تنظيم الوقت للمرأة العاملة

تنظيم الوقت للمرأة العاملة.. أسرار الناجحات

ليس القصد من طرح موضوع تنظيم الوقت للمرأة العاملة تحيزًا لجنس على حساب آخر، ولا حتى مجرد الإشادة بالدور والجهد الذي تبذله النساء العاملات، وإنما قصدنا من هذا الطرح محاولة معرفة سر نجاح النساء العاملات، ومن ثم مساعدة أولئك اللواتي ما زلن يتعثرن في أذيالهن ولا يعرفن كيف يوفقن بين مسؤوليات العمل وواجبات الأسرة.

ولكن قبل أن نتوغل في سبر أغوار مسألة تنظيم الوقت للمرأة العاملة علينا أن نقول إن تأملًا معمقًا لتاريخ تطورنا البشري يؤكد أن الأدوار الملقاة على عاتق المرأة آخذة في الكثرة والازدياد بشكل مطرد؛ وهي ليست كتلك المهام الملقاة على عاتقها في الوقت الراهن.

ولعل هذا هو السبب الذي يجعل موضوع تنظيم الوقت للمرأة العاملة محض ضرورة لا بد من سبرها ومحاولة معرفة أسرارها.

اقرأ أيضًا: إيقاف هدر الوقت.. ماذا تفعل في عصر الفراغ؟

أسرار تنظيم الوقت للمرأة العاملة

وطالما أن الموضوع على هذا القدر من الأهمية؛ فسوف يحاول «رواد الأعمال» الوقوف على أسرار تنظيم الوقت للمرأة العاملة وذلك على النحو التالي..

  • الاستيقاظ مبكرًا

أول سر يمكن ذكره عند الحديث عن أسرار تنظيم الوقت للمرأة العاملة هو الاستيقاظ مبكرًا؛ فالصفة المشتركة بين كل النساء العاملات الناجحات هي الاستيقاظ مبكرًا، وبدء يومها قبل الجميع.

وثمة فوائد جمة يمكن أن تحصلي عليها من خلال الاستيقاظ المبكر؛ منها: الحصول على متسع من الوقت؛ للتفكير في كيفية بدء اليوم بشكل صحيح وأكثر إنجازًا، والانخراط في العمل الأكثر أهمية وتحديد كيفية إكماله بسهولة حتى نهاية اليوم.

اقرأ أيضًا: الأهداف الذكية.. تقنية مثالية لتنظيم الوقت

  • فن توفير الوقت

تتقن المخضرمات من النساء العاملات ما نسميه «فن توفير الوقت»؛ إذ يكرسن تفكيرهن من أجل الحصول على أكبر متسع من الوقت الفارغ بعيدًا عن الواجبات المنزلية.

ولعل إحدى الطرائق المتبعة من أجل توفير المزيد من الوقت هي إنجاز الواجبات المنزلية في الصباح الباكر قبل الذهاب إلى العمل؛ إذ من شأن هذه الطريقة أن تضمن للمرأة العاملة الحصول على قدر كبير من الوقت الذي يمكن تخصيصه للأسرة أو الأولاد أو ممارسة أي هواية أخرى عقب العودة من العمل.

ناهيك عن أن هذه الطريقة _إنجاز الواجبات المنزلية في الصباح الباكر_ ستتيح للمرأة العاملة مغادرة المنزل باكرًا والوصول إلى العمل في الوقت المحدد إن لم يكن قبل الموعد المحدد.

تنظيم الوقت للمرأة العاملة

وهكذا نلحظ أن المرأة العاملة _الخليقة بوصف الناجحة_ ما تني تحقق النجاحات والإنجازات على شتى الأصعدة؛ فمن اللافت حقًا أن نرى أكثر النساء نجاحًا على الصعيد الأسري وفي تربية الأولاد هن النساء العاملات وليس العكس.

اقرأ أيضًا: في مديح إضاعة الوقت.. التجوال الحر للعقول

  • استغلال نهاية الأسبوع

ومن ضمن أسرار تنظيم الوقت للمرأة العاملة قدرتها على الاستغلال الأمثل لعطلات نهاية الأسبوع، وهذا فرع عن مسألة «فن توفير الوقت» التي أشرنا إليها قبل قليل.

فعلى سبيل المثال: تقوم المرأة العاملة الناجحة بإحالة العديد من المهام _التي يمكن أن تُنجز لمرة واحدة والتي عادة ما تستغرق وقتًا أطول_ إلى عطلات نهاية الأسبوع، مثل التسوق للمنزل.

فمن خلال هذه الطريقة تضمن المرأة العاملة أن لديها متسعًا من الوقت طوال الأسبوع، كما أنها لن تبذل جهد التسوق يوميًا، وإنما ستفعل ذلك مرة واحدة في الأسبوع، وبالتالي ستكون أقل إجهادًا وأكثر إنجازًا.

اقرأ أيضًا: فوائد تنظيم الوقت.. هل تعرف طريق النجاح؟

  • المسؤولية

المرأة العاملة مسؤولة، ليس أمام أسرتها أو عملها فقط، وإنما أمام الاثنين معًا؛ لأنها مقاتلة فلا تترك الفرصة لأحد ليوجه إليها أصابع الاتهام، أو اتهامها بالتقصير في عملها.

فهي جادة، متفانية، وتدرك أنها مسؤولة أمام مدرائها وقادتها مسؤولية تامة؛ لذلك لا تراها كثيرة الاعتذار أو التحجج بشؤونها ومتطلباتها الأسرية، وإنما تدرك، على العكس من ذلك، أن النجاح على الجبهتين (الأسرة والعمل) حتمي وضروري، ولا يغني أحدهما عن الآخر.

لكنها، وفوق ذلك كله، لا تنسى أسرتها وهي في العمل؛ فتراها خلال الاستراحات تتأكد من أن كل شيء في الأسرة يسير وفق الخطط الموضوعة سلفًا، وأن شيئًا لم يتضرر أثناء وجودها في العمل.

اقرأ أيضًا: الالتزام بوقت العمل.. كيف تحارب اللص الروتيني للزمن؟

  • تجنب التسويف

المرأة العاملة لا تُسوف، ولا تؤجل إنجاز مهامها، ولكنها _وهذا أحد أسرار تنظيم الوقت للمرأة العاملة_ تحدد لكل مهمة من مهامها الكثيرات وقتًا محددًا، وستترك هذه المهمة حتى وإن لم تنتهي من إنجازها فور انتهاء الوقت المحدد لها.

ليس هذا تقصيرًا منها، وإنما على العكس من ذلك هي تفعل هذا كيما تتمكن من الوفاء بكل هذه المهام الملقاة على عاتقها، ومن شأن هذه الطريقة أن تعينها على إنجاز الكثير من الأشياء، كما أنها تساعدها في اكتساب عقل مرتب بعيدًا عن الفوضى وضغوط المهام المتداخلة.

اقرأ أيضًا:

الأهداف الشخصية وتنظيم الوقت

اختيار التوقيت المناسب.. كيف تصل إلى هدفك بذكاء؟

نظم غدك اليوم.. طرق الحفاظ على تركيزك وأدائك

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

إعادة تنظيم الوقت

إعادة تنظيم الوقت.. كيف تعود من جديد؟

لكل جواد كبوة، فمهما كنت منظمًا وقادرًا على امتلاك وقتك حتى آخر لحظة فيه، فإنك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.