توجيه فريق العمل

توجيه فريق العمل.. المبادئ والأسس

يأخذ توجيه فريق العمل منحيين، الأول تمهيدي؛ أي أنه بمثابة تهيئة الموظف الجديد ليكون عضوًا فاعلًا في فريق عمل قائم بالفعل، وهذا النوع من التوجيه على قدر كبير من الأهمية؛ فكل ما تفعله (كمدير أو كمدرب للموظفين الجدد) سوف يحفر في أذهانهم ولن ينسوه أبدًا.

وبالتالي، ليكن منك على بال، أنه خلال انخراطك في مرحلة التوجيه المبدئي لفريق العمل فإنك تصنع الصورة الذهنية المستدامة عن المؤسسة لدى هؤلاء الموظفين الجدد.

سوى أن ما نعنيه بتوجيه فريق العمل ليس هو المنحى الذي أشرنا إليه لتونا، وإنما سينصب تركيزنا هنا على النوع الثاني؛ أي توجيه فريق العمل القائم بالفعل، لا عليك من الموظفين الجدد الآن؛ فإنهم، شئنا أم أبينا، سوف يستغرقون بعض الوقت كيما يصبحوا أعضاءً أساسيين في فريق العمل.

اقرأ أيضًا: مكافأة الموظفين.. ما المعايير؟

معرفة الفريق

وتوجيه فريق العمل، كما تعلم، فن يتطلب حنكة إدارية كبيرة، كما أنه يستلزم، في الوقت نفسه، معرفة شديدة بكل فرد من أفراد الفريق، صحيح أنك اخترت أعضاء فريقك على أساس بعض المعايير والشروط المشتركة، سوى أن هذا لن يضمن لك وجود أشخاص متشابهين تمامًا.

ناهيك عن أن هذا ليس من مصلحتك في الأساس، وبالتالي، أنت أمام فريق عمل شديد التنوع من حيث المهارات والخبرات، ولزامًا عليك، إن أردت أن تحصل على أقصى ما يمكن تقديمه من قبلهم، أن تعرف مهاراتهم ومواهبهم ومواطن تفردهم، وبالتالي استغلالها الأمثل؛ عبر فن توجيه فريق العمل بشكل منهجي وفاعل.

إذًا لن نورط أنفسنا، والحال كذلك، في اقتراح طريقة عامة وشاملة لتوجيه فريق العمل؛ فهذا أولًا سطو على المخيلة الإدارية والإبداعية لكل مدير من المدراء أو قائد فريق، كما أن اقتراح كهذا سيكون بمثابة تضييق لواسع؛ فالصواب أن هناك طرقًا لتوجيه فريق العمل بعدد قادة الفرق والمدراء الموجودين على ظهر هذا الكوكب.

سوى أن الأساس الذي ينهض عليه كل هذا الصرح هو معرفة فريق العمل عن كثب، ومحاولة تكييف هذه المواهب بما يتوافق مع الأهداف الاستراتيجية الكبرى للمؤسسة، فضلًا عن أنه من المحتم أن يضع كل مدير في اعتباره محاولة مساعدة كل فرد من أعضاء الفريق في إخراج أفضل ما لديه.

اقرأ أيضًا: الموظف المهمل وكيفية التعامل معه

أهمية توجيه فريق العمل

ولئن كنا احترمنا أقلامنا، وأحجمنا عن طرح أو اقتراح طريقة يمكن اتباعها واعتمادها عند التفكير في توجيه فريق العمل، فلا يجب أن نتنكب عن الإشارة إلى أهمية هذا التوجيه، وهو الأمر الذي ينهض به موقع «رواد الأعمال» وذلك على النحو التالي..

  • بدء العمل

ذاك طرح منطقي، إن لم يكن بديهيًا حتى؛ فمن المفروغ منه أن الموظفين، جددًا كانوا أم مخضرمين، لن يشرعوا في العمل من تلقاء أنفسهم، وإنما سينتظرون من المدير أو قائد الفريق توجيههم، وإيكال بعض المهام المحددة إليهم.

نحن ندرك أيضًا أنه من المفيد بل المطلوب أن يكون الموظف مبادرًا، وأن ينهض بالعمل، وأن يقترح الأفكار حتى لو يفعل قائد الفريق ذلك، لكن الأصل في الأشياء أن مبادرة الموظف نفل والتوجيه على القائد فرض.

إذًا يمكن القول، اعتمادًا على الطرح الفائت، أن توجيه فريق العمل بمثابة الزيت الذي يحرك كل تروس ومحركات المؤسسة، ومن دونه ستصدأ المحركات ولن يراوح شيء مكانه.

توجيه فريق العمل

اقرأ أيضًا: الالتزام في العمل.. ماهيته وأهميته

  • دمج جهود الموظفين

لا يأتي توجيه فريق العمل إلا في مرحلة لاحقة؛ إذ من المحتم أن تسبقها مرحلة حاسمة وهي التخطيط، ومعرفة وتحديد المسار الذي يتعين على المؤسسة أن تسير فيه إن هي أرادت أن تحقق أهدافها.

ومن هنا تمسي عملية توجيه فريق العمل بمثابة الإعداد لعزف لحن جماعي، هو لحن الأهداف الاستراتيجية الكبرى للمؤسسة. وقيادة هذه الأوركسترا والحفاظ على وحدة الجهود، وتناسقها من صميم عمل قائد الفريق.

وإذا تمكن مدير أو قائد الفريق من فهم أهداف المؤسسة وخططها فسوف يقسم المهام على أعضاء فريقه بما يتناغم مع هذه الطموحات. وبالتالي يكون عمل قائد الفريق هو توحيد ودمج جهود أعضاء فريقه مع بعضهم، والعمل على دمج جهود الفريق ككل مع جهود الفرق الأخرى مثل التخطيط والتسويق وخلافه.

اقرأ أيضًا: زميل العمل الثرثار.. كيف تتعامل معه؟

  • تحفيز الموظفين

قل أن تجد موظفًا محفزًا ذاتيًا؛ أي يستمد محفزاته من ذات نفسه، فأغلب الموظفين بحاجة إلى من يأخذ بيدهم، إلى من يرشدهم ويوجههم إلى ما ينبغي عليهم أداؤه، ومن هنا تنبع أهمية توجيه فريق العمل؛ فحين يكون لدى كل عضو من أعضاء فريقك مهمة معينة ومرتبطة بتوقيت محدد، فسوف يلهب هذا التحديد حماسه، ويدفعه إلى بذل قصارى جهده؛ من أجل الوفاء بما عليه من مهام في الوقت المضروب لها.

اقرأ أيضًا:

مهارات موظف خدمة العملاء.. نحو تجربة مُرضية

أهم 10 وظائف إدارية في 2021.. متطلبات العَقْد الجديد

المناصب الإدارية في المؤسسات.. المسؤولية والمساءلة

 

 

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

العلاقات الشخصية في العمل

العلاقات الشخصية في العمل.. ما لها وما عليها

«لم آت إلى هنا من أجل تكوين صداقات»، «أتيتُ إلى العمل وحسب» أليست هذه بعض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.