حرصًا على سلامة المواطنين والمقيمين مبكرًا، وتتابع الخطوات بتتابع القرارات، وأن الحالة الصحية حاليًا مطمئنة، وكل الحالات التي تم اكتشافها في المملكة قادمة من الخارج، أو من مخالطين لهم.

وأكد وزير الصحة أن المملكة تمتلك خبراء على مستوى عالٍ للتعامل مع فيروس (كورونا) الجديد، ولدينا مختبرات صحية على أعلى مستويات، تضم أحدث التجهيزات والتقنيات الطبية لفحص العينات، مع توفر الخدمات الصحية بالمستشفيات والمراكز الصحية على مدار الساعة، وجاهزية كل المنشآت الصحية للتعامل مع أي تطورات للفيروس؛ ووجود مراكز متخصصة تضم كوادر مؤهلة للتعامل مع مثل هذه الأوضاع؛ ومنها: (المركز العالمي لطب الحشود، المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها، والمركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث الصحية).

ودعا جميع أفراد المجتمع للالتزام باتباع النصائح والمعلومات التوعوية للتعامل مع فيروس (كورونا) الجديد، والتي تنشرها حسابات الوزارة الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى أن اللجنة المُشكَّلة من المقام السامي، والمعنية بمتابعة مستجدات الوضع لفيروس (كورونا)، تواصل اجتماعاتها بشكل يومي؛ لرفع التوصيات، وأخذ التدابير اللازمة للحد من الفيروس، مهيبًا بالجميع ضرورة التواصل مع مركز (٩٣٧) للإجابة عن أي استفسارات متعلقة بفيروس (كورونا).

عوامل النجاح

​ لم يأت نجاح وزارة الصحة في مواجهة أزمة كورونا من فراغ؛ ولكنه نبع من الاستراتيجية التي تبنتها الوزارة بهدف تحقيق رؤية مستقبلية تتمثل في “توفير الرعاية الصحية المتكاملة والشاملة بأعلى المستويات العالمية”، وتحسين خدمات الرعاية الصحية المقدمة لمواطني المملكة كخيار استراتيجيّ تبنته القيادة الرشيدة، إلى جانب توفير مقومات الرعاية الصحية التي تلبي احتياجات السكان في كل أرجاء المملكة.

وتتوافق استراتيجية وزارة الصحة مع ما يشهده العالم من تطور ونموّ كبير في مستوى وعي المتلقي للخدمة وثقافته الصحية، وارتفاع سقف توقعاته المتمثل في تطلعه المتزايد إلى خدمات صحية يستطيع الوصول إليها بسهولة ووفق معايير جودة عالية.

مواكبة التطور التكنولوجي

سعت وزارة الصحة لمواكبة التطور التكنولوجي الطبي المتسارع في مجال الأجهزة والمعدات والتقنيات الطبية المتقدمة، والاكتشافات المتواصلة للعديد من الأدوية مرتفعة الكلفة. ومجابهة ارتفاع الطلب على خدمات الرعاية الصحية، وما تتطلبه الأمراض المزمنة من خدمات تشخيصية وعلاجية طويلة الأمد ومرتفعة التكلفة، ونمو الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع، وازدياد الطلب على خدمات الفحص الدوري، ورصد عوامل الخطورة والاكتشاف المبكر للأمراض.

​مبادرات وزارة الصحة ورؤية المملكة 2030م

أطلقت وزارة الصحة عدة مبادرات صحية تحقيقًا لرؤية المملكة 2030م، ضمن سلسلة تبلغ نحو 40 مبادرة يتم الإعلان عنها تباعًا، واستحدثت نظامًا صحيًا يستوعب احتياجاتنا الصحية الحالية والمستقبلية، ومبنيًا على أسس غير تقليدية في طريقة تمويله وإدارته وتقييمه وتطويره.

إنجازات حافلة

حققت وزارة الصحة خلال الفترة السابقة الكثير من الإنجازات نرصد منها:

  • قطاع الرعاية الصحية الأولية:

-تم افتتاح أكثر من 80 مركز رعاية صحية أولية بمختلف أنحاء المملكة؛ ليصبح هنالك أكثر من 2.390 مركز صحيّ قدمت خدمات الرعاية الأولية والتحصينات والتعامل مع الأمراض المزمنة، ورعاية الأمومة والطفولة لأكثر من 52 مليون مراجع.

-شهد العام الماضي تطعيم أكثر من مليوني شخص ضد الإنفلونزا.

-زاد عدد المراكز الصحية التي تعمل لمدة 16 ساعة بنسبة 100%، وأصبح هناك 152 مركزًا صحيًّا تعمل بالنظام الممتد.

-يوجد 498 مركزًا صحيًّا تعمل بنظام الاستدعاء.

-زاد عدد المراكز الصحية التي تقدم الرعاية العاجلة بنسبة 50% لتصبح 107 مراكز.

