تنمية مواهب الموظفين

تنمية مواهب الموظفين.. الاختلاف أولى خطوات النجاح

لا يقتصر دور المؤسسات على جلب الموظفين الأكفاء، وذوي الخبرات والمؤهلات العالية فحسب، بل إن عليها مسؤولية أخرى لا تقل أهمية عن ذلك، وهي تلك التي تتمثل في تنمية مواهب الموظفين المنتمين إليها، والدفع بهم وبقدراتهم قُدمًا.

إن الموهبة وحدها لا تكفي، بمعنى أنه لا بد من شحذ وتطوير هذه الموهبة؛ أملاً في ضمان البقاء، والحصول على أكبر قدر من النفع لهذه المؤسسة؛ من خلال هذه الموهبة أو تلك.

قد تكون الموهبة فطرية إلا أن هذا لا ينفي ضرورة تطويرها وتنميتها، وإذا كانت مكتسبة فإن تطويرها في هذه الحالة سيكون ضرورة لا بد منها.

الموهبة والملل:

“الموظف الموهوب ملول” ربما لا يدرك المدراء هذه الحقيقة، لكن الأمر على هذه الشاكلة تمامًا؛ فالذي يعتمد على موهبته يكره العمل الروتيني، والمفتقر إلى أي نوع من التجديد أو التغيير.

وإذا كانت هذه هي الحقيقة، وذاك هو الواقع، فما السبيل إذًا؟ رغم أن تبعات هذه المشكلة خطيرة إلا أن الحل بسيط؛ فقط امنح هذا الموظف الموهوب القدرة على إنجاز الكثير من المهام المختلفة والمتنوعة طالما هي في مجال اختصاصه، أو طالما هو يحسن أداءها على النحو الأمثل.

هل الموظف الموهوب مسؤول؟

جرب أن تجعل موظفيك الموهوبين مسؤولين عن مشروع ما، وامنحهم حرية التصرف المطلق في هذا المشروع، لا تحدد لهذا الموظف الموهوب طريقة أداء مهامه الوظيفية، ولا كيفية إدارة المشروع؛ الذي خولته سلطة إدارته، بل حاسبه على النتائج فحسب، وقتئذ سترى كم هو مبدع، وكم هي عظيمة تلك النتائج التي أسفرت عنها جهوده.

إن الهدف من هذه الطريقة أن تسمح لهذا الموظف أن يستغل كامل موهبته في العمل؛ فالمهام الجزئية والصغيرة لن تعينه في هذا، بل سوف يستهين بها، وربما سيؤديها بطريقة لا مبالية، ولن يعيرها التفاتًا؛ فهي، في النهاية، أقل من قدراته بمراحل.

تنمية مواهب الموظفين

الموهبة والصراع:

لا تنتظر من موظفيك الموهوبين والأكفاء أن يطيعوا أوامرك بلا مناقشة، بل توقع أن تختلف معهم في وجهات النظر، بل أن تنشب الصراعات بينكم، لكن لا تعتبر هذا الأمر مؤشرًا سلبيًا، فالأمر عكس ذلك تمامًا.

إن هذا الخلاف في وجهات النظر سيثري في نهاية المطاف القضايا التي يجري الحديث بشأنها، وسيوجه أنظارك إلى زوايا وقضايا لم تكن أبدًا في الحسبان، ومن هنا كان النقاش الحر المنفتح على كل الآراء أولى الخطوات على طريق النجاح الطويل.

توزيع المواهب وإدارتها:

من المهم ألا تكدس موظفيك الموهوبين في قسم من الأقسام أو مجال من المجالات، بل عليك أن توزع هؤلاء الأكفاء على أقسام المؤسسة حتى تضمن تنوع عطائهم، ونمو مجالات الشركة كلها بشكل متوازٍ.

اقرأ أيضًا:

الموظفون.. رأس المال الخفي!

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

إدارة الأشخاص

إدارة الأشخاص.. الطريقة المثلى لاتخاذ القرارات الصحيحة

قد لا نتصور أن أغلب الوقت الذي ينفقه كبار التنفيذيين في الشركات المختلفة لا يكون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.