-تضاعفت أعداد عيادات الإرشاد لتقديم الرعاية النفسية الأولية لتصبح 55 عيادة موزعة في مختلف مناطق المملكة.

-تمت إضافة العيادات الاستشارية في 82 مركزًا صحيًّا بمختلف مناطق المملكة.

-زاد عدد عيادات مكافحة التدخين بنسبة 160%، وبلغ عددها الآن 160 عيادة.

-حصل 55 مركزًا على شهادة الاعتماد لمعايير الجودة الطبية من مجلس اعتماد المنشآت الصحية (سباهي).

  • مشروع المسح الصحي السكاني

مع بداية هذا العام انطلق مشروع “المسح الصحي السكاني” بمشاركة 9300 من الطواقم الطبية والصحية بالمراكز الصحية، الذي يستهدف نحو 50 ألف أسرة في مختلف المناطق؛ بهدف تكوين قاعدة معلومات دقيقة عن الوضع الصحي بالمملكة.

  • برامج الصحة العامة

وعلى صعيد برامج الصحة العامة، تم تنفيذ الكثير من البرامج والأنشطة، مثل:

الحملات الصحية التثقيفية، وحملات تعزيز الصحة؛ والتي تفاعل معها أكثر من 3 ملايين مستهدف، وغطت العديد من الموضوعات الصحية المهمة، مثل: حملات السكري، حملة الكشف عن سرطان الثدي، سرطان القولون، الملاريا، الإنفلونزا، الكلى، الدرن، القلب، التهاب المفاصل، هشاشة العظام، المضادات الحيوية، والإيدز.

وبذلت الوزارة جهودًا كبيرة ومميزة لتطوير آلية عمل مركز 937؛ حيث تم تقديم أكثر من 100 ألف استشارة صحية، بالإضافة إلى أكثر من 15 ألف استشارة صحية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

  • مجال الخدمات العلاجية:

هناك أكثر من 279 مستشفى تضم أكثر من 42 ألف سرير؛ قامت بالآتي:

-استقبلت عياداتها الخارجية أكثر من 16 مليون مراجع سنويًّا.

-تستقبل أقسام الطوارئ أكثر من 18 مليون حالة مرضية.

-تستقبل 21 مليون حالة إصابة.

-أُجريت في مستشفيات الصحة أكثر من 500 ألف عملية جراحية.

-أُجريت أكثر من 240 ألف حالة ولادة.

وشهد برنامج الفحص المبكر لحديثي الولادة -خلال الأربع سنوات الأخيرة- قفزة كبيرة؛ حيث تم الكشف على 720 ألف حالة؛ منها: 622 حالة تحتاج إلى تدخل علاجي، وتبين ارتفاع نسبة فحص السمع بنسبة 89%، ونسبة فحص القلب للمواليد بنسبة 90%.

الكفاءات والكوادر البشرية

أشار معالي وزير الصحة إلى أن “الطواقم الطبية هي خط الدفاع الأول بمواجهة الفيروس، ونبذل جهدًا كبيرًا لمواجهة تداعياته”؛ لذا فإن الوزارة عنيت برفع كفاءة التشغيل وتطوير الأداء الإداري وبيئة العمل، بالإضافة إلى تطوير وتأهيل الكوادر بمختلف تخصصاتها وفئاتها.

التأمين الصحي الإجباري

فرضت وزارة الصحة على الشركات الخاصة العاملة بالمملكة توفير التأمين الصحي الإجباري لجميع الموظفين العاملين فيها؛ بهدف تلقي أفضل الخدمات الصحية في أكبر المستشفيات والمراكز الصحية الأهلية، ما يمثل ميزة استثنائية للعاملين والمقيمين في المملكة.

الخدمات الصحية للحجاج

تكمن أهم عوامل نجاح وزارة الصحة في مواجهة كورونا في تلك الخبرات الطويلة المكتسبة من التعامل مع الحجيج في موسم الحج والعمرة -الذي تضعه المملكة على قمة أولوياتها- إذ تحرص على تقديم أفضل الخدمات الصحية لحجاج بيت الله الحرام وزوار مدينة رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ تحت شعار (صحة ضيوف الرحمن لنا عون). ففي موسم الحج ترفع الوزارة درجات الاستعداد إلى حالاتها القصوى وتسخر إمكاناتها لتوفير أفضل خدمة صحية بجودة عالية أثناء موسم الحج وفقًا لخططها وبرامجها المختلفة والتي أعددتها استعدادًا لهذا الموسم المبارك، سعيًا إلى كسب رضا الله وخدمة ضيوف الرحمن وتحقيق آمال وتطلعات القيادة الرشيدة.

جهود فاعلة لمركز إدارة الأزمات والكوارث الصحية للتصدي لفيروس (كورونا) الجديد

يُعد المركز غرفة العمليات والتحكم لتنفيذ ومتابعة مهام وزارة الصحة في إدارة الأزمات والكوارث؛ ومن بينها الأزمة الحالية، ويُشكل نقطة التواصل الرسمية والسريعة بين الوزارة والقطاعات الحكومية الأخرى ذات العلاقة، مثل: الهلال الأحمر، والدفاع المدني.

وهو يُعتبر نقطة الاتصال بجميع الفروع للشؤون الصحية في كل مناطق المملكة، والتي ترتبط بجميع المستشفيات، والمراكز الصحية، والقطاعات الصحية الأخرى الحكومية والخاصة؛ كما أن المركز لا يقتصر دوره على التعامل مع الكوارث والأزمات والاستجابة لها حال وقوعها فقط؛ بل يتعدى ذلك إلى الأهم، وهو معرفة مسبباتها، والعمل على منعها، وهذا أحد أهم أعمال مركز إدارة الأزمات والكوارث؛ حيث يتم إجراء حصر دوري للمخاطر في المنشآت الصحية وخارجها على مستوى المناطق، وتحليل أسبابها، وإعداد التقارير الدورية لها، وإعداد خطط العمل؛ لمنع حدوث الكوارث بسبب تلك المخاطر، والاستعداد للتعامل مع آثارها في حال وقوعها.

ويتيح المركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث الصحية التواصل مباشرة بعشرين مركزًا في مناطق المملكة (مركز في كل منطقة صحية)، وتشرف تلك المراكز على المستشفيات الحكومية والخاصة في المنطقة، وتتعامل مع الأحداث فيها، ويتم التصعيد للمركز الوطني في حال الحاجة للدعم؛ تحقيقًا لرؤية المملكة ٢٠٣٠م، وتحديدًا للهدف الاستراتيجي الثالث وهو الحد من المخاطر الصحية.

(الصحة) تصدر دليلًا توعويًّا عن (كورونا) الجديد بلغات عدة

​​ضمن رسائلها التوعوية المتواصلة لمواجهة فيروس (كورونا) الجديد، أصدرت (الصحة) دليلًا توعويًّا بلغات عدة؛ حيث تستهدف بهذا الدليل التوعوي المواطنين والمقيمين؛ لرفع الوعي بالاحتياطات اللازمة للوقاية من فيروس (كورونا)، والمخاطر المترتبة على عدم اتباع النصائح والإرشادات التوعوية، وتتضمن اللغات: الفلبينية، الأوردو، الإنجليزية، الفرنسية، الروسية، البرتغالية، إلى جانب اللغة العربية.

(الصحة): خطة للإجراءات الاحترازية بالموانئ لمواجهة فيروس (كورونا) الجديد

وضعت وزارة الصحة بالتعاون مع الهيئة العامة للموانئ، خطة للإجراءات الاحترازية لمنع تفشي فيروس (كورونا) الجديد، شملت الإجراءات الوقائية الملزمة على السفن والبواخر القادمة إلى الموانئ، والإجراءات الوقائية المتخذة لمراكز المراقبة الصحية في الموانئ، والهيئة العامة للموانئ.

وتواصل وزارة الصحة كذلك تنفيذ إجراءاتها الاحترازية في مركز المراقبة الصحية بالمنافذ البرية؛ سعيًا للتصدي لفيروس (كورونا) الجديد؛ حيث يتم مناظرة ومسح جميع القادمين عبر هذه المنافذ من الدول التي ظهرت بها حالات مؤكدة.

وتعمل هذه المراكز على مدى 24 ساعة يوميًّا، من خلال عدد من الكوادر الطبية المؤهلة والتخصصات المساعدة؛ لتطبيق الإجراءات الاحترازية الموصى بها، حيث تم تأمينها بالمستلزمات الطبية، والأدوية، وأجهزة قياس الحرارة الإلكترونية، والنقل الإسعافي، ومختلف النشرات التوعوية للمسافرين.

اقرأ أيضًا:

صالح الرشيد محافظ “منشآت”: أطلقنا مبادرات داعمة لرواد الأعمال.. و113 مليار ريال قروضًا تشجيعية

بندر الخريّف وزير الصناعة والثروة المعدنية: 100 مليار ريال استثمارات بالبنية التحتية.. والترخيص لـ 196 مصنعًا جديدًا

سمو الأمير وليد بن ناصر بن فرحان آل سعود: 79 مليار ريال حجم سوق المطاعم في السعودية

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

الأمير وليد بن ناصر

سمو الأمير وليد بن ناصر بن فرحان آل سعود: 79 مليار ريال حجم سوق المطاعم في السعودية

جاءت الانطلاقة المبشرة لجمعية المطاعم والمقاهي «قوت»، قوية ومطمئنة للمئات من أصحاب ومؤسسي العلامات التجارية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.